رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

يحيى علام: ديكور كان ياما كان صُمم ليروي حكاية العائلة قبل الحوار

مسلسل كان ياما كان
مسلسل كان ياما كان

في مسلسل “كان ياما كان”، لم يكن الديكور مجرد خلفية بصرية للأحداث، بل تحوّل إلى عنصر درامي متكامل يعبّر عن التحولات النفسية والعاطفية للشخصيات، ويمنح الحكاية عمقًا إنسانيًا يتجاوز الكلمات.

منزل ينبض بالذكريات

أكد مهندس الديكور يحيى علام أن تصميم المنزل المحوري في العمل جاء ليجسد الحميمية التي تجمع أفراد الأسرة، ويعكس تاريخهم الممتد لثماني سنوات من العِشرة، بحيث يشعر المشاهد أن المكان حقيقي ومشحون بالذكريات، لا مجرد مساحة مُعدة للتصوير.

وأوضح أن كل زاوية داخل المنزل صُممت بعناية لتعكس ملامح الشخصيات، بدءًا من اختيار الأثاث والمفروشات، وصولًا إلى التفاصيل اليدوية التي تعبّر عن شغف الزوجة، التي تجسد شخصيتها يسرا اللوزي، بالأعمال اليدوية، ليصبح البيت امتدادًا طبيعيًا لأصحابه.

الديكور مرآة للعلاقة

وأشار علام إلى أن الديكور لعب دورًا مهمًا في تجسيد رحلة التباعد والانفصال بين الزوجين، من خلال تغيّر ترتيب المساحات والتفاصيل اليومية، بما يعزز تعاطف المشاهد مع الطرفين، ويمنح الأحداث صدقًا وواقعية.

ولم يقتصر الاهتمام على المنزل، بل امتد إلى تصميم العيادات الطبية الخاصة بالشخصيات، إذ عكست عيادة الطبيب الذي يجسده ماجد الكدواني خصوصية كل تخصص؛ فجاءت عيادة الأطفال زاهية الألوان لجذب الصغار، بينما اتسمت عيادة التجميل بطابع عصري حديث، في حين حملت عيادة النساء والتوليد طابعًا عمليًا يمزج بين الخصوصية والاحترافية.

تفاصيل تصنع المصداقية

ووصف علام أبرز التحديات في العمل بأنها تمثلت في جعل المنزل يبدو وكأنه عاش سنوات من التراكمات اليومية، بحيث تظهر آثار الزمن في التفاصيل الصغيرة، ما يمنح المشاهد إحساسًا حقيقيًا بالمعايشة.

كما استعان فريق العمل بمعرض معرض تراثنا للحصول على قطع تراثية وأنتيكات مصرية، أضافت بعدًا ثقافيًا للعمل ودعمت الحرفيين المحليين.

وعن تعاونه مع المخرج كريم العدل، أكد أن العلاقة اتسمت بالتفاهم والحرص على أدق التفاصيل، مع الالتزام بعدم استخدام منتجات مستوردة تضامنًا مع الأشقاء في غزة، والاعتماد الكامل على بدائل مصرية.

بهذا النهج، لم يكن ديكور “كان ياما كان” مجرد إطار للأحداث، بل شريكًا أساسيًا في سرد القصة، يترجم المشاعر الصامتة، ويمنح الدراما بعدًا بصريًا يعزز صدقية الحكاية وتأثيرها.

تم نسخ الرابط