صفقة أسلحة سرية بقيمة 500 مليون يورو بين إيران وروسيا… تفاصيل ما كشفته «فايننشال تايمز»
كشفت صحيفة فايننشال تايمز عن موافقة إيران على صفقة سريّة مع روسيا تتعلق بصواريخ محمولة على الكتف، في اتفاق تُقدَّر قيمته بنحو 500 مليون يورو، وفق ما نقلته الصحيفة عن مصادر مطلعة.

صواريخ محمولة على الكتف في قلب الصفقة
بحسب التقرير، تتضمن الصفقة توريد منظومات صاروخية خفيفة يمكن تشغيلها من قبل الأفراد، وهي فئة من الأسلحة تُستخدم عادة في استهداف الطائرات أو الأهداف المدرعة على مسافات قصيرة ومتوسطة.
ولم توضح الصحيفة طبيعة الاستخدام النهائي لهذه المنظومات أو الجهة التي ستؤول إليها، كما لم يصدر تعليق رسمي فوري من طهران أو موسكو بشأن ما ورد في التقرير.
نصف مليار يورو… أبعاد مالية واستراتيجية
تُقدّر قيمة الصفقة بنحو 500 مليون يورو، وهو رقم يعكس حجم التعاون العسكري المتنامي بين البلدين خلال السنوات الأخيرة. ويأتي ذلك في سياق علاقات استراتيجية توسعت لتشمل مجالات الدفاع والطاقة والتنسيق السياسي في عدد من الملفات الدولية.
ويرى متابعون أن هذا النوع من الصفقات يعكس تقاربًا متزايدًا بين طهران وموسكو في ظل العقوبات الغربية المفروضة على الطرفين، ما يدفعهما إلى تعميق الشراكة العسكرية والاقتصادية.
تداعيات محتملة على المشهد الدولي
الحديث عن صفقة أسلحة سرية قد يثير ردود فعل دولية، خصوصًا في ظل التوترات القائمة بين روسيا والغرب، والحساسية المرتبطة بانتشار أنظمة الدفاع الجوي المحمولة.
كما قد يضيف التقرير بعدًا جديدًا للنقاش الدائر حول توازنات القوى الإقليمية، ومدى تأثير التعاون العسكري بين إيران وروسيا على أمن المنطقة.
رسائل تتجاوز البعد العسكري
في حال تأكدت تفاصيل الصفقة، فإنها لا تمثل مجرد اتفاق تجاري عسكري، بل تعكس توجّهًا استراتيجيًا لدى طهران وموسكو لتعزيز الاعتماد المتبادل في المجالات الدفاعية.
إيران، التي تسعى إلى تطوير قدراتها العسكرية رغم القيود والعقوبات، تجد في روسيا شريكًا قادرًا على تزويدها بتقنيات متقدمة أو فتح قنوات تبادل عسكري أوسع. في المقابل، تستفيد موسكو من توسيع شبكة تحالفاتها خارج المنظومة الغربية.
غير أن الطابع “السري” للصفقة، كما ورد في تقرير «فايننشال تايمز»، يشير إلى إدراك الطرفين لحساسية الخطوة سياسيًا، واحتمال انعكاسها على مسارات التفاوض أو على مواقف القوى الكبرى تجاه البلدين.

