رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ما يجب معرفته عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران

ارشيفية
ارشيفية

في كل مرة يتصاعد فيها التوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، يجد العالم نفسه أمام لحظة فارقة قد تعيد رسم ملامح الإقليم بأكمله.

فهذه الهجمات لا تُقرأ فقط كتحركات عسكرية عابرة، بل كرسائل قوة وردع، وحلقات ضمن صراع ممتد يتشابك فيه الأمن النووي، والنفوذ الإقليمي، وحسابات الرد والرد المضاد.

فما الذي يحدث فعليًا؟ ولماذا الآن؟ وما الذي قد يترتب على ذلك في المنطقة والعالم؟ هنا نضع بين يديك ما يجب معرفته لفهم الصورة الكاملة.

السلاح النووي

بدأت القصة حينما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومًا على إيران اليوم يوم السبت، فيما وصفه الرئيس دونالد ترامب بأنه عملية واسعة النطاق لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية والقضاء على خطر امتلاكها سلاحًا نوويًا. "على حد تعبيره"

وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أنها ستدافع عن وطنها، بينما أعلن الحرس الثوري الإيراني شن هجمات مضادة، مستخدمًا طائرات مسيرة وصواريخ على إسرائيل، وشن غارات استهدفت منشآت عسكرية أمريكية في البحرين والكويت وقطر.

واستمر تبادل إطلاق النار، وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، نقلاً عن الهلال الأحمر، مساء السبت، أن 201 شخصًا على الأقل قُتلوا وأُصيب أكثر من 700 آخرين.

وجاءت هذه الضربات حسب “اسوشيتد برس”، بعد أن ضغط ترامب على طهران للتوصل إلى اتفاق يحد من برنامجها النووي، وعزز وجود أسطول من السفن الحربية الأمريكية في المنطقة، في أعقاب الاحتجاجات الشعبية.

وأفاد محافظ المنطقة، في تصريح للتلفزيون الإيراني الرسمي، بمقتل أكثر من 80 شخصًا وإصابة العشرات في مدرسة للبنات جنوب إيران جراء الغارات الإسرائيلية الأمريكية.

وذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن شظايا ناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على عاصمة الإمارات العربية المتحدة أسفرت عن مقتل شخص واحد.

كان مجمع آية الله من أوائل الأهداف؛ حيث أعلنت دولة الاحتلال الإسرائيلي شنّها هجومًا على إيران بعد وقت قصير من سماع دوي انفجارات في طهران صباح السبت.

وسقطت إحدى الضربات الأولى بالقرب من مكاتب المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي؛ ولم يتضح على الفور مكان وجود خامنئي في ذلك الوقت، إذ لم يُرَ منذ أيام.

وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لشبكة NBC News بأن خامنئي والرئيس مسعود بيزشكيان على قيد الحياة.

وفي بيان مصور، زعم نتنياهو إن إسرائيل تضرب أهدافًا مرتبطة بما وصفه بـ"النظام القمعي" ومواقع عسكرية، بما في ذلك منصات صواريخ.

وأضاف : "الهدف من العملية هو وضع حد لتهديد نظام آية الله في إيران"، مؤكدًا أنها ستستمر "طالما دعت الحاجة". "على حد تعبيره".

إيران ترد 

وفي ذات السياق أعلنت البحرين عن هجوم صاروخي استهدف مقر قيادة الأسطول الخامس التابع للبحرية الأمريكية في المملكة.

وسمع شهود عيان صفارات الإنذار ودوي انفجارات في الكويت، حيث مقر القيادة المركزية للجيش الأمريكي؛ كما سُمعت دوي انفجارات في قطر، حيث تستضيف قاعدة العديد الجوية آلاف العسكريين.

وأعلنت السعودية، عبر وسائل الإعلام الرسمية، أنها صدّت هجمات إيرانية على عاصمتها والمنطقة الشرقية، ودوت صفارات الإنذار في الأردن.

وتضرر مبنى سكني في شمال إسرائيل، وسقطت شظايا في مواقع متفرقة، وفقًا لوسائل الإعلام والشرطة؛ لكن المقدم نداف شوشاني نفى وقوع إصابات كبيرة في إسرائيل، بحسب "استوشيتد برس" وأكدت فرق الإنقاذ عدم ورود أنباء عن إصابات خطيرة جراء القصف الصاروخي في أنحاء البلاد.

وأعلنت وزارة الصحة الكويتية عن إصابة اثني عشر شخصًا في الغارات.

وفي الوقت نفسه، تعهد الحوثيون في اليمن باستئناف الهجمات على طرق الشحن في البحر الأحمر وعلى إسرائيل، وفقًا لاثنين من كبار مسؤولي الحوثيين حسب " اسوشيتد برس" الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم لعدم وجود إعلان رسمي من القيادة.

مطالب ترامب

وفي مقطع فيديو مدته ثماني دقائق نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي، زعم ترامب أن الولايات المتحدة تشن هجومًا لأسباب تتجاوز بكثير البرنامج النووي، مُعددًا ما وصفه بـ"مظالم تعود إلى بداية الجمهورية الإسلامية عقب ثورة عام 1979 التي حوّلت إيران من أحد أقرب حلفاء أمريكا في الشرق الأوسط إلى عدو لدود. "على حد تعبيره" .

كما حثّ ترامب الإيرانيين على الاحتماء، لكنه دعاهم لاحقًا إلى الانتفاض وإسقاط القيادة.

وقال ترامب: "عندما ننتهي، تولّوا زمام الأمور؛ ستكون حكومتكم لكم؛ وربما تكون هذه فرصتكم الوحيدة لأجيال قادمة". "على حد تعبيره"

وجاءت هذه الهجمات بعد يوم من إعراب ترامب عن استيائه من عدم إحراز تقدم في المفاوضات الرامية إلى وقف قدرة إيران على تطوير أسلحة نووية.

مصرد تحذر من الفوضى

وكانت أدانت القاهرة، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».

تم نسخ الرابط