رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بعد اغتيال خامنئي.. منصب المرشد الأعلى يحوم حول الخمسة الكبار في إيران

المرشد الإيراني على
المرشد الإيراني على خامئني

أثار اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، إثر الضربة الأمريكية-الإسرائيلية على طهران، زلزالًا سياسيًا وأمنيًا داخل إيران وخارجها، وسط مخاوف من تداعيات غير مسبوقة على توازنات المنطقة. وقد فتح الحادث باب التساؤلات على مصراعيه بشأن هوية الشخص الذي سيقود الجمهورية الإسلامية في واحدة من أخطر مراحلها منذ تأسيسها.

وتشير التقديرات إلى أن مجلس خبراء القيادة، المؤلف من 88 رجل دين، هو الجهة المخولة دستوريًا اختيار المرشد الأعلى الجديد، وهو آلية لم تُستخدم سوى مرة واحدة بعد وفاة مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني. وحتى الآن، لم يتم الإعلان عن أي مرشح رسمي، ما دفع دوائر الحكم في طهران إلى تسريع الإجراءات لإظهار تماسك مؤسسات الدولة وتجنب أي فراغ في السلطة، وفق ما نقلت شبكة سي إن إن الأمريكية.

الآلية الدستورية والانتقال المؤقت للسلطة

يستطيع مجلس الخبراء اختيار مرشد واحد أو تشكيل مجلس قيادة مؤقت في حال تعذر التوافق على اسم بعينه. وتخضع عملية الاختيار لتوازنات معقدة داخل المؤسسة الدينية والسياسية، إذ يلعب قبول مرشح من قبل مراكز القوة دورًا حاسمًا في الحسم. كما يمنح الدستور المجلس صلاحية عزل المرشد إذا فقد شروط القيادة أو أهمل واجباته.

وبحسب المعطيات، فإن السلطات الإيرانية بدأت بالفعل تحركات متسارعة لترتيب مرحلة ما بعد خامنئي، مع انتقال صلاحياته مؤقتًا إلى مجلس قيادة يضم الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي ورجل الدين علي رضا عرفي، لحين اختيار خليفة دائم من قبل مجلس الخبراء.

أبرز المرشحين لخلافة خامنئي

1. مجتبى خامنئي
برز كأحد الشخصيات الأكثر نفوذًا داخل الدائرة الضيقة للسلطة، مستندًا إلى علاقات وثيقة مع الحرس الثوري الإيراني وميليشيات الباسيج. لكنه يواجه عقبتين أساسيتين: غياب المنصب الرسمي ومرتبة دينية رفيعة، بالإضافة إلى حساسية الانتقال القيادي بشكل عائلي داخل نظام رفض الحكم الوراثي، إضافة إلى إدراجه على قائمة العقوبات الأمريكية منذ 2019.

2. علي رضا أعرافي
يُنظر إليه كخيار مؤسسي يحظى بثقة دوائر القرار، نظرًا لخبرته البيروقراطية وقربه من خامنئي، وشغله منصب نائب رئيس مجلس خبراء القيادة وعضويته السابقة في مجلس صيانة الدستور. ومع ذلك، محدودية حضوره السياسي وضعف ارتباطه بالمؤسسة الأمنية قد يقللان من فرصه.

3. محمد مهدي ميرباقري
يمثل التيار المحافظ المتشدد داخل المؤسسة الدينية، ويشغل عضوية مجلس الخبراء ويرأس أكاديمية العلوم الإسلامية في قم. ويشتهر بخطاب عقائدي حاد تجاه الغرب، ويدعم مواقف تبرر الصراعات الإقليمية كجزء من مسار عقائدي.

4. حسن الخميني
يحظى بثقل رمزي كأحد أحفاد مؤسس الجمهورية، لكن غياب المناصب التنفيذية وتأثيره المحدود في الأجهزة الأمنية تقلل من فرصه، بينما قد تُضعف مواقفه الأقل تشددًا حظوظه لدى مجلس الخبراء المحافظ.

5. هاشم حسيني بوشهري
يحتل موقعًا متقدمًا داخل المؤسسات المعنية بالملف القيادي، كنائب أول لرئيس مجلس الخبراء، ولديه علاقة وثيقة بالمرشد الراحل. ومع ذلك، محدودية حضوره الإعلامي وضعف الروابط العسكرية يقللان من زخمه السياسي مقارنة بمرشحين آخرين.

موازين القوى والتحديات المستقبلية

يرتبط اختيار المرشد المقبل بتوازن القوى بين المؤسسة الدينية والحرس الثوري الإيراني، إذ يمثل قبول كلا الطرفين شرطًا حاسمًا لتمرير أي اختيار. ومن المتوقع أن يؤثر القرار على ملفات البرنامج النووي والسياسة الإقليمية والعلاقات مع الغرب، بينما يبقى عامل سرعة الحسم مؤشرًا على قدرة النظام على إدارة واحدة من أكثر مراحل انتقال السلطة حساسية منذ أربعة عقود.

تم نسخ الرابط