رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

أبرزها تأخر صرف مستحقات مزارعي قصب السكر عن الموسم الماضي.. طلبات إحاطة أمام النواب

مجلس النواب
مجلس النواب

تقدم عدد من النواب بعدد من طلبات الإحاطة بشأن عدد من المشاكل بهدف التوصل إلى حلول لها.

تقدم النائب بسام الصواف عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بطلب إحاطة إلي المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب ، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة بشأن : التناقضات والإجراءات المرهِقة في ملف ممارسة الكهرباء، وما يترتب عليها من إخلال بمبدأ العدالة في المحاسبة وإجبار المواطنين بشكل غير مباشر على الاستمرار في نظام تسعى الدولة إلى إنهائه وتعقيد طرق التعاقد علي العدادات سواء الكودية أو القانونية.

وقال: نود أن نحيط سيادتكم علماً بما يواجهه المواطنون من إشكاليات جسيمة عند التعامل مع ملف ممارسة الكهرباء، وما يرتبط به من إجراءات التحول إلى العدادات القانونية أو الكودية، في ظل تعارض واضح بين قرارات الدولة المعلنة والتطبيق الفعلي على أرض الواقع، بما أدى إلى استمرار معاناة المواطنين وتحميلهم أعباء مالية غير عادلة، وإجبارهم عمليًا على البقاء في نظام تسعى الدولة ذاتها إلى إنهائه.

 تشوهات في منظومة العدالة الاجتماعية

وتابع: فكما نعلم كان قد سبق ووافق مجلس الوزراء في 1 يناير 2020 على إلغاء نظام الممارسات المعمول به بشركات توزيع الكهرباء المملوكة للدولة، واستبداله بنظام العدادات الكودية، من خلال إعادة تفعيل قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 886 لسنة 2016، والمعدل بالقرار رقم 231 لسنة 2017 بتركيب عدادات كودية مؤقتة لكافة المنشآت والمباني المخالفة وغير القانونية، وذلك لما يمثله من تشوهات في منظومة العدالة الاجتماعية وغياب للشفافية في المحاسبة ، حيث كان من المنتظر أن يشكّل التحول إلى العدادات القانونية أو الكودية حلًا منصفًا يضمن للمواطن محاسبة عادلة على الاستهلاك الفعلي، ويُنهي حالة الاستنزاف المالي المستمرة التي يعاني منها ملايين المواطنين، إلا أن الواقع العملي كشف عن فجوة خطيرة بين القرار والتنفيذ.

وأضاف: حيث يُفاجأ المواطن، الذي يتقدم طواعية لإنهاء وضع الممارسة وتقنين استهلاكه للكهرباء، بأن العداد الكودي الذي يتم تركيبه له يخضع في كثير من الحالات لنظام محاسبة ثابت بسعر مرتفع للكيلو وات، يصل إلى نحو 2 جنيه و14 قرشًا، دون الاستفادة من نظام الشرائح المتصاعدة، في حين أن مواطنًا آخر في ذات الشارع أو العقار المجاور، يستخدم عدادًا أخر  ، ويتم محاسبته وفق شرائح استهلاك تبدأ من نحو 68 قرشًا للكيلو وات، رغم تماثل طبيعة الاستهلاك، وهو ما يمثل إخلالًا صارخًا بمبدأ المساواة بين المواطنين في الانتفاع بخدمة عامة واحدة.

وقال: ويترتب على هذا التناقض أن المواطن الذي يسعى لتصحيح وضعه القانوني يجد نفسه أمام تكلفة أعلى من تلك التي يدفعها مواطن آخر لمجرد اختلاف آلية المحاسبة، دون وجود معيار واضح أو مُعلن يفسر هذا التباين، الأمر الذي يفتح الباب لتساؤلات مشروعة حول شفافية الإجراءات، وعدالة السياسات المطبقة داخل شركات توزيع الكهرباء.

واستطرد: ولا تقف الإشكالية عند حدود المحاسبة فقط، بل تمتد إلى اشتراطات وإجراءات التحول ذاتها، حيث يُطلب من المواطن تقديم ما يُعرف بـ«نموذج 8» كشرط أساسي لتركيب العداد، للتحقق من عدم وجود مخالفات بناء، وهو شرط تنظيمي في جوهره، لكنه في التطبيق العملي تحوّل إلى عائق حقيقي، خاصة في ظل تضارب إجراءات التصالح، وتعدد الجهات المعنية، وتأخر البت في الطلبات، بما يؤدي إلى تعطيل حق المواطن في الحصول على خدمة كهرباء قانونية ومنتظمة.

وتابع: وتزداد الأزمة تعقيدًا في بعض المحافظات، حيث تشترط شركات الكهرباء على المواطن، كشرط لتركيب العداد، تحمُّل تكلفة شراء عمود إنارة على نفقته الخاصة، وهي تكلفة قد تصل في المتوسط إلى نحو 20 ألف جنيه للعمود الواحد، كما يحدث على سبيل المثال في محافظة الفيوم، وهو مبلغ يفوق القدرة المالية لقطاعات واسعة من المواطنين، خاصة في القرى والمناطق ذات الدخل المحدود.

وتابع: كما تتسم المعايير المنظمة لهذه المسألة بالتضارب وعدم الاتساق، إذ يتم تحميل المواطن تكلفة عمود الإنارة إذا زادت المسافة بين العقار وأقرب عمود عن 30 مترًا، بينما تتحمل شركة الكهرباء التكلفة إذا كانت المسافة أقل من ذلك، فأذا افترضنا أن المسافة تجاوزت  100 متر، بين المنزل المطلوب تركيب عداد له وبين اخر عامود انارة  سنجد ان ذلك يؤدي الي  إلزام المواطن بشراء عدد 3 عمود إنارة، بتكلفة إجمالية قد تتجاوز 60 ألف جنيه، فقط من أجل الحصول على عداد كهرباء ومن المفارقات انه حتي في حال قيام المواطن بشراء هذة الاعمده فأن الموواطن المجاور له يستطيع ان يستفيد من التوصيل من خلال هذة الاعمده اذ ان هذة الاعمدة تصبح بعد شرائها من الدولىة ملكا للدولة وبالتالي نجد اننا بهذا المنطلق نحمل مواطن اعباء له وللغير ايضا وهو مايتنافي مع العدالة الاجتماعية

وأضاف: وفي ظل هذه الاشتراطات المرهقة، يجد المواطن نفسه أمام خيارين أحلاهما مرّ، إما تحمّل أعباء مالية ضخمة لا تتناسب مع دخله، أو الاستمرار في نظام الممارسة، رغم ما يفرضه من محاسبة جزافية وأسعار مضاعفة قد تصل إلى أكثر من 300% مقارنة بالمحاسبة العادلة.

وقال: وتكشف الأرقام الواقعية أن أسرة تمتلك الحد الأدنى من الأجهزة الكهربائية الأساسية، مثل ثلاجة وغسالة ومروحة وعدد محدود من لمبات الإضاءة، قد تتحمل بنظام الممارسة فاتورة سنوية تتراوح بين 15 و16 ألف جنيه، أي ما يعادل 1200 إلى 1300 جنيه شهريًا،ويتم زيادة هذة المبالغ بشكل دوري طبقا للسطلة التقديرية لشرطة الكهرباء  وهو عبء بالغ القسوة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتراجع القوة الشرائية للمواطن.

وتابع: ولا يقل خطورة عن ذلك ما يتعلق بملف المحولات الكهربائية، حيث تُلزم شركات الكهرباء المواطن في القرى والريف بشراء محول كهربائي كامل على نفقته الخاصة إذا تجاوزت المسافة بينه وبين أقرب محول 800 متر، بينما يُطبق حد 600 متر داخل المدن، رغم أن هذا المحول نفسه سيتم استخدامه لاحقًا لتوصيل الخدمة لمواطنين آخرين دون أن يتحملوا أي جزء من تكلفته، وهو ما يمثل تمييزًا واضحًا في الحصول على الخدمة العامة، وإلقاءً غير عادل لأعباء البنية التحتية على فرد واحد.

واستطرد: وهنا نود أن نؤكد ونشدد على أن هذا الواقع يمثل تعارض مباشر وواضح لمضمون الفقرة الثالثة من المادة 78 من الدستور التي تنص على إلتزام الدولة بوضع خطة قومية شاملة لمواجهة مشكلة العشوائيات تشمل إعادة التخطيط وتوفير البنية الأساسية والمرافق، وتحسين نوعية الحياة والصحة العامة، كما تكفل توفير الموارد اللازمة للتنفيذ خلال مدة زمنية محددة.

وقال: كما يُفرغ بشكل واضح وصريح قرارات الدولة بشأن إنهاء نظام الممارسة من مضمونها، ويحوّل المواطن من شريك في تقنين الأوضاع إلى ضحية لإجراءات متناقضة، تدفعه قسرًا للاستمرار في نظام تُقر الدولة نفسها بفساده وعدم عدالته.

وطالب الحكومة بتوضيح الأساس القانوني والمالي لاختلاف نظم محاسبة العدادات الكهربائية ، ووضع معايير موحدة وعادلة تطبق على جميع المواطنين دون تمييز ، ومراجعة اشتراطات التحول من الممارسة إلى العدادات، بما يمنع تحميل المواطن تكاليف غير مبررة تتعلق بالبنية التحتية والتي من المفترض ان تتحملها الدولة طبقا للفقرة الثالثة من المادة 78 من الدستور ، وإعادة النظر في إلزام المواطنين بشراء أعمدة إنارة أو محولات كهربائية، باعتبارها مسؤولية أصيلة للدولة في إطار تقديم الخدمة العامة ،و وضع آلية واضحة وشفافة لتنفيذ قرارات إنهاء نظام الممارسة، بما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية وعدم إجبار المواطنين عمليًا على البقاء في هذا النظام مع اعادة النظر في الاسعار التي يتم تطبيقها حاليا في هذا النظام بما يشكل عبئا كبيرا علي المواطن خاصة في الأماكن الريفية ، على أن يتم إحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الطاقة والبيئة بالمجلس الموقر لمناقشته واصدار ما يلزم من توصيات حياله.

كما تقدم النائب مدحت ركابي المنصوراوي عضو لجنة الزراعة والري بمجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بطلب إحاطة إلي المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب ، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التموين والتجارة الداخلية ووزير المالية بشأن : تأخر صرف مستحقات مزارعي قصب السكر عن الموسم الماضي بمحافظات أسوان وقنا والأقصر، رغم بدء توريد محصول الموسم الجديد، بما يهدد استقرار زراعة القصب والأمن الغذائي الوطني.

وقال: نود أن نحيط سيادتكم علماً بما يعانيه مزارعو قصب السكر بمحافظات أسوان - قنا - الأقصر من أزمة متفاقمة تتمثل في التأخر غير المبرر في صرف مستحقاتهم المالية عن موسم التوريد الماضي (2024/2025)، وذلك رغم بدء، بل واقتراب انتهاء، موسم توريد جديد (2025/2026)، في وضع غير مقبول يضع المزارعين تحت ضغوط مالية ومعيشية قاسية.

وأضاف: ومن المعلوم أن موسم توريد قصب السكر يمتد سنويًا من شهر يناير حتى أبريل، وقد قام المزارعون بتوريد كامل إنتاجهم عن الموسم الماضي وفق القواعد والأسعار المعلنة آنذاك، إلا أنهم فوجئوا بعدم صرف مستحقاتهم حتى تاريخه، رغم مرور موسم كامل وبدء موسم توريد جديد، وهو ما يُعد إخلالًا جسيمًا بأبسط قواعد العدالة التعاقدية والاستقرار الإنتاجي.

 تضارب التصريحات الصادرة عن الجهات التنفيذية

وتابع: وتزداد خطورة الموقف في ظل تضارب التصريحات الصادرة عن الجهات التنفيذية، حيث تصدر وعود متكررة من وزارة التموين بقرب صرف المستحقات وجاهزية الاعتمادات المالية، بينما تُحال المسؤولية أحيانًا إلى وزارة المالية، دون تحديد موعد واضح أو التزام زمني مُلزم، ليظل المزارع هو الحلقة الأضعف والضحية الوحيدة لهذا التخبط الإداري.

واستطرد: ويأتي ذلك في وقت أعلنت فيه الحكومة عن زيادة سعر توريد طن قصب السكر بقيمة 500 جنيه للموسم الحالي بقرار من رئاسة مجلس الوزراء، ليصل السعر إلى ما يزيد عن السعر السابق الذي بلغ نحو 2000 جنيه للطن، وهو قرار إيجابي في جوهره، لكنه يفقد قيمته بالكامل إذا استمرت أزمة عدم صرف مستحقات الموسم الماضي، بما يقوض ثقة المزارعين في منظومة التوريد الرسمية.

وقال: ولا يخفى على أحد أن استمرار هذه الأزمة ينذر بعواقب خطيرة، في مقدمتها عزوف المزارعين عن توريد محصول القصب لمصانع السكر الحكومية، واتجاههم لبيعه لمصانع العسل الأسود أو المعاصر بأسعار فورية قد تكون أعلى، كما حدث بالفعل خلال أزمة السكر التي شهدتها البلاد قبل نحو عامين، وهو ما قد يعيد إنتاج أزمة نقص السكر وارتفاع أسعاره، ويُهدد الأمن الغذائي للمواطنين، خاصة وإن ذكرنا أن تلك الأزمة تعصف بمصنعين من أكبر مصانع السكر في الصعيد على سبيل المثال لا الحصر وهما ( مصنع سكر أدفو - مصنع سكر كوم أمبو ) بمحافظة أسوان.

وتابع: كما أن مزارعي القصب، خاصة في صعيد مصر، يعتمدون بشكل شبه كامل على عائد هذا المحصول لتغطية تكاليف الزراعة والمعيشة وسداد الالتزامات، وتأخر صرف مستحقاتهم لفترات ممتدة يُدخلهم في دوامة ديون وخسائر لا ذنب لهم فيها، ويضرب استدامة أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية في البلاد.

وأضاف: وهنا نود أن نشير إلى أن ما يحدث لا يمثل مجرد تأخير إداري، بل خللًا هيكليًا في إدارة ملف توريد المحاصيل الاستراتيجية، وتحديدًا قصب السكر، ويستدعي تدخلًا عاجلًا وحاسمًا من الحكومة، حفاظًا على حقوق المزارعين، وضمانًا لاستقرار منظومة الإنتاج والتوريد.

وأكد على أن إنصاف مزارعي قصب السكر ليس تفضلًا، بل حق أصيل، وتأخير مستحقاتهم يهدد محصولًا استراتيجيًا واقتصادًا محليًا وأمنًا غذائيًا وطنيًا، بما يستوجب تحركًا عاجلًا ومسؤولًا من الحكومة.

وطالب الحكومة بالصرف الفوري والكامل لكافة مستحقات مزارعي قصب السكر عن موسم 2024/2025 دون أي خصومات أو تأجيلات إضافية ، وتحديد جهة واحدة واضحة ومسؤولة عن صرف مستحقات التوريد، ومنع تبادل المسؤوليات بين وزارتي التموين والمالية ، وضع جدول زمني مُلزم لصرف مستحقات مواسم التوريد مستقبلًا، وربطه بآليات رقابية تمنع تكرار الأزمة ، والالتزام بعدم بدء أي موسم توريد جديد قبل تسوية مستحقات الموسم السابق بالكامل ،على أن يتم إحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الزراعة والري والأمن الغذائي بالمجلس الموقر لمناقشته واصدار ما يلزم من توصيات حياله.

تم نسخ الرابط