نظير عياد: التيسير إظهار لروح الشريعة.. والتفريط انسلاخ عن أصولها
أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن هناك فارقًا جوهريًا بين مفهوم التيسير في الشريعة الإسلامية وبين التفريط، موضحًا أن التيسير يعكس جوهر الإسلام وروحه السمحة التي جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم، بينما التفريط يمثل خروجًا عن أصول الشريعة ومحاولة توظيف النصوص الدينية بما يتعارض مع ثوابتها.
وأوضح مفتي الجمهورية، خلال لقائه مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج «اسأل المفتي» المذاع على قناة صدى البلد، أن التيسير منهج علمي منضبط استنبطه العلماء وأخذ به الفقهاء عبر العصور، انطلاقًا من فهم مقاصد الشريعة وضوابطها، مشددًا على أن التيسير لا يعني بحال من الأحوال التفريط أو التهاون في ثوابت الدين.
وأضاف أن التفريط يتمثل في الانسلاخ من الشريعة أو تأويل النصوص لخدمة رؤى خاصة تتعارض مع أركان الدين وأصوله، مؤكدًا أن الفتوى لها قواعد وأسس راسخة، ولا تُبنى على الأهواء أو الاجتهاد غير المنضبط.
وأشار إلى أن المفتي مطالب بمراعاة حال السائل وظروفه عند إصدار الفتوى، في إطار الضوابط الشرعية المعتمدة، موضحًا أن من يسعى إلى التيسير الحقيقي إنما يبحث عن تحقيق مقاصد الشريعة دون الإخلال بثوابتها، في حين أن النظر إلى الأحكام دون ضوابط قد يقود إلى التفريط والانحراف عن المنهج الصحيح.



