رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

أبرزها مطالبة الحكومة بخطة واضحة لتأمين الطاقة.. أسئلة برلمانية أمام مجلس النواب

مجلس النواب
مجلس النواب

تقدم عدد من النواب بمجموعة من الأسئلة البرلمانية والاقتراحات برغبة بشأن عدد من المشاكل بهدف التوصل إلى حلول لها.

في البداية تقدّم الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال برلماني عاجل موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء، بشأن مدى جاهزية الحكومة لإدارة ملف الطاقة وضمان أمن الإمدادات في ظل التصعيد العسكري المتصاعد بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة وامتداده الإقليمي، وانعكاساته المرجّحة على الاقتصاد الوطني وأمن الطاقة.

"اقتصاد الأزمات"

وأكد النائب أن المنطقة تشهد تصعيدًا بالغ الخطورة يعيدها إلى ما يمكن وصفه بـ”اقتصاد الأزمات”، في ظل ارتفاع مخاطر الملاحة وتكاليف الشحن والتأمين وتقلبات أسعار الطاقة عالميًا، وهو ما يفرض ضغوطًا مباشرة على الموازنات العامة للدول المستوردة للطاقة، ومن بينها مصر.

وأشار إلى أن منظومة الكهرباء في مصر شديدة الحساسية تجاه أي اضطراب في إمدادات الغاز، لافتًا إلى أن بيانات الوكالة الدولية للطاقة تُظهر أن الغاز الطبيعي شكّل نحو 76% من توليد الكهرباء في مصر عام 2023، بما يجعل أي تراجع في الإمدادات أو قفزة في التكلفة خطرًا مباشرًا على استقرار الشبكة الكهربائية.

وأضاف أن مصر عادت خلال الفترة الأخيرة إلى الاعتماد بشكل متزايد على واردات الغاز الطبيعي المسال، حيث سجّلت واردات قياسية بلغت نحو 8.92 مليون طن في 2025، مع توقعات بارتفاعها إلى أكثر من 11 مليون طن في 2026، وفق تقديرات دولية، وهو ما يعكس هشاشة التوازن بين العرض والطلب محليًا.

وأوضح البياضي أن جانبًا معتبرًا من الغاز المستورد يرتبط بتدفقات إقليمية قابلة للاضطراب، حيث تشير تحليلات دولية إلى أن نسبة كبيرة من واردات مصر من الغاز مرتبطة بإمدادات إسرائيل، بما يعني أن أي توقف—even لو مؤقت—قد ينعكس فورًا على الكهرباء والصناعة.

كما لفت إلى ما نشرته تقارير دولية بشأن محادثات لشراء ما بين 40 إلى 60 شحنة غاز مسال، بتكلفة قد تصل إلى 3 مليارات دولار، وهو ما يطرح تساؤلات جوهرية حول مصادر التمويل وتأثير ذلك على الموازنة العامة والدين العام وسعر الصرف.

وطالب عضو مجلس النواب الحكومة بتقديم تقييم رسمي شامل لتداعيات التصعيد العسكري على أمن الطاقة في مصر، مع إعلان السيناريوهات المعتمدة للتعامل مع تطورات الأزمة، سواء على المدى القصير أو المتوسط أو الممتد.

كما دعا إلى كشف حجم الاعتماد الفعلي على المصادر الخارجية مقارنة بالإنتاج المحلي، وخطة الطوارئ التشغيلية في حال تراجع الإمدادات، بما يشمل ترتيب أولويات التوزيع بين الكهرباء والصناعة والقطاعات الحيوية.

وشدد البياضي على ضرورة إعلان حجم الاحتياطي الاستراتيجي من الوقود ومدته الزمنية، والتكلفة الاقتصادية المرجّحة للاعتماد على بدائل أعلى كلفة، وآليات توزيع الأعباء بعدالة دون تحميل الفئات الأضعف أو القطاعات الإنتاجية كلفة الأزمة.

واختتم سؤاله  مؤكدًا أن “ملف الطاقة ليس ملفًا فنيًا محدود النطاق، بل هو ملف أمن قومي واستقرار اقتصادي واجتماعي، ومن حق المواطنين معرفة مدى استعداد الدولة لمواجهة أزمة ممتدة، بعيدًا عن إدارة يوم بيوم أو حلول مؤقتة”.

وتقدّم النائب بسام الصواف، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، باقتراح برغبة موجّه إلي رئيس مجلس الوزراء ووزير الاستثمار ووزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ووزير الصناعة ،بشأن إنشاء منطقة استثمارية صناعية كبرى بمنطقة كوم أوشيم  – المنطقة الشمالية لمحافظة الفيوم، التابعة إداريًا للوحدة المحلية لقرية الجمهورية – مركز طامية.

( المذكرة الإيضاحية)

نتقدم لسيادتكم بهذا الاقتراح في ضوء ما تفرضه التحديات الاقتصادية الراهنة من ضرورة التوسع الجاد في إنشاء مناطق استثمارية وصناعية متكاملة، تُسهم في تعظيم القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، وجذب الاستثمارات المباشرة، وخلق فرص عمل مستدامة، خاصة في المحافظات ذات المقومات الواعدة التي لم تُستغل بالشكل الأمثل حتى الآن، وفي مقدمتها محافظة الفيوم.

ويستهدف هذا الاقتراح إنشاء منطقة استثمارية صناعية كبرى بمنطقة كوم أوشيم  – المنطقة الشمالية لمحافظة الفيوم (قبل بوابة الرسوم)، التابعة إداريًا للوحدة المحلية لقرية الجمهورية – مركز طامية، باعتبارها منطقة بكر تتمتع بمقومات جغرافية ولوجستية واستثمارية استثنائية، تؤهلها لأن تكون أحد المحركات الرئيسية للتنمية الصناعية في إقليم شمال الصعيد.

ويستند هذا المقترح إلى سوابق تخطيطية واستثمارية جادة، حيث سبق في عام 2016 طرح تصور متكامل لإنشاء منطقة صناعية كبرى على مساحة تُقدَّر بنحو 7800 فدان قبل منطقة كوم أوشيم، ضمن رؤية تنموية استهدفت جعل الفيوم إحدى بوابات الاستثمار الصناعي في الصعيد، بل وتم الإعلان آنذاك عن وجود اهتمام استثماري خارجي، وتحديدًا من دولة سنغافورة ممثلة في شركة سنغافورة القابضة ، بضخ استثمارات تُقدَّر بنحو 150 مليون دولار في مشروع (سنغافورة الفيوم)، لتكون هذه المنطقة الصناعية الثانية بعد منطقة العاشر من رمضان – كوم أوشيم، بما يعكس جدية الطرح وجدواه الاقتصادية في ذلك التوقيت.

ورغم تعثر هذا المشروع وعدم خروجه إلى حيز التنفيذ لأسباب غير معلنة حتى تاريخه، فإن المعطيات الحالية، داخليًا وخارجيًا، تجعل إعادة طرح هذا التصور أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى، خاصة في ظل توجه الدولة الواضح نحو دعم الاستثمار الصناعي، وزيادة الصادرات، وتعميق التصنيع المحلي، وتقليل الاعتماد على الواردات.

تتمتع المنطقة المقترح إنشاء المنطقة الصناعية بها بعدد من المزايا التنافسية الجوهرية، يأتي في مقدمتها قربها الجغرافي من القاهرة الكبرى، بما يسهّل عمليات الإدارة، والتوريد، والتسويق، ويجعلها جاذبة للمستثمرين الباحثين عن مواقع قريبة من مراكز القرار والأسواق الرئيسية دون تحمل أعباء التمركز داخل نطاق العاصمة.

كما تقع المنطقة على مقربة مباشرة من طريق أسيوط الغربي، المتصل بمحور القاهرة – كيب تاون، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية كبرى في تسهيل نفاذ المنتجات الصناعية إلى أسواق دول القارة الإفريقية، ويُعزز من فرص تحويل المنطقة إلى مركز إقليمي للتصنيع من أجل التصدير، بما يتماشى مع توجه الدولة لزيادة الصادرات غير البترولية.

وتزداد الأهمية الاستراتيجية للموقع نظرًا لملاصقته لـ الطريق الإقليمي، وتفرعاته المؤدية إلى محور الضبعة، وهو ما يفتح آفاقًا واسعة لتسويق المنتجات الصناعية إلى أسواق شمال إفريقيا، فضلًا عن سهولة الربط مع الموانئ البحرية وشبكات النقل متعددة الوسائط.

كما أن المنطقة متاخمة جغرافيًا لمدينة 6 أكتوبر، بما يتيح إمكانية مد الخدمات اللوجستية، والاستفادة من البنية الصناعية والخدمية القائمة، وسلاسل الإمداد، والمراكز اللوجستية، دون الحاجة إلى استثمارات ضخمة في البنية التحتية من الصفر.

وعلى الصعيد الاجتماعي والاقتصادي، من المتوقع أن يُسهم إنشاء هذه المنطقة الصناعية في توفير ما لا يقل عن 20 إلى 30 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وهو ما سينعكس بصورة مباشرة على خفض معدلات البطالة، وتحسين مستويات الدخل، وتحقيق الاستقرار الاجتماعي، لا سيما في محافظة الفيوم التي تُعد من المحافظات الأعلى احتياجًا لفرص العمل المنتجة.

وتكتسب المنطقة المقترحة ميزة إضافية تتمثل في كونها أرضًا بكرًا غير متنازع عليها، بما يسهّل تدخل الدولة للتخطيط والتنفيذ، ويُقلل من التعقيدات الإجرائية ونزاعات الملكية، التي عادة ما تعوق تنفيذ المشروعات الكبرى.

وفي هذا الإطار، فإنه في حال تعذر إعادة إحياء مسار الاستثمار السنغافوري، يمكن للدولة تسويق المنطقة باعتبارها فرصة استثمار أجنبي مباشر (FDI)، بما يُخفف العبء عن الموازنة العامة، ويُحقق أهداف التنمية الصناعية دون تحميل الخزانة العامة أعباء مالية إضافية. أما في حال تولي الدولة تنفيذ المشروع، فإن التكلفة الاستثمارية ستكون محدودة نسبيًا مقارنة بالعوائد الاقتصادية والصناعية والاجتماعية المتوقعة، والتي تفوق بكثير حجم الإنفاق المطلوب.

وبناءً على ما تقدم، فإننا نطالب الحكومة بتنفيذ هذا الاقتراح للأسباب الآتية:

أولاً : إعادة إحياء وتحديث التصور الاستثماري لإنشاء منطقة صناعية كبرى شمال محافظة الفيوم.

ثانياً: تعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي الفريد للمنطقة وربطها بشبكات النقل القومية.

ثالثاً: جذب الاستثمارات الصناعية المحلية والأجنبية، وزيادة الطاقة الإنتاجية للاقتصاد الوطني.

رابعاً: خلق فرص عمل مستدامة، والحد من البطالة، وتحقيق تنمية إقليمية متوازنة.

خامسًا: دعم توجه الدولة نحو التصنيع من أجل التصدير وتعزيز تنافسية المنتج المصري.

لذلك، أرجو التفضل بدراسة هذا الاقتراح، والتنسيق بين الوزارات المعنية لوضع تصور تنفيذي واضح، وجدول زمني محدد، وآليات تمويل مناسبة، تمهيدًا لاتخاذ ما يلزم من قرارات لبدء تنفيذ هذا المشروع الاستراتيجي.

تم نسخ الرابط