علي شاشة النيل الثقافية..
في "الصالون"..السفير محمد العرابي وضيوفه يتحدثون عن الدبلوماسية والقوة الناعمة
حل السفير محمد العرابي عضو البرلمان ووزير الخارجية الأسبق ضيفاً على برنامج “الصالون” المذاع عبر شاشة قناة النيل الثقافية، في حلقة خاصة اتسمت بالثراء الفكري والسياسي، وشهدت حضور نخبة من الشخصيات العامة والإعلامية التي جمعتها علاقة صداقة طويلة بالوزير الأسبق، في لقاء كشف العديد من كواليس العمل الدبلوماسي المصري وأبعاده المختلفة.
استضاف الوزير العرابي في هذه الحلقة عددًا من أصدقائه المقربين، وهم السفير علاء يوسف، والدكتور زين السادات، والنائب عماد الدين حسين، والكاتب الرياضي إسلام صادق، حيث دار الحوار حول ملفات الدبلوماسية الثقافية، والدبلوماسية الرسمية، وكذلك الدبلوماسية الشعبية، مع التأكيد على أهمية دعم مفهوم الدبلوماسية الشعبية باعتبارها إحدى أدوات القوة الناعمة التي تعزز من حضور الدولة المصرية إقليميًا ودوليًا، وتساند الدبلوماسية الرسمية في توضيح مواقف مصر وقضاياها على الساحة العالمية.
وتناول الضيوف الأوجه المختلفة للدبلوماسية المعاصرة، حيث تحدث السفير علاء يوسف، المتحدث الإعلامي السابق لرئاسة الجمهورية، عن تجربته المهنية وعلاقته بالوزير العرابي، كما شارك الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة الشروق وعضو مجلس الشيوخ، برؤيته حول دور الإعلام في دعم السياسة الخارجية المصرية، بينما استعرض الدكتور زين السادات، مؤسس مبادرة الدبلوماسية الشعبية، أهمية توظيف الثقافة والأدب في خدمة العلاقات الدولية، وتطرق الكاتب الصحفي الرياضي إسلام صادق إلى البعد الرياضي كأداة مؤثرة في العمل الدبلوماسي الحديث.
البرنامج تطرق كذلك إلى أبرز المحطات في حياة السفير محمد العرابي المهنية، مستعرضًا مسيرته الطويلة في السلك الدبلوماسي، والبلدان التي تنقل بينها خلال سنوات خدمته، وما حملته تلك التجارب من خبرات تراكمية انعكست على رؤيته لإدارة الملفات الخارجية.
وقد تحدث العرابي عن شكل وأسلوب الدبلوماسية المصرية في تلك الدول، وكيفية تعاملها مع التحديات المختلفة، إلى جانب استعراضه للأشكال المتنوعة للدبلوماسية بعيدًا عن الإطار السياسي التقليدي، بما في ذلك الدبلوماسية الثقافية والمجتمعية.
السفير علاء يوسف، سفير مصر السابق في فرنسا، كشف خلال الحلقة عن طبيعة العلاقة التي جمعته بالسفير محمد العرابي، متحدثًا عن دوره خلال واحدة من أخطر الفترات التي مرت بها الدبلوماسية المصرية، مؤكدًا أن تلك المرحلة تطلبت قدرًا عاليًا من الحكمة والاتزان في إدارة العلاقات الخارجية.
من جانبه، شدد عماد الدين حسين على أهمية الدور المصري داخل الاتحاد الإفريقي، مؤكدًا ضرورة تسليط الضوء إعلاميًا على الملفات الإفريقية باعتبارها أحد المحاور الاستراتيجية للسياسة الخارجية المصرية، خاصة في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة.
وتحدث الدكتور زين السادات بإسهاب عن مفهوم الدبلوماسية الشعبية، ودورها في مجالات الأدب والصحافة، كما استعاد ذكرياته حول بيت الرئيس الراحل أنور السادات، وتأثيره في تشكيل وعيه السياسي والفكري، معتبرًا أن الوعي المجتمعي يمثل حجر الأساس لأي تحرك دبلوماسي ناجح.
أما الكاتب الرياضي إسلام صادق، فقد سلط الضوء على أهمية الدبلوماسية الرياضية، مشيرًا إلى التأثير العالمي للنجم المصري محمد صلاح، وكيف يمكن لمصر أن توظف وجود لاعب بحجمه وقيمته الدولية لصناعة نموذج ملهم يعكس صورة إيجابية عن الدولة المصرية في الخارج.
وكان الكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، قد استقبل السفير محمد العرابي لدى وصوله إلى مبنى الهيئة الوطنية للإعلام في ماسبيرو، وأهداه نسخة من كتاب “إسلام بلا أحزاب” للكاتب الكبير رجاء النقاش، وذلك بحضور الكاتب الصحفي خالد حنفي، رئيس تحرير مجلة الإذاعة والتليفزيون، في مشهد يعكس التقدير الرسمي والثقافي لمسيرة الوزير الأسبق ودوره في العمل العام.



