مالك فرانسيس: المواجهة في إيران فصل جديد من الهيمنة الأمريكية الإسرائيلية
قال مالك فرانسيس، عضو الحزب الجمهوري، إن ما يحدث في إيران "ليس مجرد صراع عسكري، بل فصل جديد في صراع الهيمنة الأمريكية الإسرائيلية على الشرق الأوسط".
وأوضح في تصريحات لموقع “الجمهور” أن واشنطن وتل أبيب "لا تتحركان بدافع القلق النووي، بل بهدف السيطرة المطلقة على المنطقة وثرواتها وممراتها الاستراتيجية".
وأشار فرانسيس إلى أن الحديث عن التهديد الإيراني مجرد ستار يخفي الحقيقة، مؤكدًا أن أي دولة ترفض الانخراط في منظومة الهيمنة "تُعاقب أولًا بالقوة الاقتصادية، ثم بالضغط العسكري".

ونوّه بأن إسرائيل، الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمتلك ترسانة نووية خارج أي رقابة، "تخشى أي توازن قد يهدد احتكارها للقوة، لذلك تراهن على الضربات الاستباقية والاستنزاف المستمر لضمان تفوقها العسكري".

وتابع أن واشنطن "لا تتحرك لأسباب أخلاقية، بل وفق مصالحها الباردة"، مضيفًا أن إيران تُستهدف لأنها ترفض الخضوع، ولأن وجودها المستقل يزعج أركان الهيمنة الأمريكية في الخليج.
وأكد فرانسيس أن أي خطوة عسكرية أو اقتصادية ضد إيران "تهدف لإعادة ضبط المنطقة وليس حماية أي استقرار"، مشيرًا إلى أن إشعال أي شرارة في مضيق هرمز قد يرفع أسعار النفط صاروخيًا، فيما تدفع الدول العربية الهشة الثمن الأول، بينما القوى الكبرى تراقب من بعيد.
وأشار عضو الحزب الجمهوري إلى أن "إضعاف إيران يخدم احتواء الصين ويعزز التفوق الأمريكي في الصراع العالمي"، مضيفًا أن كل خطوة ضد طهران "ليست محلية، بل رسالة لكل من يفكر بالاستقلال عن الهيمنة الأمريكية–الإسرائيلية".
واختتم فرانسيس بالتأكيد على أن "من يتحرك نحو التصعيد يلعب بالنار، والشعوب هي التي تدفع الثمن"، موضحًا أن التفوق العسكري لا يمنح حصانة، وأن السياسة القائمة على كسر الإرادات قد تفتح أبواب صراع أوسع يعيد رسم الشرق الأوسط على وقع النار والدمار الاقتصادي.



