نواب: ضرب إيران يؤثرعلى أسواق الطاقة والاقتصاد الإقليمي والملاحة بقناة السويس
أكد عدد من النواب أن أي تصعيد عسكري أو توجيه ضربات لإيران سيكون له تداعيات خطيرة على المستويين الإقليمي والدولي، وأشاروا إلى أن التوترات الحالية قد تؤدي إلى اضطراب في سلاسل الإمداد العالمية، خاصة في ظل حساسية الممرات البحرية في المنطقة، الأمر الذي يهدد بارتفاع تكاليف الشحن وزيادة الضغوط على الأسواق الناشئة.
في البداية قال السعيد غنيم وكيل لجنة الصناعة والتجارة بمجلس الشيوخ ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر، إن التطورات الإقليمية الأخيرة وما شهدته المنطقة من ضربات عسكرية لإيران، تحمل تداعيات اقتصادية واسعة النطاق، سواء على المستوى العالمي أو الإقليمي.
اتساع رقعة الصراع
وأوضح غنيم، أن من أبرز هذه التداعيات الارتفاع المتوقع في أسعار النفط عالميًا، نتيجة تصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع وتأثيره على إمدادات الطاقة، وهو ما ينعكس بدوره على تكلفة النقل والإنتاج وأسعار السلع الأساسية.
وأشار إلى أن التوترات الحالية قد تؤدي إلى اضطراب في سلاسل الإمداد العالمية، خاصة في ظل حساسية الممرات البحرية في المنطقة، الأمر الذي يهدد بارتفاع تكاليف الشحن وزيادة الضغوط على الأسواق الناشئة.
وأضاف أن الملاحة في قناة السويس قد تتأثر بشكل غير مباشر في حال تصاعد التوترات، وهو ما يتطلب يقظة كاملة من مؤسسات الدولة للحفاظ على استقرار حركة التجارة الدولية.
وأكد وكيل لجنة الصناعة والتجارة أن هذه التطورات قد تفرض ضغوطًا إضافية على العملة المحلية وتغذي معدلات التضخم، فضلًا عن احتمالات تراجع بعض الاستثمارات الإقليمية قصيرة الأجل نتيجة حالة عدم اليقين.
واختتم غنيم بيانه بالتأكيد على أهمية التحرك الحكومي الاستباقي، وتعزيز مخزون السلع الاستراتيجية، ومواصلة سياسات دعم الصناعة المحلية وتعميق التصنيع، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الخارج وتحقيق قدر أكبر من الصمود الاقتصادي في مواجهة الأزمات الدولية.
وأكد النائب أحمد عصام، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، أن أي تصعيد عسكري أو توجيه ضربات لإيران سيكون له تداعيات خطيرة على المستويين الإقليمي والدولي، مشيرًا إلى أن المنطقة لا تحتمل موجة جديدة من عدم الاستقرار في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة.
ارتفاع أسعار النفط عالميًا
وأوضح عصام أن من أبرز التداعيات المتوقعة ارتفاع أسعار النفط عالميًا نتيجة المخاوف من تعطل الإمدادات من منطقة الخليج، بما ينعكس مباشرة على تكاليف الطاقة والشحن ، واضطراب سلاسل الإمداد العالمية، خاصة في ظل اعتماد الأسواق الدولية على الممرات الحيوية في الشرق الأوسط ، وتأثر حركة الملاحة في قناة السويس، باعتبارها شريانًا رئيسيًا للتجارة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل والتأمين ، وضغوط إضافية على العملات المحلية وارتفاع معدلات التضخم في عدد من الدول النامية، نتيجة زيادة أسعار السلع الأساسية والطاقة ، وتراجع الاستثمارات الإقليمية قصيرة الأجل مع اتجاه رؤوس الأموال إلى الملاذات الآمنة في أوقات التوترات الجيوسياسية.
وشدد عضو اللجنة الاقتصادية على أن الحفاظ على استقرار المنطقة يمثل أولوية قصوى، داعيًا المجتمع الدولي إلى تغليب صوت الحكمة والاحتكام إلى الحلول الدبلوماسية لتجنب سيناريوهات من شأنها تعميق الأزمات الاقتصادية وزيادة الأعباء على الشعوب.
وأكد النائب أحمد عصام ، أن أي اضطراب في الشرق الأوسط لن يكون تأثيره محليًا فحسب، بل سيمتد إلى الاقتصاد العالمي بأكمله، ما يستدعي تحركًا مسؤولًا وسريعًا للحفاظ على الأمن والاستقرار الدوليين.



