أحمد موسى: مصر تتحرك بقوة لدعم الخليج والرئيس السيسي أجرى اتصالات مع قادة الدول العربية
أكد أحمد موسى أن مصر تتحرك بقوة في ظل التطورات الإقليمية الراهنة، مشيرًا إلى أن عبد الفتاح السيسي أجرى عدة اتصالات مع قادة الدول العربية خلال اليوم، في إطار التنسيق والتشاور بشأن الأوضاع المتصاعدة في المنطقة.
وأوضح موسى أن الموقف المصري ثابت ولم يتغير تجاه القضايا الإقليمية، مؤكدًا أن القاهرة تقف داعمة لدول الخليج العربي في مواجهة أي تهديدات تمس أمنها واستقرارها. وأضاف أن السياسة المصرية تعتمد على مواقف واضحة تقوم على حماية الأمن القومي العربي وتعزيز التضامن بين الدول العربية.
موقف مصري ثابت تجاه إيران
وخلال تقديمه برنامج على مسئوليتي المذاع على قناة قناة صدى البلد، أكد موسى أن الموقف المصري واضح فيما يتعلق بالحرب الدائرة، مشددًا على أن مصر ترفض أي اعتداء إيراني على الدول العربية.
وأشار إلى أن القاهرة تتبنى موقفًا ثابتًا في دعم استقرار المنطقة، موضحًا أن هذا الموقف لم يتغير على مدار السنوات الماضية، بل ظل قائمًا على المبادئ نفسها التي تؤكد احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها.
وأضاف أن الحفاظ على أمن الدول العربية يمثل أولوية في السياسة المصرية، خاصة في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة والتوترات المتزايدة في أكثر من ساحة.
رؤية ممتدة منذ سنوات
وأكد موسى أنه يتابع الملف الإيراني منذ سنوات طويلة، قائلًا إنه يكتب عن إيران منذ أكثر من ثلاثين عامًا، وأن ما يطرحه اليوم هو امتداد للمواقف نفسها التي عبر عنها سابقًا.
وأوضح أن التحذيرات من المخاطر المرتبطة بالتصعيد في المنطقة ليست جديدة، مشيرًا إلى أنه تحدث عن هذه القضايا منذ عام 2005، وناقشها في كتابه أسرار، الذي تناول فيه عددًا من الملفات المرتبطة بالتحديات الإقليمية.
وأضاف أن ما يحدث في الوقت الراهن يؤكد أهمية قراءة المشهد الإقليمي بصورة دقيقة، وفهم طبيعة التهديدات التي قد تواجه المنطقة على المدى الطويل.
دعوة للوحدة العربية في مواجهة التحديات
وشدد موسى على أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز التعاون بين الدول العربية، مؤكدًا أن الوقت الراهن يستدعي وحدة الصف العربي لمواجهة التحديات المشتركة.
وأشار إلى أن مفهوم الوحدة العربية يجب أن يتطور بما يتناسب مع طبيعة العصر الحديث، خاصة في ظل التغيرات الكبيرة التي طرأت على أساليب الحروب والتقنيات العسكرية المستخدمة فيها.
وأوضح أن الحروب الحديثة أصبحت تعتمد بدرجة كبيرة على التكنولوجيا المتقدمة، مثل الطائرات المسيرة التي يمكن أن تصل تكلفة الواحدة منها إلى نحو 12 ألف دولار، بينما قد يتم التصدي لها بصواريخ تصل تكلفتها إلى نحو 12 مليون دولار.
واختتم موسى تصريحاته بالتأكيد على أن هذه التحولات في طبيعة الحروب تفرض على الدول العربية تعزيز التعاون والتنسيق فيما بينها، من أجل حماية أمنها واستقرارها في مواجهة التحديات المتزايدة.