رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

أحزاب: حديث الرئيس إدراك منه لخطورة استغلال الأزمات الدولية داخليا

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

أكد عدد من الأحزاب أن الرسائل التي وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في حفل الإفطار الذي نظمته الأكاديمية العسكرية المصرية، تعكس رؤية استراتيجية واضحة تقوم على بناء الإنسان المصري الواعي والقادر على حماية الدولة ومواجهة التحديات الداخلية والخارجية ، وأشاروا إلى أن كلمة الرئيس السيسي تضمنت رسالة قوية للشباب المصري وللمجتمع ككل بأن المعيار هو الكفاءة.

في البداية أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن الرسائل التي وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في حفل الإفطار الذي نظمته الأكاديمية العسكرية المصرية، تعكس رؤية استراتيجية واضحة تقوم على بناء الإنسان المصري الواعي والقادر على حماية الدولة ومواجهة التحديات الداخلية والخارجية، مشيرًا إلى أن القيادة السياسية تدرك أن الاستثمار الحقيقي في مستقبل الدولة يبدأ من إعداد أجيال تمتلك المعرفة والوعي والانتماء الوطني.

وأشار فرحات إلى أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بإحالة المتلاعبين بالأسعار أو المحتكرين للسلع إلى القضاء العسكري، في حال ثبوت استغلالهم للظروف الإقليمية والتوترات المرتبطة بالحرب بين إيران وإسرائيل لتحقيق مكاسب غير مشروعة، تمثل رسالة حاسمة بأن الدولة لن تسمح بأي محاولات للإضرار بالمواطن أو العبث باستقرار الأسواق.

 احتكار السلع

وأوضح فرحات أن هذه التوجيهات تعكس إدراكا واضحا من القيادة السياسية لخطورة استغلال الأزمات الدولية في التأثير على الأوضاع الاقتصادية الداخلية، مشيرا إلى أن بعض التجار قد يحاولون توظيف الأحداث الإقليمية أو التوترات السياسية كمبرر لرفع الأسعار أو احتكار السلع، وهو ما يضر مباشرة بالمواطن ويخلق حالة من القلق داخل الأسواق.

ولفت فرحات إلى أن حديث الرئيس عن الدروس المستفادة من التحديات التي مرت بها مصر منذ عام 2011 يبرز أهمية ترسيخ الوعي الوطني لدى الأجيال الجديدة، حتى تكون قادرة على إدراك طبيعة المخاطر التي قد تواجه الدولة، والتعامل معها بوعي ومسؤولية، بما يضمن الحفاظ على استقرار مؤسسات الدولة وصون مقدراتها.

وأكد فرحات  أن المرحلة الراهنة تتطلب تضافر الجهود بين الدولة والمجتمع، مشيرا إلى أن وعي المواطنين والتزامهم يمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة الشائعات ومحاولات بث القلق في الشارع، مؤكدًا أن مصر تمتلك من المؤسسات القوية والقيادة الواعية ما يمكنها من تجاوز مختلف التحديات بثبات واستقرار.

وثمن المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، رسائل الرئيس عبد الفتاح السيسي في حفل الإفطار الذي نظمته الأكاديمية العسكرية المصرية، مؤكدًا أن هذا اللقاء تجسيد لفلسفة الحكم في "الجمهورية الجديدة"، التي تضع الاستثمار في البشر على رأس أولويات الأمن القومي المصري.

وقال "محمود"، في بيان، إن الأكاديمية العسكرية المصرية لم تعد مقتصرة على تخريج ضباط الميدان، بل تحولت إلى مختبر وطني لتأهيل الكوادر المدنية، موضحًا أن الاستعانة بمتخصصين في علم النفس والاجتماع لإعداد خارطة طريق لإعداد الإنسان تعكس إدراك القيادة بأن التحدي الحقيقي ليس تقنيًا فقط، بل هو تحدي سلوك وقيم وانضباط.

​وأوضح أن كلمة الرئيس السيسي تضمنت رسالة قوية للشباب المصري وللمجتمع ككل بأن المعيار هو الكفاءة، والتأكيد على عدم وجود تمييز في الاختيار للأكاديمية هو بمثابة عقد اجتماعي جديد يعزز الانتماء، مؤكدًا أن الرئيس السيسي قدم تعريفًا دقيقًا للمدرسة الدبلوماسية المصرية الحالية، واصفًا إياها بـ"الصبر الجميل"، والإشارة إلى أن الحروب هي انعكاس لخطأ في التقديرات تعني أن مصر ترفض الانجرار إلى مغامرات غير محسوبة، وتدرك أن ثمن الحرب دائمًا ما يدفعه التطور الاقتصادي وحياة الشعوب.

​ولفت إلى أن صورة مصر كدولة برزت رصينة تحاول إطفاء الحرائق الإقليمية خاصة في ظل الأزمات الراهنة انطلاقًا من مسؤوليتها التاريخية، وليس رغبة في التوسع أو الهيمنة، مؤكدًا أن الجزء الأكثر حزمًا في خطاب الرئيس السيسي كان الحديث عن شبه الطوارئ والأسعار، وقراراه بإحالة المتلاعبين بالأسعار إلى القضاء العسكري يعكس أن جوع المواطن أو استغلال احتياجاته يُعامل كتهديد للأمن القومي، وفي الأزمات الاستثنائية، تتطلب المواجهة إجراءات استثنائية لحماية الفئات الأكثر احتياجًا من جشع بعض الفئات، وهو ما يمنح الدولة أنيابًا قانونية سريعة وناجزة.

 خلاصة الدروس المستفادة من أحداث 2011

وأشار إلى مطالبة الرئيس السيسي المواطنين بالوعي المبني على العلم، هو نداء لعدم الانسياق وراء الشائعات التي تزيد من اضطراب الأسواق، لافتًا إلى توضيح الرئيس السيسي أن البرامج الحالية هي خلاصة الدروس المستفادة من أحداث 2011، والرسالة هنا هي أن قوة الدولة لا تكمن فقط في سلاحها، بل في تماسك مؤسساتها ووعي أجيالها، والبناء الذي يتم بهدوء كما وصفه الرئيس هو بناء مستدام، يهدف إلى خلق أجيال قادرة على فهم التحديات المعقدة وحفظ مقدرات الدولة للأجيال القادمة.

​وأكد أن حديث الرئيس السيسي بالأكاديمية العسكرية هو رسالة طمأنة مشروطة بالعمل، فالرئيس يطمئن الشعب بأن الدولة بخير وقوية، لكنه في الوقت ذاته يضع الجميع مؤسسات ومواطنين أمام مسؤولياتهم.

تم نسخ الرابط