رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

«اللجنة المصرية» تنظّم إفطارًا جماعيًا لمئات النازحين في مخيم نتساريم وسط غزة

مائدة إفطار جماعي
مائدة إفطار جماعي على أرض مخيم نتساريم (للنازحين)

في مشهد رمضاني يعكس روح التضامن الإنساني، نظّمت «اللجنة المصرية لإغاثة أهالي غزة»، مساء السبت، مائدة إفطار جماعي لمئات الفلسطينيين المقيمين في مخيم نتساريم للإيواء وسط قطاع غزة، وذلك في رابع أيام شهر رمضان.

أكبر مخيمات النزوح يشهد مائدة جماعية

وقال محمد منصور، المتحدث باسم اللجنة، إن المبادرة تمثلت في تنظيم “مائدة إفطار جماعي على أرض مخيم نتساريم (للنازحين)، وهو أكبر مخيمات القطاع”.

وأضافت اللجنة في بيان الدعوة إلى الإفطار أن هذه الخطوة تأتي ضمن “الجهود الإنسانية المتواصلة التي تبذلها مصر دعمًا وإسنادًا للفلسطينيين في قطاع غزة، وترسيخًا لقيم التضامن والأخوة”.

“لحظة فرح” وسط المعاناة

إحدى المشاركات في الإفطار، فضّلت عدم الكشف عن اسمها، قالت إن تجربة النزوح المتكرر خلال الحرب وما أعقبها من تداعيات تركت آثارًا نفسية قاسية على العائلات.

وأوضحت أن أجواء الإفطار الجماعي أدخلت قدرًا من السعادة إلى نفوس النازحين، بعد أشهر طويلة من التشتت والمعاناة، مشيرة إلى أن “التجمع في مكان واحد وعلى مائدة واحدة خفف من مشاعر الاكتئاب التي خلفتها الحرب”.

واقع إنساني لا يزال صعبًا

رغم أجواء الإفطار، تبقى الظروف المعيشية داخل مخيمات النزوح قاسية. ويعيش نحو 1.9 مليون نازح من أصل 2.4 مليون نسمة في القطاع داخل خيام مهترئة تفتقر إلى مقومات الحياة الأساسية، بعد دمار واسع طال منازلهم والبنية التحتية.

ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في أكتوبر 2025، فإن الأوضاع الإنسانية لم تشهد تحسنًا ملموسًا، بحسب جهات محلية، في ظل تحديات تتعلق بتدفق المساعدات وتنفيذ البروتوكولات الإنسانية.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن تكلفة إعادة إعمار القطاع قد تصل إلى نحو 70 مليار دولار، في ظل دمار طال قرابة 90% من البنية التحتية المدنية خلال عامين من الحرب.

البعد الرمزي للمبادرات الإنسانية

تحمل موائد الإفطار الجماعي في بيئات النزوح أبعادًا تتجاوز الجانب الغذائي، إذ تمثل مساحة لإعادة ترميم الروابط الاجتماعية وتعزيز الصمود النفسي في مواجهة ظروف قاسية.

المبادرة المصرية تعكس حضورًا إنسانيًا في لحظة بالغة الحساسية، لكنها في الوقت ذاته تسلط الضوء على حجم الفجوة بين الاحتياجات الميدانية والاستجابة الفعلية. فالمساعدات الموسمية، مهما بلغت أهميتها، تبقى جزءًا من معادلة أوسع تتطلب حلولًا مستدامة لإعادة الإعمار وضمان تدفق المساعدات وتحسين الظروف المعيشية على المدى الطويل.

تم نسخ الرابط