محمد الدماطي: تجربة الدولار علمتني دروسًا صعبة في الصناعة (فيديو)
تحدث رجل الأعمال عمر الدماطي، عن تجربته في مواجهة خسارة المصنع القديم وحرصه على دعم نجله محمد، مؤكدًا أن ذلك كان حافزًا لبناء مصنع أكبر بعد شراء أرض جديدة عام 2009: "وكانت أكبر من اللي راحت وبنينا عليها مصنع أكبر الحمد لله".
وأضاف في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج "رحلة المليار" عبر قناة "النهار"، أن دعم الجيل القادم من قيادات الشركة جزء من رؤيته لضمان استمرارية واستدامة الشركة، وأن خبرته الطويلة في إدارة الشركة تساعده على توجيه نجله في اتخاذ القرارات المهمة خلال المراحل الحرجة.
ومن جانبه، تحدث محمد الدماطي، نائب رئيس مجلس إدارة الشركة، عن تجربته في التعامل مع تقلبات الدولار وتأثيرها الكبير على الصناعات الغذائية قائلاً: "الدولار.. غدر الدولار. ولحد دلوقتي مش بعرف أتعامل معاه".
مرحلة التعويم
وأوضح أنه واجه تعويمين صعبين، وأحيانًا يجد أخطاء جديدة في كل مرة يتعامل فيها مع التعويم: "أنا لوحدي، كل مرة بتعامل معاها بشكل وبرضه بلاقي إن في غلطات، مش عارف أظبطها 100%".
وأضاف محمد أن التحديات كانت أكبر في 2016، حيث كان لديه مستحقات متراكمة كبيرة في الخامات وزادت المديونية، مشيرًا إلى أن الشركة كانت حديثة في البورصة: "مرة واحدة أنتِ بتقلبي خسائر فكانت دمها تقيل".

تجربة معلمة
وألمح أن هذه التجربة علمته الكثير، واستفاد منها لاحقًا في التعويمات التي حدثت في 2022 و2023، رغم أن بعض الأساسيات لا زالت تحتاج إلى تحسين: "فكل تعويم له دروسه المستفادة".
وأوضح محمد أن الهوامش في الصناعات الغذائية صغيرة جدًا، لذا فإن أي لقطة في الدولار تؤثر مباشرة على النتائج المالية للشركة، مضيفًا أن التجارب السابقة جعلته أكثر وعيًا بكيفية إدارة المخاطر وتحسين القرارات: "اللي فاتت كنت متوقعها عشان كده كانت أحسن شوية".
وأكد في النهاية أن الخبرة العملية مع والده عمر كانت مفتاح تعلمه كيفية مواجهة الأزمات واتخاذ القرارات الصعبة بثقة واحترافية.

قرارات مخالفة لرأى الوالد
كما تحدث محمد الدماطي، عن قرارات عديدة كان مختلفًا فيها مع والده عمر الدماطي، مؤكداً: "كتير عادي.. مثلاً قرار الـ Tetra Pak، لما هو دخل فيه أنا كنت معترض عليه مع إنه كان قرار صح".
وأشار محمد أن دخولهم سوق الجبنة الكرتون في 2007 جاء بعد فترة صعبة للشركة إثر المشكلات السابقة، لكنه اعتبر السوق واعدًا ومستقبله كبير.
وأضاف أنه منذ الجامعة كان يحلم بالعمل في سوق الأسهم والبنوك الاستثمارية، قائلاً: "كنت بحب أوي سوق البورصة والاستثمار البنكي وما كنتش حابب الصناعة خالص في الأول، بعدين حبيتها فقررت أعمل ميكس ما بين الاثنين"، مؤكدًا، أن قرارات والده ساعدته على الموازنة بين الطموح الشخصي والاستراتيجيات العملية للشركة.
موقف الوالد
ومن جانبه، أوضح رجل الأعمال عمر الدماطي، موقفه من بعض القرارات قائلاً: "كنت شايف إن نزول البورصة مش ضروري وقتها، ككيان ماشيين كويس وما كناش محتاجين ضغوط البورصة".
وتابع: "تحت الأضواء ده مش أسهل حاجة وكان ممكن نبقى ورا شوية، إحنا واخدين الدنيا يوم بيوم". وأكد أن تجربته الطويلة في إدارة الشركة ساعدته على توجيه نجله واتخاذ القرارات الصعبة دون فقدان التركيز على استدامة دومتي.




