عمر الدماطي: والدي بدأ حياته من الصفر رغم أنه وُلد في عائلة غنية جداً
تحدث رجل الأعمال عمر الدماطي، عن رحلة الكفاح التي خاضها والده قبل قرارات التأميم، موضحاً أن والده وُلد في عائلة ثرية للغاية، لكن الظروف تغيّرت فجأة وأصبح في مرحلة مبكرة من حياته مسؤولاً عن أسرته بعد وفاة والده.
وأضاف في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج "رحلة المليار" عبر قناة "النهار"، أن تلك المسؤولية المبكرة دفعته للعمل والاجتهاد من أجل إعالة أسرته.
بداية الأب
وقال الدماطي موضحاً: "هو اتولد في عيلة غنية جداً، وبعدين بقى في يوم وليلة ما يحتكمش على أي حاجة." وأضاف أن والده كان مسؤولاً عن تربية إخوته ووالدته بعد وفاة جده، وهو ما شكّل بداية رحلة طويلة من العمل والاجتهاد.
وأوضح أن والده استطاع بمرور الوقت أن يحقق نجاحاً كبيراً في مجال الصناعة والتجارة، حتى وصل إلى مستويات كبيرة من الثراء من خلال نشاطه في محالج القطن ومصانع الزيوت والصابون.
النجاحات والعثرات
وأشار إلى أن هذه النجاحات انتهت فجأة مع صدور قرارات التأميم، قائلاً إن كل ما تم بناؤه خلال سنوات طويلة ضاع في يوم وليلة.
وأضاف عمر الدماطي أن هذه التجارب تركت أثراً واضحاً في مسيرة الأسرة، مؤكداً أن الحياة دائماً تجمع بين النجاحات والعثرات، وعندما سألته الإعلامية لميس الحديدي ما إذا كانت هذه التجارب أصبحت جزءاً من “جينات” عائلة الدماطي، أجاب قائلاً: "يبدو هذا.. يبدو هذا".
" width="1200" height="658">ذكريات قرارات التأميم
كما استعاد عمر الدماطي، ذكرياته مع قرارات التأميم التي شهدتها مصر في ستينيات القرن الماضي، مشيراً إلى أنه يتذكر جيداً صباح يوم صدور تلك القرارات في يوليو عام 1961، وكيف كان لهذا الحدث تأثير كبير في حياة أسرته.
وألمح أنه استيقظ في ذلك اليوم ليجد والده جالساً في البلكونة التي اعتاد الجلوس فيها ويقرأ الجريدة، وتابع مستعيداً تفاصيل ذلك الصباح بالدارجة: "أنا قمت من النوم في اليوم ده وطلعت لقيت أبويا قاعد في البلكونة اللي بيقعد فيها دايماً، شايفة البحر كده وبيقرأ الجورنال".
" width="1200" height="611">المرحلة الثانوية
وذكر أنه تساءل عن مكان إخوته وبقية أفراد الأسرة، قائلاً: "قلت له أمال فين إخواتي كلهم والناس اللي كانوا هنا؟"، ليرد والده بأن الجميع ذهبوا إلى طنطا لأن المصنع تم تأميمه وأنهم توجهوا لتسليمه للحكومة، بينما كان أخوه الأكبر موجوداً هناك بمفرده.
وأشار إلى أنه كان في تلك الفترة طالباً في المرحلة الثانوية، مؤكداً أنه أدرك معنى التأميم وقتها، وقال: "كنت في ثانوي تقريباً أولى ثانوي أو حاجة كده وفهمت يعني إيه اتأمم".
وأردف أنه عندما استوعب الأمر قال لوالده: "يا خبر أسود!" إلا أن والده ردّ عليه بهدوء قائلاً: "ما تقولش يا أخي كده.. ربنا اللي جابه وربنا اللي خده وربنا عليه العوض."، وهو موقف ظل محفوراً في ذاكرته حتى اليوم.




