رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مخاطر وعراقيل تقوض خطة ترامب لحماية النقل بمضيق هرمز

مخاطر وعراقيل تقوض
مخاطر وعراقيل تقوض خطة ترامب

يرى خبراء أن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتشكيل تحالف بحري يهدف إلى حماية حركة الشحن في مضيق هرمز تنطوي على مخاطر كبيرة، مشيرين إلى أنه حتى في حال نجاحها فلن تعيد سوى نحو 10 بالمئة من حركة الملاحة التي كانت تمر عبر المضيق قبل اندلاع الحرب.

الاسبوع الثالث للحرب

ومع دخول الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثالث، توقفت حركة النقل التجاري عبر المضيق بشكل شبه كامل، رغم أن هذا الممر البحري الحيوي يمر عبره نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط العالمية، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال ومنتجات الأسمدة، ما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار العديد من السلع.

وفي محاولة لتخفيف الضغوط الاقتصادية، دعا ترامب الدول الحليفة إلى المساعدة في تأمين المضيق، مؤكداً أن إدارته تواصلت مع سبع دول، إلا أن بعض هذه الدول مثل اليابان وأستراليا رفضت المشاركة، بينما أعلنت المملكة المتحدة وكوريا الجنوبية والاتحاد الأوروبي أنها ستبحث الأمر.

 عمليات مرافقة السفن معقدة للغاية

ونقلت شبكة سي إن إن عن خبراء بحريين أن عمليات مرافقة السفن معقدة للغاية، إذ تتطلب تنسيقاً دقيقاً بين القدرات البحرية والجوية لحماية ناقلات النفط والسفن التجارية، إضافة إلى السفن الحربية التي ترافقها.

ويبلغ عرض مضيق هرمز نحو 10 أميال فقط، بينما يقل عرض الممر الملاحي الفعلي عن ذلك، ما يحد من قدرة السفن على المناورة، وتوضح الباحثة في الدراسات البحرية بجامعة نيو ساوث ويلز، جينيفر باركور، أن ضيق المضيق يترك مساحة محدودة للسفن الحربية كي تتموضع حول الناقلات في زوايا إطلاق مناسبة لمواجهة تهديدات مثل الطائرات المسيّرة أو الصواريخ البحرية والجوية، خصوصاً مع قرب الأسلحة الإيرانية من السواحل.

من جانبه، يرى القبطان السابق في البحرية الأمريكية كارل شوستر أن حماية القوافل البحرية لا يمكن أن تعتمد على المدمرات فقط، بل يجب أن تشمل دعماً جوياً من المروحيات والطائرات الهجومية للتعامل مع الطائرات المسيّرة، إلى جانب استخدام طائرات الإنذار المبكر والتحكم (AWACS) والطائرات المسيّرة الاستطلاعية لرصد أي عمليات إطلاق صواريخ من الأراضي الإيرانية.

في المقابل، تستطيع القوات الإيرانية نشر طائرات مسيّرة وصواريخ متنقلة أو ألغام بحرية عبر قوارب صغيرة وسفن تقليدية، ما يزيد من صعوبة المهمة. 

ويرى محللون أن تقليل هذه التهديدات قد يتطلب ضربات جوية أو عمليات برية للسيطرة على مناطق إطلاق الهجمات، وهو ما قد يؤدي إلى خسائر بشرية كبيرة في صفوف القوات الأمريكية.

كما أن عمليات المرافقة المقترحة قد تفرض ضغطاً كبيراً على البحرية الأمريكية، إذ يمكن لمدمرة واحدة مرافقة ناقلة أو ناقلتين فقط أثناء عبورها المضيق، بينما يرى بعض الخبراء أن كل ناقلة قد تحتاج إلى أكثر من سفينة حربية للحماية، ووفقاً لتقديرات ريتشارد ميد من تقرير Lloyd's List Intelligence، فإن تأمين قافلة تضم بين 5 و10 سفن تجارية قد يتطلب ما بين 8 و10 مدمرات.

ويمتلك الأسطول الأمريكي نحو 73 مدمرة من طراز أرلي بيرك، لكن ما يقرب من 68 بالمئة فقط منها يكون جاهزاً للقتال في أي وقت بسبب متطلبات الصيانة والتدريب، ما يثير تساؤلات حول قدرة واشنطن على الاستمرار في مثل هذه العمليات لفترة طويلة.

ولا تقتصر التحديات على مرافقة السفن، إذ يمثل كشف الألغام البحرية وإزالتها مشكلة إضافية، في ظل وجود ثلاث كاسحات ألغام أمريكية فقط في منطقة الخليج، ويرى محللون أن عمليات العبور الآمن تتطلب مرور كاسحة أو اثنتين قبل القوافل التجارية لتمشيط الطريق.

وقد يتمكن حلفاء واشنطن مثل اليابان وكوريا الجنوبية من إرسال كاسحات ألغام للمساعدة، إلا أن هذه السفن ليست مسلحة مثل المدمرات، ما يجعلها عرضة للهجمات الإيرانية ويستدعي توفير حماية عسكرية إضافية لها.

تم نسخ الرابط