رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

احتمال الحرب يتصاعد.. تحركات أمريكية تمهد لـ"هجوم ممتد" في قلب إيران

مقاتلة أمريكية
مقاتلة أمريكية

كشفت صحيفة تليجراف البريطانية عن تحركات عسكرية أمريكية مكثفة في الشرق الأوسط، قد تمهد الطريق لحملة قصف واسعة النطاق ضد إيران، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية.

ونقلت الصحيفة عن مصدر داخل الإدارة الأمريكية أن احتمالية اندلاع حرب خلال الأسابيع المقبلة ارتفعت إلى 90%، فيما رجّح رئيس سابق لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي تنفيذ ضربة عسكرية خلال أيام.

ووفق التقرير، شوهدت أعداد كبيرة من الطائرات المقاتلة الأمريكية وطائرات الدعم، بما في ذلك طائرات التزود بالوقود جواً، وهي تتحرك شرقاً خلال الأيام الماضية، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشراً واضحاً على استعدادات عسكرية متقدمة.

أكثر من 50 مقاتلة خلال 24 ساعة

أفادت الصحيفة بأنه تم نقل أكثر من 50 طائرة مقاتلة أمريكية إلى المنطقة خلال 24 ساعة فقط، من بينها مقاتلات إف-35 وإف-16، إضافة إلى عشرات رحلات التزود بالوقود جواً.

وأشار أحد مواقع تتبع الرحلات العسكرية إلى أن "أي شيء قادر على الطيران أو التزود بالوقود" يبدو متجهاً نحو المنطقة، في دلالة على حجم الحشد العسكري الجاري، ما يعكس مستوى غير مسبوق من الجاهزية العملياتية.

حاملات الطائرات تقترب.. استعداد لحملة مستمرة

يتزامن هذا التحرك مع اقتراب مجموعة حاملة طائرات أمريكية، إلى جانب تمركز حاملة طائرات أخرى بالفعل في المنطقة.

ويرى محللون أن هذا الانتشار البحري والجوي يشير إلى استعداد واشنطن لشن حملة عسكرية ممتدة ضد أهداف داخل إيران، وليس مجرد ضربة محدودة أو استعراضية، خاصة مع تعزيز قدرات الإسناد اللوجستي والعملياتي.

تمهيد الطريق للقاذفات الثقيلة

بحسب خبراء عسكريين، فإن المقاتلات السريعة يُرجح استخدامها لتمهيد الطريق نحو الأهداف الرئيسية عبر عمليات قمع الدفاعات الجوية، تمهيداً لدخول القاذفات الاستراتيجية الثقيلة التي ستتولى تنفيذ الضربات الأكثر تأثيراً.

ومن المتوقع أن تشمل هذه العمليات قاذفات شبحية بعيدة المدى، إضافة إلى قاذفات استراتيجية قادرة على حمل ذخائر ثقيلة، يمكن نشرها من قواعد خارج المنطقة أو من قواعد متقدمة في المحيطين الهندي والهادئ.

التصعيد يتزامن مع محادثات نووية

يأتي هذا التوسع في الحشد العسكري بالتوازي مع جولة ثانية من المحادثات حول البرنامج النووي الإيراني عُقدت في جنيف، ما يثير تساؤلات حول طبيعة الرسائل التي تسعى واشنطن لإيصالها، وما إذا كان التصعيد العسكري يشكل ورقة ضغط تفاوضية أم مقدمة لعمل عسكري فعلي.

بين الضغط السياسي وخيار المواجهة

المشهد الراهن يعكس استراتيجية ضغط قصوى تجمع بين الدبلوماسية والحشد العسكري المكثف. فتكثيف نشر المقاتلات وطائرات الدعم، بالتوازي مع تحريك حاملات الطائرات، يوحي بإعداد مسرح عمليات متكامل يسمح بشن ضربات ممتدة وليست محدودة.

لكن في المقابل، قد يندرج رفع سقف احتمالات الحرب ضمن إطار الحرب النفسية ورفع الكلفة السياسية على طهران خلال المفاوضات النووية. فاللجوء إلى استعراض القوة العسكرية غالباً ما يكون أداة ردع قبل أن يتحول إلى مواجهة مفتوحة.

السيناريو الأقرب يتمثل في احتمال تنفيذ ضربات دقيقة ومركزة تستهدف منشآت عسكرية أو نووية محددة، مع محاولة تجنب الانزلاق إلى حرب شاملة في الشرق الأوسط. غير أن تعقيدات المشهد الإقليمي واحتمالات الرد الإيراني قد تفتح الباب أمام تصعيد أوسع يصعب احتواؤه.

تم نسخ الرابط