رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

حسام موافي: ضعف العضلات المفاجئ قد يكون مؤشرًا لأمراض المناعة

حسام موافي
حسام موافي

أكد الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة في قصر العيني، أن ظهور ضعف مفاجئ في العضلات أو صعوبة في الحركة يعد من الأعراض الصحية التي يجب التعامل معها بجدية، نظرًا لاحتمال ارتباطها بعدد من الأمراض المختلفة، سواء المرتبطة بالجهاز المناعي أو باضطرابات الغدد الصماء.

وأوضح موافي، خلال تقديمه برنامج رب زدني علمًا المذاع عبر قناة صدى البلد، أن أول ما يجب الانتباه إليه عند ظهور ضعف مفاجئ في العضلات هو معرفة ما إذا كان هذا العرض مصحوبًا بارتفاع في درجة حرارة الجسم أم لا، لأن هذه العلامة قد تكون مؤشرًا مهمًا على طبيعة المرض.

وأشار إلى أن بعض أمراض المناعة قد تظهر في صورة ضعف عام في العضلات مع وجود سخونية، موضحًا أن الجهاز المناعي في هذه الحالات قد يهاجم أنسجة الجسم عن طريق الخطأ، وهو ما يؤدي إلى ظهور أعراض متعددة من بينها الإرهاق الشديد وضعف القدرة على الحركة. لذلك شدد على أهمية استشارة طبيب متخصص في أمراض المناعة في حال ظهور هذه الأعراض، حتى يتم إجراء الفحوصات اللازمة وتحديد السبب بدقة.

وأضاف أن اضطرابات الغدد الصماء قد تكون أيضًا سببًا رئيسيًا في ضعف العضلات المفاجئ، لافتًا إلى أن قصور الغدة الدرقية يعد من الحالات الصحية التي قد تؤدي إلى ضعف شديد في العضلات والشعور بالخمول وفقدان الطاقة. وأوضح أن الغدة الدرقية تلعب دورًا أساسيًا في تنظيم معدل الأيض داخل الجسم، كما تؤثر بشكل مباشر على مستويات النشاط والطاقة.

وأشار موافي إلى أنه صادف خلال عمله الطبي العديد من الحالات التي استيقظ فيها المرضى من النوم وهم غير قادرين على الحركة أو النهوض من السرير بشكل طبيعي، وهو ما أثار القلق لديهم في البداية، لكن بعد إجراء الفحوصات الطبية تبين أن السبب في كثير من هذه الحالات كان قصورًا في نشاط الغدة الدرقية.

وأوضح أن هذه الغدة الصغيرة الموجودة في الرقبة تؤدي وظائف حيوية للغاية، حيث تتحكم في العديد من العمليات الحيوية داخل الجسم، بما في ذلك إنتاج الطاقة وتنظيم عمل العضلات والأعصاب. وعندما يحدث خلل في نشاطها، قد تظهر أعراض متعددة مثل التعب المستمر، وضعف العضلات، وبطء الحركة، وأحيانًا زيادة الوزن أو الشعور بالبرودة.

وأكد أستاذ طب الحالات الحرجة أن التعامل المبكر مع هذه الأعراض يسهم بشكل كبير في تشخيص المرض وعلاجه في الوقت المناسب، مشددًا على أن تجاهل ضعف العضلات المفاجئ قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة الصحية إذا كان مرتبطًا بمرض مناعي أو بخلل في الغدد الصماء.

واختتم موافي حديثه بالتأكيد على ضرورة الانتباه إلى أي تغير مفاجئ في قدرة الجسم على الحركة أو أداء الأنشطة اليومية، موضحًا أن الفحص الطبي المبكر هو الطريق الأفضل لتحديد السبب الحقيقي وراء هذه الأعراض، سواء كان مرتبطًا بالجهاز المناعي أو بالغدة الدرقية أو بعوامل صحية أخرى، بما يضمن تلقي العلاج المناسب في الوقت المناسب.

تم نسخ الرابط