20 % من نفط العالم يمر من هنا..لماذا يُعد مضيق هرمز الأخطر اقتصاديًا؟
كشفت منصة Visual Capitalist في تقرير تحليلي حديث عن الدور المحوري الذي يلعبه مضيق هرمز في حركة تجارة النفط العالمية، مؤكدة أنه يُعد أحد أهم نقاط الاختناق الاستراتيجية في العالم فيما يتعلق بإمدادات الطاقة.
ويُنظر إلى هذا الممر البحري الضيق باعتباره شريانًا أساسيًا لنقل النفط من دول الخليج إلى مختلف الأسواق الدولية، الأمر الذي يمنحه أهمية اقتصادية وجيوسياسية كبيرة على مستوى العالم.
ويأتي هذا الاهتمام العالمي بمضيق هرمز نتيجة الكميات الضخمة من النفط التي تعبره يوميًا، حيث تعتمد عليه بشكل رئيسي صادرات النفط القادمة من منطقة الخليج العربي والمتجهة إلى الأسواق الدولية، خاصة في قارة آسيا التي تُعد من أكبر مناطق الاستهلاك للطاقة، ولذلك فإن استقرار حركة الملاحة في هذا المضيق يمثل عنصرًا أساسيًا في استقرار أسواق النفط العالمية.
أرقام تكشف الأهمية الاستراتيجية للمضيق
وأشار التقرير الصادر عن منصة Visual Capitalist إلى مجموعة من الأرقام التي تعكس حجم التأثير الذي يمثله مضيق هرمز في منظومة الطاقة الدولية. فقد أوضح التقرير أن نحو 20% من إجمالي استهلاك النفط في العالم يمر عبر هذا المضيق، وهو ما يعكس مدى اعتماد الاقتصاد العالمي على استمرار تدفق النفط عبر هذا الممر الحيوي.
كما يمر عبر مضيق هرمز ما يقرب من 27% من إجمالي تجارة النفط المنقولة بحرًا حول العالم، وهو رقم يعكس حجم الدور الذي يلعبه هذا الممر في حركة التجارة البحرية للنفط. وتعني هذه النسبة أن أكثر من ربع تجارة النفط البحرية العالمية تعتمد بشكل مباشر على هذا الطريق البحري الاستراتيجي، الأمر الذي يجعله أحد أهم الممرات الملاحية المرتبطة بإمدادات الطاقة.
شريان رئيسي لاقتصادات آسيا
وتتضح الأهمية الاقتصادية لمضيق هرمز بشكل أكبر عند النظر إلى حركة صادرات النفط المتجهة نحو القارة الآسيوية، إذ كشف التقرير أن ما يقرب من 89% من النفط الخام المتجه إلى آسيا يمر عبر مضيق هرمز، وهو ما يجعله شريانًا رئيسيًا لاقتصادات القارة التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة لتغذية قطاعاتها الصناعية والتجارية.
وتضم آسيا عددًا من أكبر الاقتصادات الصناعية في العالم، والتي تعتمد على تدفق النفط بشكل منتظم لضمان استمرار عجلة الإنتاج والنمو الاقتصادي. ولذلك فإن أي اضطراب في حركة الملاحة داخل المضيق قد ينعكس مباشرة على إمدادات الطاقة في تلك الدول، وقد يؤدي إلى تقلبات في أسعار النفط العالمية.




