لافروف: لا سلام في الشرق الأوسط دون قيام دولة فلسطينية
أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط يظل أمراً مستحيلاً من دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة، مشدداً على أن غياب هذا المسار سيُبقي المنطقة رهينة التوترات والتصعيد.
وجاءت تصريحات لافروف تعليقاً على موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي قال إنه "لن تكون هناك دولة فلسطينية"، في إشارة إلى رفض حكومته قيام دولة فلسطينية في المرحلة الحالية.
موسكو: الاستقرار مرهون بحل الدولتين
وقال لافروف، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الروسية وكالة أنباء تاس، إن لدى موسكو "قناعة راسخة بأنه لن يكون هناك استقرار أو هدوء في المنطقة بدون دولة فلسطينية".
وأشار إلى أن استمرار غياب الدولة الفلسطينية "سيغذي التطرف"، معتبراً أن ذلك لا يخدم حتى المصالح الأمنية لإسرائيل على المدى البعيد.
خلاف سياسي يعكس فجوة في الرؤى
تأتي هذه التصريحات في ظل اتساع الفجوة بين مواقف عدد من القوى الدولية بشأن مستقبل القضية الفلسطينية، خاصة في أعقاب تصاعد التوترات في الأراضي الفلسطينية والشرق الأوسط عموماً.
وتتمسك روسيا بموقفها الداعم لحل الدولتين استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية، في حين تؤكد الحكومة الإسرائيلية الحالية رفضها قيام دولة فلسطينية مستقلة، معتبرة أن الظروف الأمنية لا تسمح بذلك.
رسائل روسية في توقيت حساس
تصريحات لافروف تعكس تمسك موسكو بخطابها التقليدي الداعم لحل الدولتين، لكنها تأتي أيضاً في سياق صراع النفوذ الدولي في الشرق الأوسط. فروسيا تسعى إلى ترسيخ موقعها كطرف فاعل في ملفات المنطقة، مستفيدة من حالة الاستقطاب الدولي المتزايد.
في المقابل، يبرز الجدل حول الدولة الفلسطينية كأحد أبرز محاور الخلاف السياسي في المنطقة، حيث يرى مؤيدو الحل السياسي أن قيام دولة فلسطينية يمثل مدخلاً للاستقرار طويل الأمد، بينما تربط إسرائيل أي تسوية بترتيبات أمنية صارمة وضمانات إقليمية.
وبين الموقفين، تبقى القضية الفلسطينية في صلب التوازنات الإقليمية، ما يجعل أي تقدم أو تراجع في هذا الملف مؤثراً بشكل مباشر على مستقبل الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.



