رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

التفاصيل الكاملة لتعديلات قانون الخدمة العسكرية.. عقوبات مشددة للمتخلفين عن التجنيد والاستدعاء

مجلس النواب
مجلس النواب

شهدت التعديلات الأخيرة التي وافق عليها مجلس النواب المصري على تعديل القانون رقم 127 لسنة 1980 تغليظ العقوبات المقررة على جرائم التهرب من التجنيد أو التخلف عن الاستدعاء للخدمة العسكرية دون عذر مقبول، في خطوة تستهدف تعزيز الانضباط في أداء الخدمة العسكرية وتطبيق مبدأ المساواة بين المواطنين في أداء واجب الدفاع عن الوطن.

عقوبات مشددة على المتخلفين عن التجنيد

وبموجب التعديلات الجديدة، نص القانون على معاقبة كل من يتخلف عن أداء الخدمة العسكرية الإلزامية أو يتخلف عن الاستدعاء دون عذر مقبول بعقوبة الحبس، إضافة إلى غرامة مالية لا تقل عن 20 ألف جنيه ولا تزيد على 100 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

وتأتي هذه التعديلات في إطار تحديث التشريعات المنظمة للخدمة العسكرية بما يتماشى مع المتغيرات الحالية، وضمان تحقيق الردع اللازم ضد أي محاولات للتهرب من أداء الواجب الوطني.

أهداف تعديل قانون الخدمة العسكرية

وتهدف التعديلات التي أقرها مجلس النواب إلى إدخال تعديلات على بعض مواد القانون بما يعكس تقدير الدولة لتضحيات رجال القوات المسلحة والشرطة، خاصة في مواجهة العمليات الحربية والإرهابية.

كما تضمنت التعديلات إضافة العمليات الإرهابية كمعيار إضافي ضمن حالات الإعفاء من أداء الخدمة العسكرية، سواء الإعفاء النهائي أو المؤقت، تقديرًا لما قدمه رجال القوات المسلحة والشرطة من تضحيات في مواجهة الإرهاب، وما نتج عن تلك العمليات من أضرار لحقت ببعض المواطنين المدنيين.

المساواة بين العمليات الحربية والإرهابية

وشملت التعديلات إدخال تغييرات على المادة (7) أولًا البندين (جـ) و(د)، وكذلك البند (هـ) من القانون، حيث تم إقرار مبدأ المساواة بين العمليات الحربية والعمليات الإرهابية كمعيار لمنح الإعفاء من التجنيد الإجباري في حالتيه النهائي والمؤقت.

ويأتي ذلك في إطار الاعتراف بما واجهته الدولة من تحديات أمنية خلال السنوات الماضية، خاصة مع تصاعد العمليات الإرهابية التي استهدفت أفراد القوات المسلحة والشرطة، وأسفرت عن سقوط عدد من الشهداء والمصابين.

تعديل عقوبات التخلف عن التجنيد والاستدعاء

كما نصت المادة الأولى من مشروع القانون على تعديل المادتين (49) و(52) من القانون، بما يتضمن تشديد العقوبات المالية المقررة على المخالفين.

وتقضي المادة (49) بعد التعديل بمعاقبة كل من يتخلف عن التجنيد بعد تجاوزه سن الثلاثين عامًا بالحبس وغرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه ولا تزيد على 100 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

أما المادة (52) فتنص على معاقبة كل من يتم استدعاؤه للخدمة في الاحتياط ويتخلف عن الحضور دون عذر مقبول بالحبس وغرامة تتراوح بين 10 آلاف جنيه و20 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

تنظيم أحوال الإعفاء من التجنيد

ووفقًا للمذكرة الإيضاحية لمشروع القانون، فإن صدور قانون الخدمة العسكرية والوطنية عام 1980 جاء بهدف وضع الإطار التشريعي المنظم لسياسة الدولة في تطوير القوات المسلحة، وتحديد ضوابط أداء الخدمة العسكرية والاستدعاء للخدمة في الاحتياط، إضافة إلى تنظيم حالات الإعفاء من التجنيد.

كما يهدف القانون إلى الحفاظ على نوعية المقاتل داخل القوات المسلحة من مختلف التخصصات والمؤهلات، وضمان عدم تسرب الكفاءات التي تحتاجها المؤسسة العسكرية.

تقدير تضحيات القوات المسلحة والشرطة

وأشارت المذكرة الإيضاحية إلى أن القوات المسلحة اضطلعت خلال السنوات الماضية بدور أساسي في حماية البلاد والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها من مختلف التهديدات، إلى جانب دعمها لهيئة الشرطة المدنية في الحفاظ على النظام العام وتطبيق سيادة القانون.

وقد واجهت الدولة العديد من العمليات الإرهابية التي استهدفت أفراد القوات المسلحة والشرطة، وأسفرت عن سقوط شهداء ومصابين، كما امتدت آثارها لتصيب بعض المواطنين المدنيين الأبرياء.

ومن هذا المنطلق، رأت الدولة ضرورة إدراج العمليات الإرهابية ضمن المعايير المعتمدة في نظام الإعفاء من التجنيد، سواء الإعفاء النهائي أو المؤقت، في إطار تقدير التضحيات التي قدمتها أسر الشهداء والمصابين، ودعمًا لاستقرار تلك الأسر.

مواجهة التضخم وتعزيز الردع

كما أشارت المذكرة إلى أن ارتفاع معدلات التضخم خلال السنوات الماضية أدى إلى تراجع القيمة الردعية للغرامات المالية المنصوص عليها في القانون القديم، ما استدعى إعادة النظر في تلك العقوبات لتحقيق التوازن بين جسامة الفعل والعقوبة المقررة.

وأكدت أن التطبيق العملي للقانون أظهر ضرورة تعديل بعض أحكامه، سواء فيما يتعلق بنظام الإعفاء أو بالعقوبات المفروضة على المخالفين، بما يحقق العدالة الجنائية ويضمن عدم التخلف عن أداء الخدمة العسكرية أو الاستدعاء للخدمة الاحتياطية.

وفي هذا الإطار، تستهدف التعديلات الجديدة تحقيق قدر أكبر من الانضباط والالتزام بأداء الخدمة العسكرية، مع الاستمرار في الاستفادة من الطاقة البشرية المتاحة سنويًا في الدولة، وتعزيز قيم الانتماء والمسؤولية الوطنية لدى شباب التجنيد باعتبارهم حماة الوطن وحاملي راية الدفاع عن أراضيه.

تم نسخ الرابط