صحيفة عبرية: آفاق الحل الدبلوماسي تتضاءل في النزاع الأمريكي الإيراني
كشفت مصادر دبلوماسية في تل أبيب عن بعض خفايا المفاوضات الأمريكية الإيرانية الجارية خلف الأبواب المغلقة، والتي تدور حول إمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي أو مؤقت يهدف إلى حل النزاع القائم، وتجنب اللجوء إلى الخيار العسكري.
ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مصدرين مطلعين على سير المباحثات أن إيران تشدد على ضرورة أن يشمل أي حل دبلوماسي منافع اقتصادية للطرفين، مشيرة إلى أن طهران طرحت حزمة اقتصادية تتضمن فرص استثمارية واسعة في قطاع النفط لديها.
وأوضح المصدران أن إيران لن تتنازل عن سيطرتها على نفطها ومواردها الطبيعية، لكنها أبدت استعدادها لجعل الولايات المتحدة شريكًا تجاريًا في بعض المشاريع، بما في ذلك حقول النفط والغاز، بما يسمح للشركات الأمريكية بالمشاركة كمقاولين في استغلال الموارد.

وصفت الصحيفة هذه المقترحات بأنها "إغراءات اقتصادية"، موضحة أن الإيرانيين عرضوا إمكانية إبرام صفقات تتيح للأمريكيين الوصول إلى النفط والغاز والمعادن النادرة داخل إيران، لكن دون أن تتنازل طهران عن سيادتها على مواردها.
مع ذلك، تشير التقارير إلى أن المفاوضات لا تزال تواجه عقبات جوهرية، مثل ملف تخصيب اليورانيوم وبرنامج الصواريخ الباليستية ورفع العقوبات الاقتصادية، ما يجعل إمكانية استئناف الحوار بشكل فعّال غير مؤكدة حتى الآن.
وأكد المسؤولان الإسرائيليان أن الطرفين يسيران بسرعة نحو مواجهة محتملة عسكرية، وأن فرص التوصل إلى حل دبلوماسي للنزاع حول البرنامج النووي الإيراني تتضاءل، مشيرين إلى أن الخلافات العميقة بين واشنطن وطهران قد تكون غير قابلة للتجاوز في الوقت الراهن.



