رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

محور روض الفرج.. كيف دخل «غينيس» وحرك اقتصاد القاهرة؟ خبراء يوضحون

محور روض الفرج
محور روض الفرج

استطلع موقع «الجمهور» آراء عدد من خبراء الاقتصاد والتخطيط العمراني حول نتائج المشروعات القومية التي نفذتها الدولة خلال السنوات الماضية، وفي مقدمتها محور روض الفرج، مؤكدين أن المشروع لم يكن مجرد محور مروري جديد، بل خطوة استراتيجية أعادت رسم خريطة الحركة والاستثمار في القاهرة الكبرى، وأسهمت في خلق آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، إلى جانب دعم تنافسية الاقتصاد الوطني.

وأوضح الخبراء في تصريحات خاصة لـ«الجمهور» أن محور روض الفرج يأتي ضمن رؤية أشمل لتطوير شبكة الطرق والكباري، في إطار مستهدفات رؤية مصر 2030، التي تضع تطوير البنية التحتية على رأس أولوياتها باعتبارها المحرك الرئيسي لجذب الاستثمارات وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.

مشروع هندسي عالمي بأرقام قياسية

وأكد المتخصصون أن المحور يمثل إنجازًا هندسيًا غير مسبوق، حيث لا يقتصر على كونه طريقًا تقليديًا، بل يضم منظومة متكاملة من الكباري والأنفاق والطرق السطحية التي تربط شرق القاهرة بغربها، وتمتد لتتصل بالطريق الدائري والطريق الصحراوي ومحور الضبعة، بما يوفر بدائل مرورية فعالة ويخفف الضغط عن قلب العاصمة.

وأشاروا إلى أن الكوبري الملجمي أعلى نهر النيل ضمن المشروع حصد إشادة دولية، بعدما تم تسجيله في موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأعرض كوبري ملجمي في العالم، بعرض يتجاوز 60 مترًا تقريبًا، وهو ما يعكس حجم التطور الذي شهدته منظومة تنفيذ المشروعات القومية في مصر وفقًا لمعايير هندسية عالمية.

تخفيف الاختناقات وتعزيز كفاءة النقل

وفيما يتعلق بالعائد المروري، أوضح الخبراء، أن تشغيل المحور أسهم بشكل مباشر في تقليل زمن الرحلات بين شرق وغرب القاهرة، وخفف الأحمال المرورية على عدد من المحاور الحيوية مثل الطريق الدائري وكوبري 15 مايو، كما أتاح مسارات سريعة تربط المناطق الصناعية بالموانئ والمخازن اللوجستية.

وأضافوا أن هذا الربط السريع انعكس إيجابيًا على حركة نقل البضائع، حيث ساهم في تقليل زمن الشحن وخفض استهلاك الوقود، ما أدى إلى تقليص التكلفة اللوجستية على المصانع والشركات، ودعم القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق المحلية والخارجية.

آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة

وأشار الخبراء إلى أن المشروع وفر خلال مراحل التنفيذ آلاف فرص العمل المباشرة في مجالات الهندسة المدنية، وأعمال الكباري، والخرسانة المسلحة، والكهرباء، وإدارة المشروعات، إلى جانب تشغيل شركات المقاولات الوطنية ومصانع مواد البناء.

كما خلق فرصًا غير مباشرة في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية والتوريد والإعاشة، ما ساهم في تنشيط الدورة الاقتصادية بالمناطق المحيطة، وفتح مجالات تشغيل جديدة للشباب، خاصة في محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية.

ولفت الخبراء إلى أن الأثر الاقتصادي للمحور تجاوز مسألة تخفيف الزحام، إذ ساعد في رفع القيمة الاستثمارية للأراضي الواقعة على امتداده، وفتح مناطق جديدة أمام التوسع العمراني والأنشطة التجارية والخدمية.

وأكدوا في تصريحاتهم لـ«الجمهور» أن تحسن سهولة الحركة وسرعة الوصول عنصر حاسم في قرارات المستثمرين، ما يجعل المحور داعمًا مباشرًا لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، خاصة في القطاعات الصناعية واللوجستية.

كما شددوا على أن محور روض الفرج يأتي ضمن شبكة أوسع من المحاور التي نفذتها الدولة في إطار المشروع القومي للطرق، الذي استهدف إضافة آلاف الكيلومترات من الطرق الجديدة ورفع كفاءة القائم منها، بما يحقق شبكة مترابطة تدعم خطط التنمية الشاملة وتعزز التكامل بين المحافظات.

وأشاد الخبراء بالانعكاسات الاجتماعية للمشروع، مؤكدين أن تقليل زمن التنقل وخفض معدلات التكدس المروري يعنيان وقتًا أقل مهدَرًا في الطريق وتكلفة وقود أقل، فضلًا عن تقليل الانبعاثات الناتجة عن الزحام، وهو ما يتماشى مع مفاهيم التنمية المستدامة.

واختتموا تصريحاتهم، بالتأكيد على أن محور روض الفرج يمثل نموذجًا متكاملًا لمشروعات البنية التحتية التي تجمع بين البعد الاقتصادي والاجتماعي، إذ يسهم في تسهيل الحركة، وتحفيز الاستثمار، وخلق فرص العمل، وتحسين جودة الحياة، ضمن رؤية استراتيجية تستهدف بناء اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة.

تم نسخ الرابط