إصدار تكليف سنوي منتظم لخريجي الكليات الطبية المعتمدة.. بيانات عاجلة أمام مجلس النواب
تقدم عدد من النواب خلال الساعات القليلة الماضية بعدد من البيانات العاجلة والأسئلة البرلمانية بشأن عدد من المشاكل بهدف التوصل إلى حلول لها.
في البداية تقدم الدكتور محمد الصالحى عضو مجلس النواب ببيان عاجل إلى المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرى الصحة والسكان والتعليم العالي والبحث العلمي،حول استمرار أزمة تكليف خريجي الكليات الطبية من مختلف الجامعات الحكومية والأهلية والخاصة، في تخصصات: الطب البشري، طب الأسنان، الصيدلة، الطب البيطري، العلاج الطبيعي، التمريض، وسائر التخصصات الطبية والصحية.
وقال " الصالحى " : إن خريجي هذه الكليات هم في الأصل من أصحاب أعلى المجاميع في الثانوية العامة، وهم نخبة علمية اجتهدت سنوات طويلة، وتحملت أسرهم أعباء مادية جسيمة، أملاً في أن يكون التخرج بداية لمسار مهني مستقر يخدم الوطن والمواطن غير أن الواقع الحالي يكشف عن حالة من القلق المتزايد بين الخريجين بسبب غموض سياسات التكليف، وعدم وضوح خطط التعيين، بما يهدد بانضمام أعداد كبيرة من خريجي الكليات الطبية إلى طابور البطالة خاصة من بين خريجى الطب البيطرى والصيدلة وطب الأسنان والعلاج الطبيعى في وقت تعاني فيه المنظومة الصحية من عجز واضح في العديد من التخصصات والمناطق النائية مؤكداً أن تكليف هؤلاء الخريجين ليس مجرد استحقاق وظيفي، بل هو تكريم مستحق لتفوقهم العلمي واستثمار وطني في رأس المال البشري و سد للعجز في المؤسسات الصحية الحكومية وحماية للأمن الصحي القومي.
إعداد خريطة قومية للاحتياجات الصحية على مستوى الجمهورية
وتقدم الدكتور محمد الصالحى ب 5 مقترحات عملية لضمان تكليف وتعيين الخريجين وهى إصدار قرار حكومي ملزم بالتكليف السنوي المنتظم لجميع خريجي الكليات الطبية المعتمدة، دون تفرقة بين جامعة حكومية أو أهلية أو خاصة، طالما استوفوا المعايير الأكاديمية المعتمدة ، وإعداد خريطة قومية للاحتياجات الصحية على مستوى الجمهورية، تُحدد بدقة العجز في كل تخصص وكل محافظة، وربط حركة التكليف بها، و توسيع مظلة التعيين لتشمل المستشفيات الجامعية ومستشفيات وزارة الصحة و التأمين الصحي و هيئة الرعاية الصحية و الوحدات البيطرية و مراكز الرعاية الأولية والمناطق الحدودية ، و تفعيل نظام الحوافز للمناطق النائية (حوافز مالية – سكن إداري – أولوية في الدراسات العليا) لضمان توزيع عادل وعلمي للقوى البشرية ، و إنشاء منصة إلكترونية مركزية للتكليف والتوزيع تضمن الشفافية والعدالة وفقًا للمجموع، والرغبات، والاحتياجات الفعلية للدولة مطالباً بوضع سياسات جديدة للالتحاق بالكليات الطبية حتى لا يتحول حلم التفوق إلى كابوس بطالة، يجب إعادة تنظيم القبول بالكليات الطبية وفق سياسات مدروسة، تقوم على مجموعة واضحة وحاسمة من المعايير والأسس وفى الربط بين أعداد المقبولين وخطة الدولة الصحية واحتياجات سوق العمل الفعلية خلال 5–10 سنوات قادمة وتحديد حد أقصى سنوي مرن للقبول بكل تخصص، بناءً على دراسات علمية دقيقة وإلزام الجامعات الأهلية والخاصة بخطة تنسيق وطنية موحدة تراعي الطاقة الاستيعابية وسوق العمل مع إدخال اختبارات قدرات ومقابلات شخصية لقياس الاستعداد المهني والإنساني للعمل بالمجال الطبي، وليس الاعتماد على المجموع فقط ، بالإضافة إلى إنشاء مرصد وطني لسوق العمل الصحي يصدر تقارير دورية عن نسب التشغيل والاحتياج والعجز، لتوجيه سياسات القبول سنويًا.
واعتبر الدكتور محمد الصالحى ترك خريجي الكليات الطبية دون تكليف واضح أو مسار مهني مضمون بمثابة إهدار لسنوات من التفوق والاجتهاد، وإهدار لاستثمار الدولة في التعليم، وإضعاف للمنظومة الصحية في آنٍ واحد فلا يُعقل أن يكون أوائل الثانوية العامة، الذين حملوا أحلام أسرهم والوطن، أول الواقفين في طابور البطالة.
وطالب الحكومة بسرعة إعلان رؤية شاملة وعادلة لملف التكليف، وتقديم بيان عاجل إلى مجلس النواب يوضح أعداد الخريجين سنويًا في كل تخصص ، و الاحتياجات الفعلية للمؤسسات الصحية ، و خطة الدولة للتكليف خلال السنوات الخمس القادمة وذلك من اجل الحفاظ على كرامة شبابنا، ودعمًا لمنظومتنا الصحية، وصونًا لحق الوطن في كوادره المتفوقة.
وتقدم النائب أمير أحمد الجزار عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بسؤال برلماني إلي المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية ووزيرة التضامن الاجتماعي بشأن : استراتيجية الحكومة لرفع المعاشات بما يتماشى مع معدلات التضخم والظروف الاقتصادية الراهنة.
وقال: في ظل ما تشهده الدولة المصرية خلال المرحلة الراهنة من تحديات اقتصادية متراكمة، وارتفاعات متلاحقة في معدلات التضخم وأسعار السلع والخدمات الأساسية، بات واضحًا أن فئات واسعة من المواطنين تواجه ضغوطًا معيشية غير مسبوقة، وفي مقدمتها فئة أصحاب المعاشات، الذين يعتمدون على دخول ثابتة تم إقرارها في ظروف اقتصادية مغايرة تمامًا للواقع الحالي.
ثمرة سنوات طويلة من العمل والمساهمة في بناء الدولة
وتابع: وإذ تمثل المعاشات حقًا أصيلًا كفله الدستور والقانون، باعتبارها ثمرة سنوات طويلة من العمل والمساهمة في بناء الدولة، فإن الواقع العملي يكشف عن أن القيم الحالية للمعاشات أصبحت متدنية إلى حد كبير، ولا تتناسب مع الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة، الأمر الذي أدى إلى تآكل حقيقي في القوة الشرائية لأصحاب المعاشات، وعجز شريحة كبيرة منهم عن تلبية الاحتياجات الأساسية من غذاء ودواء ومسكن ومواصلات.
وأضاف: ويزداد الأمر خطورة في ظل اعتماد قطاع واسع من أصحاب المعاشات على المعاش كمصدر دخل وحيد، دون وجود بدائل حقيقية، بما يجعلهم من أكثر الفئات تأثرًا بالتغيرات الاقتصادية، وأقلها قدرة على التكيّف مع موجات الغلاء المتلاحقة، وهو ما يفرض على الحكومة مسؤولية مضاعفة في التعامل مع هذا الملف باعتباره قضية عدالة اجتماعية لا تقل أهمية عن أي ملف اقتصادي آخر.
واستطرد: ومن الملاحظ أن الزيادات الدورية التي تُقر للمعاشات – على محدوديتها – لا تعكس في كثير من الأحيان الزيادة الفعلية في معدلات التضخم، ولا تواكب الارتفاع الحقيقي في أسعار السلع والخدمات، الأمر الذي يجعل هذه الزيادات غير كافية لتحقيق الهدف منها، ويحوّلها إلى إجراءات شكلية لا تُحدث أثرًا ملموسًا في حياة أصحاب المعاشات.
وقال: كما يثير القلق غياب رؤية استراتيجية معلنة لدى الحكومة توضح كيفية التعامل مع ملف المعاشات على المدى المتوسط والطويل، وآليات ربطها بالمتغيرات الاقتصادية، بما يضمن الحفاظ على قيمتها الحقيقية وعدم تآكلها بمرور الوقت، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية العالمية والإقليمية التي تلقي بظلالها على الداخل المصري.
وأكد على أن استمرار الأوضاع الحالية دون معالجة جذرية قد يؤدي إلى اتساع فجوة الفقر بين أصحاب المعاشات، ويقوض أهداف الدولة المعلنة في مجال الحماية الاجتماعية، ويضعف الثقة في منظومة التأمينات الاجتماعية باعتبارها أداة لضمان الاستقرار الاجتماعي.
وتساءل : ما هي استراتيجية الحكومة الشاملة للتعامل مع ملف المعاشات في ظل معدلات التضخم الحالية والظروف الاقتصادية الصعبة التي تعصف بالمواطنين؟ و ما هي الآليات المحددة التي تعتمدها الحكومة لضمان الحفاظ على القوة الشرائية للمعاشات، ومنع تآكل قيمتها الحقيقية بمرور الوقت؟ وما هي الخطة الزمنية التي تنتوي الحكومة انتهاجها لمراجعة سياسات الزيادات الدورية للمعاشات، بما يحقق قدرًا من العدالة الاجتماعية ويتناسب مع الواقع الاقتصادي الراهن؟ و ما هي الإجراءات التي تعتزم الحكومة اتخاذها لضمان ألا يتحمل أصحاب المعاشات وحدهم كلفة الإصلاحات الاقتصادية، باعتبارهم من أكثر الفئات هشاشة وتأثرًا بالأوضاع الحالية؟وذلك إعمالًا لمبادئ العدالة الاجتماعية، وصونًا لكرامة أصحاب المعاشات، وتحقيقًا لأهداف الدولة في توفير حياة كريمة لكافة المواطنين، لا سيما من أفنوا أعمارهم في خدمة الوطن ، على أن يتم الرد على السؤال كتابيًا.