رمضان 2026 في سيوة| طقوس غريبة تجمع الأغنياء والفقراء.. وسر روح النخلة؟
تتنفس واحة سيوة عبق التاريخ والروحانية طوال شهر رمضان، حيث تمتزج التقاليد الصوفية بالطقوس الرمضانية الفريدة، ما يجعلها تجربة دينية واجتماعية تختلف عن أي مكان آخر في مصر.
أهالي الواحة متدينون بالفطرة، وأقرب إلى الصوفية في تعاملاتهم اليومية، ويستقبلون الشهر الكريم بإجلال وورع، مع التزام صارم بالعبادة والذكر، وامتناع عن اللهو والموسيقى بما في ذلك آلة "الشبابة" المحلية، المعروفة باسم "تى شببت" بالأمازيغية، وهي آلة تشبه الناي تصدر نغمات حزينة وشجية.
وتضم واحة سيوة طريقتين دينيتين قريبتين للصوفية، هما الطريقة السنوسية والطريقة المدنية، واللتان لعبتا دورًا تاريخيًا في حل النزاعات وجمع شمل أهل الواحة الشرقيين والغربيين.

موائد رمضان متساوية بفضل تقليد الشباب
من العادات المميزة في سيوة، قيام مجموعة من شباب كل منطقة بجمع الطعام والسلع الغذائية من المنازل قبل رمضان، ثم إعادة توزيعها على بيوت المنطقة، بحيث تتشابه معظم الموائد خلال الشهر الكريم. هذا التقليد، المتوارث منذ أجيال، يهدف إلى الحفاظ على كرامة الفقراء، إذ يتم تبادل العطاء بطريقة منظمة دون إحراج لأحد.
تحضيرات المنازل لاستقبال الشهر
تشارك النساء والأطفال في تنظيف ساحات المنازل وتزيينها استعدادًا لرمضان، مع تعليق بعض عراجين البلح على أبواب البيوت ابتهاجًا بقرب الشهر، ويحرص أهالي الواحة على إهداء البلح والطعام للمغتربين المقيمين داخل الواحة، ما يعكس روح التضامن والتآلف بين السكان.
المسحراتي: تقليد رمضاني حي
من أبرز المفردات التراثية الرمضانية في سيوة حضور المسحراتي، الذي يطوف على الأحياء مستقلًا حمارًا ويقرع الطبل لإيقاظ الناس للسحور،حيث تستمر هذه العادة القديمة حتى اليوم، لتضفي على الواحة روحًا خاصة ومميزة في ليالي رمضان.

أطعمة ومشروبات رمضانية سيوية
يمتاز المطبخ السيوي خلال رمضان بأكلات تقليدية مثل الملوخية السيوي، الأرز، المكرونة، واللحوم، مع الإفطار التقليدي على التمر والرايب أو الزبادي، قبل التوجه لصلاة المغرب جماعة في المسجد. ومن المشروبات الفريدة "اللتبي" أو روح النخلة، المستخلص من جذع النخلة، ويشتهر بفوائده الغذائية، مع مراعاة عدم تركه لليوم التالي لتجنب تحوله إلى مادة ضارة.





