عمر الدماطي: والدي قسم بيتنا في طنطا إلى ثلاث شقق لتوفير دخل للأسرة
تحدث رجل الأعمال عمر الدماطي، عن الطريقة التي تعامل بها والده مع الظروف الاقتصادية الجديدة بعد قرارات التأميم، موضحاً أنه حاول إيجاد مصدر دخل بسيط يساعد الأسرة على الاستمرار في الحياة.
وأضاف في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج "رحلة المليار" عبر قناة "النهار"، أن الأسرة كانت تعيش في منزل كبير بمدينة طنطا، مشيراً إلى أن الشارع الذي يقع فيه المنزل لا يزال حتى اليوم يحمل اسم والده.
وتابع: "كنا عايشين في بيت كبير في طنطا، حتى الشارع موجود لحد دلوقتي باسم شارع الحاج محمد الدماطي"، موضحًا، أن المنزل كان عبارة عن فيلا كبيرة بها حديقة وبجوارها مسجد على الطريق الرئيسي.
تقسيم المنزل
وتابع موضحاً أن والده قرر تقسيم المنزل إلى ثلاثة أجزاء، قائلاً: "راح مقسم البيت لثلاثة؛ قعد في شقة وأجر شقة فوق وأجر شقة تحت"، مؤكدًا، أن الهدف من ذلك كان توفير دخل شهري بسيط يتراوح بين 50 و70 جنيهاً يساعد الأسرة على المعيشة.
وذكر الدماطي أن هذه التجربة شكّلت جزءاً مهماً من نظرته للحياة، إذ أدرك من خلالها أن الظروف قد تتغير في أي لحظة. وقال: "شفت إن الدنيا كلها ممكن تروح في لحظة".
" width="1200" height="662">وأشار إلى أن والده كان يتعامل مع ما حدث بإيمان عميق، مضيفاً: "كان شايف إن دي إرادة ربنا"، موضحًا، أن كلمات والده ما زالت ترافقه حتى اليوم: "ربنا اللي جابه وربنا اللي خده وربنا عليه العوض".
تجربة التأميم
قال عمر الدماطي، إن تجربة التأميم كانت من اللحظات الفارقة في حياة أسرته، مشيراً إلى أنه شاهد بنفسه التغيرات الكبيرة التي طرأت على حياتهم بعد تلك القرارات.
" width="1200" height="611">وأضاف أن ما حدث في تلك الفترة ترك أثراً عميقاً في ذاكرته، وتابع مستعيداً تفاصيل تلك المرحلة بالدارجة: "شفت بقى حاجات غريبة جداً بتحصل، شفت العربيات كلها بتتسحب من البيت والسواقين بيمشوا"، مشيرًا، إلى أنه شاهد والده يتعامل مع الوضع الجديد بهدوء شديد رغم التغير المفاجئ في ظروف الحياة.
وتابع قائلاً: وشفت الراجل ده بمنتهى البساطة بينزل الصبح يمشي على رجله، ما فيش عربيات وما فيش سواق، مؤكداً أن هذا المشهد ظل عالقاً في ذهنه، لأنه عبّر عن تحوّل كبير في حياة الأسرة بعد سنوات من الاستقرار والنجاح.




