حين امتلأت الساحات نورًا.. تفاصيل الليلة الحادية عشرة في قلب الأزهر؟
في الليالي الرمضانية، لا يكون المكان مجرد مساحة من حجرٍ وجدران، بل يتحوّل إلى معنى؛ وفي رحاب الجامع الأزهر تتجسّد فكرة الجماعة في أسمى صورها؛ حيث يذوب الفرد في صفوف المصلين، ويصبح الصوت الواحد دعاءً مشتركًا يرتفع إلى السماء.

ففي مشهدٍ إيماني مهيب، شهد الجامع الأزهر مساء الليلة الحادية عشرة من شهر رمضان المبارك توافد آلاف المصلين من مختلف المحافظات، لأداء صلاتي العشاء والتراويح في رحابه العامرة. وامتلأت أروقة المسجد وساحاته بالمصلين الذين حرصوا على الحضور مبكرًا، فيما انتظمت الصفوف في أجواء يسودها النظام والخشوع والسكينة.

ورفرفت في المكان روحانية الشهر الكريم، حيث ترددت آيات القرآن الكريم بصوت الأئمة في أرجاء الجامع، وسط إنصاتٍ عميق من المصلين الذين تضرعوا إلى الله بالدعاء والابتهال، طمعًا في نيل رضوانه ومغفرته، واغتنامًا لنفحات هذه الأيام المباركة.

كما شهدت الليلة تنظيمًا محكمًا لحركة الدخول والخروج، مع تكثيف الجهود لتوفير سبل الراحة للمصلين، في إطار الاستعدادات التي يشهدها الجامع الأزهر طوال شهر رمضان لاستقبال الأعداد المتزايدة من رواده. ويواصل الأزهر الشريف أداء رسالته الدينية والعلمية، جامعًا بين عبق التاريخ وروحانية الحاضر، ليظل قبلةً للعلم والعبادة وملتقىً للمسلمين من شتى أنحاء العالم.


