رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

سمير فرج: اتساع الصراع سيحرق الجميع.. ومصر تبذل جهودًا استثنائية لتهدئة الأوضاع

 سمير فرج
سمير فرج

حذر اللواء سمير فرج، الخبير الاستراتيجي والعسكري، من اتساع الصراع الحالي بين التحالف الأمريكي–الإسرائيلي وإيران، مؤكدًا أن استمرار التصعيد العسكري قد يؤدي إلى أضرار اقتصادية وأمنية جسيمة على المنطقة والعالم بأسره.

وأوضح فرج، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "كل الكلام" على قناة "الشمس"، أن المواجهة الحالية تشبه حرب الإذعان، حيث نجح التحالف الأمريكي–الإسرائيلي في تدمير القدرات الجوية والدفاعية الإيرانية، ولم يتبق لطهران سوى الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية، مؤكدًا أن الهدف العسكري لا يسعى لإسقاط النظام الإيراني، وإنما لفرض الإذعان.

وأشار إلى أن إيران استخدمت إستراتيجيتها لضرب أمن الطاقة في الخليج، عبر إغلاق مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الغاز عالميًا بنسبة تصل إلى 50%، مشددًا على أن قناة السويس المصرية تأثرت أيضًا بتحويل شركات شحن كبرى لمسارات بديلة، ما أثر على الإيرادات القومية.

جهود دبلوماسية مصرية

وأشاد فرج بالدور المصري في تهدئة الأوضاع، مؤكدًا أن القاهرة بذلت جهودًا استثنائية عبر جمع الأطراف المعنية بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإعادة التفتيش على المفاعلات الإيرانية، تحسبًا لتوسيع رقعة الصراع، وأضاف أن الساعات القادمة قد تشهد تحولًا من لغة الرصاص إلى طاولة المفاوضات.

كما وصف تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنها صادمة وغير متوقعة، لكنه يمتلك دائمًا "مفاتيح ساعة الصفر"، متوقعًا أن تضطر إيران لتقديم تنازلات لتجنب ضرب بنيتها الأساسية المدنية.

استعداد إيران للرد العسكري

في السياق ذاته، كشف المحلل السياسي الإيراني محمد علي الحكيم عن أن طهران لم تستخدم بعد ترسانتها الصاروخية المتطورة، مضيفًا أن الموجة القادمة من الهجمات، ضمن عملية "الوعد الصادق 4"، قد تشهد دخول صواريخ "خرمشهر 4" و"خيبير شكن" للخدمة، وهو ما يعكس تحول الاستراتيجية الإيرانية من الصبر الاستراتيجي إلى رد عسكري متدرج ومكثف.

وأوضح الحكيم أن الغارات الإسرائيلية الأخيرة استهدفت مناطق مدنية ومنشآت صحية في طهران، ما تسبب في تضرر أكثر من 29 مستشفى و41 مركزًا صحيًا، مؤكدًا أن القيادة الإيرانية الجديدة لن تتنازل عن حق الثأر.

الأوضاع الإنسانية في لبنان

على صعيد آخر، كشف المحلل الدولي بسام جواد عن تفاقم الأزمة الإنسانية في لبنان نتيجة التصعيد الأخير، موضحًا أن عدد الشهداء وصل إلى 680 شخصًا، فيما نزح نحو 500 ألف مدني من الجنوب اللبناني إلى مناطق أكثر أمانًا.

وأشار جواد إلى أن القصف الإسرائيلي استهدف ليس فقط المواقع العسكرية، بل امتد للبنية التحتية والخدمات الأساسية، بما في ذلك 35 فرعًا لمؤسسة القرض الحسن، ما أثر بشكل مباشر على المواطنين ذوي الدخل المحدود.

وأضاف أن تدخل حزب الله في المواجهة يهدف إلى إعادة التوازن مع إسرائيل، مستغلاً حالة التصعيد الإقليمي بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدًا أن الملف اللبناني أصبح مرتبطًا عضويًا بالمناخ الإقليمي العام. 

تشير التحليلات إلى أن المرحلة المقبلة حاسمة في تحديد مسار الصراع، بين استمرار المواجهة العسكرية أو انتقال الأطراف إلى طاولة المفاوضات، وسط توازن دقيق بين الضغوط الدولية والمصالح الإقليمية، بينما تبقى مصر وجهة دبلوماسية محورية تهدف للحفاظ على استقرار المنطقة ومنع اتساع رقعة الصراع.

تم نسخ الرابط