رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

4 عبادات من سورة الإسراء تقودك للإحسان في العشر الأواخر من رمضان

عمرو خالد
عمرو خالد

طرح الدكتور عمرو خالد برنامجًا عباديًا يستلهم معانيه من سورة الإسراء، مؤكدًا أن هذه السورة تقدم مسارًا روحيًا يساعد المسلم على بلوغ مرتبة الإحسان خلال العشر الأواخر من شهر رمضان، والسعي لإدراك فضل ليلة القدر وما تحمله من ثواب عظيم.

وخلال الحلقة التاسعة عشرة من برنامجه الرمضاني "دليل – رحلة مع القرآن"، تناول خالد المعاني الروحية في سورة الإسراء، موضحًا أنها تتضمن برنامجًا إيمانيًا متكاملًا يمكن للمسلم أن يعيشه في هذه الأيام المباركة، للوصول إلى حالة الإحسان التي وصفها النبي ﷺ بقوله: “أن تعبد الله كأنك تراه”.

الإسراء طريق روحي نحو الإحسان

أوضح خالد أن افتتاح السورة بقوله تعالى: "سبحان الذي أسرى بعبده ليلًا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى" يحمل دلالة روحية عميقة، إذ إن رحلة الإسراء ليست مجرد انتقال مكاني، بل تحمل معنى السير الروحي إلى الله. وبيّن أن من يعيش معاني الإيمان والإحساس بالله كما في هذه الرحلة، يمكن أن يخوض تجربة روحية في العشر الأواخر تقوده إلى الإحسان.

وأشار إلى أن السورة بعد هذا الافتتاح تنتقل للحديث عن بني إسرائيل، في إشارة إلى نموذج المادية المفرطة، موضحًا أن القرآن يبين أن الغلبة المادية وحدها لا تحقق النجاة، مستشهدًا بقوله تعالى: "وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوًا كبيرًا"، في سياق يوضح مصير من ينحرف عن القيم الإيمانية.

وأضاف أن سورة الإسراء مليئة بآيات تحث على الإحسان وترتقي بروح الإنسان، مثل قوله تعالى: "وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن"، وقوله: "قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيًّا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى"، مؤكدًا أن هذه المعاني تساعد الإنسان على الارتقاء بروحه والتقرب إلى الله.

أربع عبادات للارتقاء في العشر الأواخر

حدد خالد أربع عبادات رئيسية اعتبرها برنامجًا عمليًا مستمدًا من سورة الإسراء يمكن للمسلم أن يلتزم به خلال العشر الأواخر من رمضان للوصول إلى مرتبة الإحسان.

أوضح أن القرآن يمثل الطريق الأقرب والأيسر للتقرب إلى الله، مشيرًا إلى أن سورة الإسراء تكرر الحديث عن القرآن باعتباره مصدر الهداية والشفاء، ومن ذلك قوله تعالى: "إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم"، وقوله: "وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين"، إضافة إلى قوله: "وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودًا".

وأشار إلى أن صلاة التهجد من أهم العبادات التي تعين المسلم على تعميق علاقته بالله، مستشهدًا بقوله تعالى: "ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقامًا محمودًا". ولفت إلى أن التهجد يكون في الثلث الأخير من الليل، ويمكن أن يبدأ المسلم بركعتين فقط، موضحًا أن معنى التهجد يتضمن الانفصال عن مشاغل الدنيا والتوجه إلى الله بقلب حاضر.

أكد خالد أن الذكر من أسرع الطرق التي تقود الإنسان إلى الشعور بالقرب من الله، مشيرًا إلى أن سورة الإسراء تبدأ بالتسبيح وتعود إليه في أكثر من موضع. واستشهد بقوله تعالى: "تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن"، وقوله: "ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولًا"، موضحًا أن التسبيح يحمل معنى الحركة السريعة نحو الله.

كما تحدث خالد عن أهمية الدعاء بوصفه وسيلة مباشرة للتقرب إلى الله، مستشهدًا بعدد من الأدعية الواردة في السورة، مثل قوله تعالى: "وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق"، وقوله: "أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة"، وكذلك قوله: "قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيًّا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى".

وأوضح أن المسلم يمكنه أن يدعو الله بالاسم الذي يشعر أنه الأقرب إلى قلبه وحاجته، مبينًا أن الجمع بين اسمي الله والرحمن يجمع بين معاني الجلال والجمال؛ فالأول يدل على العظمة والهيبة، بينما الثاني يعبر عن الرحمة واللطف والكرم.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن العشر الأواخر من رمضان تمثل فرصة روحية استثنائية، وأن الالتزام بهذه العبادات الأربع المستوحاة من سورة الإسراء يمكن أن يقود المسلم إلى حالة الإحسان، حيث يعيش بين تعظيم الله ومحبته، ويسعى إلى عبادته بإخلاص وشعور دائم بقربه.

تم نسخ الرابط