رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تصريحات هيجسيث عن عدم الرحمة بالأعداء تثير جدلاً قانونياً حول جرائم الحرب

هيجسيث
هيجسيث

أثارت تصريحات وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث، التي تعهد فيها بـ"عدم التسامح وعدم الرحمة مع الأعداء" في سياق الحرب مع إيران، جدلاً واسعاً بين خبراء القانون الدولي، الذين اعتبروا أن هذا النوع من التصريحات قد يتعارض مع قواعد النزاعات المسلحة والقانون الإنساني الدولي.

ووفقاً لما نشره موقع أكسيوس، فإن القانون الإنساني الدولي يحظر صراحة الإعلان عن عدم منح الرحمة للخصوم أو التهديد بالقتال على هذا الأساس، إذ يُعد ذلك من الانتهاكات الجسيمة لقوانين الحرب، ويصنف كجريمة حرب على غرار استهداف المقاتلين المصابين أو الذين يحاولون الاستسلام.

تحذيرات قانونية من تداعيات التصريحات


وحذر عدد من الخبراء القانونيين من أن أي أوامر عسكرية تتضمن عدم التسامح أو عدم منح الرحمة تعد أوامر غير قانونية، وقد تضع القوات التي تنفذها في مواجهة المساءلة القانونية الدولية.

وأشار التقرير إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية لم تصدر تعليقاً فورياً على الانتقادات التي أثارها خبراء القانون بشأن تصريحات الوزير.

انتقادات أكاديمية وتحذير من تداعيات دولية


في هذا السياق، قال أستاذ القانون في جامعة نيويورك رايان غودمان إن تصريحات الوزير قد تدفع الجيش الأمريكي إلى مسار قد يؤدي إلى فقدان المزيد من الحلفاء على الساحة الدولية.

وأضاف أن أفضل ما يمكن أن يفعله وزير الدفاع هو التراجع عن هذه التصريحات وتوضيح أنها لم تكن مقصودة بهذا المعنى، حفاظاً على التزام الولايات المتحدة بقواعد القانون الدولي.

قوانين الحرب تحظر أوامر عدم الرحمة


ويشير خبراء القانون الدولي إلى أن الجيش الأمريكي حظر مثل هذه الأوامر منذ صدور قانون ليبر خلال الحرب الأهلية الأمريكية، والذي وضع قواعد واضحة لسلوك الجيوش أثناء النزاعات المسلحة.

كما استندت قواعد القانون الدولي لاحقاً إلى هذه المبادئ، من خلال اتفاقيات لاهاي واتفاقيات جنيف، التي تحظر استهداف المقاتلين العاجزين عن القتال أو قتل الأسرى.

وأكد الخبراء أن دليل قانون الحرب الصادر عن وزارة الدفاع الأمريكية ينص بوضوح على أن التصريحات التي تتضمن عدم منح الرحمة للعدو قد تُعد انتهاكاً لقوانين الحرب.

انتقادات سياسية داخل الولايات المتحدة


من جانبه، حذر السيناتور الأمريكي مارك كيلي من خطورة مثل هذه التصريحات، مؤكداً في منشور عبر إحدى منصات التواصل الاجتماعي أن عبارة "لا هوادة" ليست مجرد شعار سياسي، بل تحمل دلالات قانونية واضحة في سياق النزاعات المسلحة.

وأوضح أن إصدار أوامر بعدم إبداء الرحمة قد يعني عملياً قتل المقاتلين بدلاً من أسرهم، وهو ما يمثل انتهاكاً لقانون النزاعات المسلحة، وقد يعرض الجنود الأمريكيين لمخاطر قانونية وأمنية أكبر.

تصاعد الخطاب العدائي في إدارة ترامب


وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الخطاب العدائي من قبل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الصراع مع إيران.

وكان ترامب قد توعد في تصريحات سابقة بتوجيه ضربات قوية لإيران، محذراً مقاتلي الحرس الثوري الإيراني من أنهم سيواجهون "موتاً محققاً" إذا لم يلقوا أسلحتهم، في وقت دعا فيه بعض المشرعين العسكريين إلى ضرورة رفض تنفيذ أي أوامر عسكرية غير قانونية.

تم نسخ الرابط