متابعة لأزمة مركب الصيد أبوحمزة المفقود أمام السواحل التركية.. تفاصيل
تتواصل الجهود الرسمية والبرلمانية لكشف ملابسات أزمة اختفاء المركب "أبو حمزة"، في ظل حالة من القلق والترقب بين أهالي الصيادين وأسر طاقم المركب، وذلك بعد تداول معلومات حول غرقه في عرض البحر منذ أواخر فبراير الماضي.
وفي هذا الإطار، أعلن النائب ضياء الدين داود عضو مجلس الشعب، آخر تطورات التحركات التي جرت بالتنسيق مع النائب نادر الداجن، في محاولة للوصول إلى معلومات دقيقة حول مصير المركب وطاقمه.
تنسيق برلماني مع وزارة الخارجية لكشف مصير المركب
وأوضح النائب ضياء الدين داود أن هناك تنسيقًا مسبقًا جرى بينه وبين النائب نادر الداجن بشأن أزمة المركب المفقود "أبو حمزة"، حيث تم التواصل مع وزارة الخارجية المصرية لمتابعة القضية بشكل رسمي.
وأشار إلى أنه تلقى منذ وقت قصير إفادة من السفير حداد الجوهري، مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية، تضمنت آخر المستجدات المتعلقة بجهود الوزارة بالتنسيق مع القنصلية المصرية في أنقرة، وذلك بعد التواصل مع السلطات التركية وخفر السواحل في تركيا لمعرفة أي معلومات متاحة حول الواقعة.
الخارجية المصرية تتحرك عبر السفارة في أنقرة
وجاء في خطاب صادر عن مكتب مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية، أنه بالإشارة إلى الالتماس الوارد من رئيس جمعية ملاك السفن بعزبة البرج والجربي والمزكي، فقد جرى التنسيق مع السفارة المصرية في أنقرة لمتابعة الحادث.
وأوضح الخطاب أن السفارة المصرية قامت بالفعل بالتواصل مع خفر السواحل التركي مساء أمس، حيث تم تزويدهم بجميع البيانات المتوفرة عن المركب، بما في ذلك معلومات الطاقم والإحداثيات الخاصة بالموقع الذي يُعتقد أن الحادث وقع فيه، بالإضافة إلى تاريخ غرق المركب وفق المعلومات المتاحة.
موقع الحادث بين السواحل التركية والقبرصية
وبحسب ما أفاد به خفر السواحل التركي، فإن الإحداثيات التي تم إبلاغهم بها تشير إلى أن موقع الحادث يقع على بعد نحو 25 ميلًا بحريًا من السواحل التركية، وكذلك على بعد 25 ميلًا بحريًا من السواحل القبرصية.
وأوضح الجانب التركي أن هذه المنطقة تقع ضمن نطاق الاختصاص البحري لتركيا، كما أنها تُعد من الممرات البحرية التي تشهد حركة مكثفة للسفن التجارية بشكل مستمر.
وأكد خفر السواحل التركي أنهم لم يتلقوا أي بلاغات عن وقوع حادثة غرق في تلك المنطقة خلال الفترة الماضية، كما لم يتم العثور على جثث أو متعلقات تشير إلى وقوع حادث مماثل في الموقع المذكور.
قيود زمنية على عمليات البحث والإنقاذ
وأضاف خفر السواحل التركي أن عمليات البحث والإنقاذ في مثل هذه الحوادث تتم عادة خلال مدة لا تتجاوز 36 ساعة من وقت وقوع الحادث، وهو ما يجعل من الصعب تنفيذ عمليات بحث حالية، خاصة أن المعلومات المتاحة تشير إلى أن المركب قد غرق في 21 فبراير الماضي.
ورغم ذلك، أوضح الجانب التركي أنه سيتم فتح ملف خاص بالحادث، مع تعميم البيانات الخاصة بالمركب على مختلف نقاط المراقبة والأجهزة المعنية بعمليات البحث البحري، بحيث يتم إخطار السفارة المصرية فور العثور على أي جثث أو متعلقات قد تكون مرتبطة بالمركب المفقود.
متابعة مستمرة من السفارة المصرية في تركيا
وأشار الخطاب إلى أن السفارة المصرية في أنقرة ستواصل متابعة الواقعة مع الجهات التركية المختصة، وذلك في إطار التنسيق الدبلوماسي المستمر بين البلدين، على أن يتم إخطار الجانب المصري بأي تطورات جديدة فور ورودها.
ويأتي ذلك في إطار الجهود المبذولة للوصول إلى حقيقة ما جرى للمركب وطاقمه، وتقديم إجابات واضحة لأسر الصيادين الذين لا يزالون ينتظرون معرفة مصير ذويهم.
تأكيد برلماني على استمرار التحرك لكشف الحقيقة
وفي ختام البيان، أكد النائبان نادر الداجن وضياء الدين داود أنهما سيواصلان التحرك والتنسيق مع وزارة الخارجية المصرية وجميع الجهات المعنية لمتابعة القضية حتى تتضح الحقيقة الكاملة بشأن اختفاء المركب "أبو حمزة"،مشددا على أن الجهود لن تتوقف حتى يتم الوصول إلى معلومات مؤكدة حول مصير المركب وطاقمه، في ظل مطالب واسعة من أهالي الصيادين بكشف تفاصيل الواقعة.
وقد صدر هذا البيان في القاهرة بتاريخ 9 مارس 2026، في إطار المتابعة المستمرة لهذه القضية التي تشغل الرأي العام في عدد من المناطق الساحلية، خاصة بين مجتمعات الصيادين الذين يترقبون أي معلومات جديدة بشأن المركب المفقود.

