البيت الأبيض: ضرب إيران خيار قائم… والدبلوماسية هي الأفضل
أكد البيت الأبيض، الأربعاء، أن الدبلوماسية تظل الخيار المفضل للرئيس دونالد ترامب في التعامل مع إيران، لكنه أشار إلى وجود “أسباب وحجج كثيرة” قد تبرر توجيه ضربة عسكرية لطهران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.
تصريحات رسمية حول الخيار العسكري
قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن "الرئيس كان دائما واضحا فيما يتعلق بإيران أو أي دولة أخرى في العالم، فالدبلوماسية هي خياره الأول". وأضافت: "من الحكمة جدًا أن تتوصل إيران إلى اتفاق مع الرئيس ترامب"، مشيرة إلى أن أي عمل عسكري يبقى خيارًا قائمًا لكنه غير مفضل في هذه المرحلة.
محادثات جنيف: تقدم جزئي وطريق طويل نحو الاتفاق
جاءت تصريحات البيت الأبيض عقب جولة ثانية من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف، حيث ركزت المباحثات على البرنامج النووي الإيراني.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الطريق نحو اتفاق "قد بدأ"، رغم التحفظ على إحراز تقدم سريع. وأضاف مسؤول أمريكي أن التقدم تحقق جزئيًا، لكن العديد من التفاصيل لا تزال عالقة، ومن المتوقع أن يقدم الجانب الإيراني خلال أسبوعين مقترحات مفصلة لتضييق فجوة الخلافات.
منع امتلاك إيران للسلاح النووي
تركز المفاوضات على برنامج إيران النووي، في إطار المساعي الأمريكية المستمرة منذ سنوات لمنع طهران من تطوير سلاح نووي. وتشير الولايات المتحدة إلى أن الحل الدبلوماسي ما يزال الأفضل، مع إبقاء خيار الضربة العسكرية كأداة ضغط حال تعثر المفاوضات.
دبلوماسية مشروطة وخيارات مفتوحة
تصريحات البيت الأبيض تعكس استراتيجية مزدوجة: الحفاظ على مسار دبلوماسي مع إيران في الوقت الحالي، مع الإبقاء على تهديد عسكري قائم لضمان الضغط على طهران لتقديم تنازلات.
تأتي هذه الخطوة في ظل حساسية الملف النووي الإيراني، الذي يمثل أحد أبرز الملفات الأمنية في الشرق الأوسط، حيث يسعى كل من واشنطن وطهران إلى تأمين مصالحهما دون الوصول إلى صدام مباشر قد يؤدي إلى تصعيد عسكري واسع. كما أن إعلان خيار الضربة العسكرية في الوقت نفسه يعكس رغبة أمريكية في تعزيز أوراق الضغط على إيران، دون التخلي عن قنوات التفاوض الدبلوماسي.