أزمة سياسية في لندن… التحقيق مع وزير سابق بشبهة تسريب معلومات لإبستين
أوقفت الشرطة في المملكة المتحدة، اليوم الاثنين، الوزير والسفير السابق بيتر ماندلسون، في إطار تحقيق يتعلق بالاشتباه في تسريب معلومات حساسة إلى رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين، المدان بجرائم اعتداء جنسي على قاصرات.
بيان الشرطة: توقيف رجل في الثانية والسبعين
وأوضحت الشرطة، في بيان نقلته وكالة فرانس برس، أنها «أوقفت رجلاً يبلغ 72 عاماً للاشتباه في تقصيره في أداء مهامه الرسمية»، من دون الكشف عن هويته، وفق الأعراف المتبعة في بريطانيا.
وعرضت كل من بي بي سي وسكاي نيوز مشاهد لماندلسون وهو يغادر منزله في وسط لندن برفقة شخصين اقتاداه إلى سيارة مدنية.
تداعيات سياسية على حكومة ستارمر
يأتي توقيف ماندلسون في وقت يواجه فيه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ضغوطاً سياسية، على خلفية قراره تعيينه سفيراً لدى الولايات المتحدة عام 2024، رغم الجدل المرتبط بعلاقته السابقة بإبستين.
وأشارت تقارير إلى ظهور أدلة جديدة أخيراً بشأن طبيعة العلاقة بين ماندلسون وإبستين، ما أعاد القضية إلى واجهة المشهد السياسي وأثار تساؤلات داخل حزب العمال.
إقالة سابقة وتحقيقات مستمرة
وكان ستارمر قد أقال ماندلسون في سبتمبر الماضي بسبب صلاته بإبستين، فيما يخضع حالياً لتحقيق من قبل الشرطة بشبهة سوء السلوك خلال توليه المنصب.
وتعيد هذه التطورات فتح ملف العلاقة بين شخصيات سياسية غربية وإبستين، الذي شكّلت قضيته واحدة من أكثر الفضائح إثارة للجدل في العقد الأخير، نظراً لتشعب شبكة علاقاته في الأوساط السياسية والاقتصادية.
أزمة ثقة تضرب حزب العمال
تمثل القضية اختباراً حساساً لحكومة ستارمر، التي رفعت شعار النزاهة والشفافية عقب وصولها إلى السلطة. فاستمرار التحقيقات قد يفاقم الضغوط على رئاسة الوزراء، خصوصاً إذا تكشفت تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الاتصالات أو المعلومات المزعوم تسريبها.
كما أن توقيت التطورات يعقّد المشهد الدبلوماسي، بالنظر إلى أهمية العلاقات البريطانية–الأمريكية، ما قد ينعكس على صورة الحكومة داخلياً وخارجياً.

