129 صحافيًا قُتلوا في 2025.. ثلثهم سقطوا بنيران إسرائيلية
أعلنت لجنة حماية الصحافيين، في تقرير صدر الأربعاء، مقتل 129 صحافيًا وعاملًا في قطاع الإعلام حول العالم خلال عام 2025، في أعلى حصيلة تسجلها منذ بدء توثيقها للانتهاكات قبل أكثر من ثلاثين عامًا، مشيرة إلى أن إسرائيل تتحمل مسؤولية ما يقارب ثلثي هذه الوفيات.
وأكدت المديرة التنفيذية للجنة، جودي جينسبرج، في بيان مرفق بالتقرير، أن أعداد الضحايا بلغت مستوى غير مسبوق، مضيفة أن استهداف الصحافيين في ظل تزايد الحاجة إلى المعلومات يشكل تهديدًا مباشرًا لحق المجتمعات في المعرفة.
وأوضحت أن المساس بالعاملين في المجال الإعلامي بسبب تغطيتهم للأحداث ينعكس سلبًا على الجميع.
وأشار التقرير إلى أن أكثر من ثلاثة أرباع حالات القتل وقعت في سياقات نزاعات مسلحة، لافتًا إلى أن ما يزيد على 60% من الصحافيين الذين سقطوا بنيران إسرائيلية خلال العام كانوا فلسطينيين يغطون التطورات في قطاع غزة، وفي المقابل، يعلن الجيش الإسرائيلي أنه لا يستهدف الصحافيين بشكل متعمد.

ورصدت اللجنة ارتفاعًا في أعداد الضحايا في كل من أوكرانيا والسودان مقارنة بالعام السابق، منوهة بتزايد استخدام الطائرات المسيّرة في العمليات العسكرية، حيث تم توثيق 39 حادثة مرتبطة بها، بينها 28 حالة في غزة نُسبت إلى إسرائيل، وخمس عمليات نسبت إلى قوات الدعم السريع في السودان.
كما قُتل أربعة صحافيين في أوكرانيا بطائرات مسيّرة عسكرية روسية، في أعلى حصيلة سنوية منذ عام 2022.
وأضاف التقرير أن ثقافة الإفلات من العقاب ما تزال تشكل عاملًا رئيسيًا في تعريض الصحافيين للخطر، في ظل غياب تحقيقات شفافة ومحاسبة واضحة.
وفي سياق متصل، سُجل مقتل ستة صحافيين في المكسيك خلال عام 2025 دون التوصل إلى نتائج حاسمة في القضايا، فيما قُتل ثلاثة آخرون بالرصاص في الفلبين.
كما وثّقت اللجنة حالات قتل مرتبطة بتحقيقات صحافية في ملفات فساد وجريمة منظمة، من بينها مقتل صحافي في بنغلادش طعنًا على يد مشتبه بهم يُعتقد بارتباطهم بشبكة احتيال، إلى جانب حوادث مشابهة في الهند والبيرو، ما يعكس اتساع نطاق المخاطر التي تواجه العاملين في الحقل الإعلامي حول العالم.



