رضوان قاسم: سقوط النظام الإيراني مستبعد رغم التصعيد مع واشنطن وتل أبيب
علق رضوان قاسم مؤسس مركز بروجن للدراسات الاستراتيجية والعلاقات الدولية، على السيناريوهات المحتملة نتيجة التصعيد المتبادل بين الولايات المتحدة وإسرائيل من ناحية، وإيران من ناحية أخرى، مشيرًا إلى أن سقوط النظام الإيراني يبقى احتمالًا مستبعدًا في المدى المنظور، موضحًا أن مؤسسات الدولة أظهرت تماسكًا واضحًا خلال المواجهات الأخيرة، مع وجود التفاف داخلي حول القيادة.
ونوه في تصريح لموقع “الجمهور” إلى خطورة الانزلاق نحو استخدام أسلحة غير تقليدية، مؤكدًا أن ذلك قد يفتح الباب أمام مواجهة عالمية أوسع، خاصة إذا ما دخلت قوى كبرى على خط الصراع.

وفي الشأن الداخلي الإيراني، أشار قاسم إلى أن اختيار خليفة للمرشد يخضع لآليات دستورية ومؤسسات دينية مختصة، مؤكدًا أن الأمر لا يرتبط بتوريث سياسي أو عائلي، بل بقرار تتخذه الهيئات المعنية وفق شروط دقيقة، في ظل حساسية المرحلة الراهنة.
أما أوروبيًا، فقد أوضح أن التباين في المواقف يعود إلى اعتبارات متعددة، منها ارتباط بعض الحكومات بالسياسات الأمريكية، وتأثرها بملفات أخرى كالحرب في أوكرانيا والطاقة.
وأكد أن الانقسام الأوروبي قد يتعمق إذا توسعت دائرة المواجهة، خصوصًا في حال تهديد خطوط إمدادات الطاقة عبر مضيقي هرمز وباب المندب، ما قد يفاقم الأزمات الاقتصادية داخل القارة.

وختم رضوان قاسم تصريحه بالتأكيد على أن نتائج هذه الحرب لن ترسم فقط مستقبل إيران، بل قد تعيد تشكيل الخريطة الجيوسياسية للمنطقة لعقود طويلة، في ظل تحولات دولية متسارعة وصراع مفتوح على النفوذ والموارد.
وأوضح أن صدور موقف ديني مغاير قد يُلزم الدولة الإيرانية من منظورها الداخلي بالسير نحو امتلاك قدرات نووية، مؤكدًا أن ذلك من شأنه أن يبدل العقيدة الدفاعية الإيرانية بالكامل، وربما يدفعها أيضًا إلى تطوير صواريخ بعيدة المدى قد تصل إلى مستوى عابر للقارات.



