رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

روبيو في إسرائيل نهاية فبراير.. تحرك دبلوماسي أميركي على وقع التصعيد مع إيران

روبيو
روبيو

في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، يعتزم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو زيارة إسرائيل في 28 فبراير الجاري، لإجراء مباحثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وفق ما أفاد به مسؤول أمريكي.

وبحسب المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، فإن الزيارة تأتي في إطار التشاور بشأن التطورات الإقليمية، وعلى رأسها الملف الإيراني، في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً واحتمالات مواجهة مفتوحة.

زيارة بعد لقاء نتنياهو وترامب في واشنطن

تأتي زيارة روبيو المرتقبة بعد أيام من لقاء جمع نتنياهو بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن، حيث دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى تبني نهج أكثر تشدداً تجاه إيران، وسط مخاوف من تسارع برنامجها النووي وتنامي نفوذها الإقليمي.

وكانت إسرائيل قد شنت في يونيو الماضي هجوماً على إيران، أدى إلى اندلاع حرب استمرت 12 يوماً، قبل أن تنضم الولايات المتحدة بضرب مواقع نووية رئيسية، في واحدة من أخطر جولات التصعيد بين الجانبين خلال السنوات الأخيرة.

مفاوضات غير مباشرة في جنيف بوساطة عُمانية

بالتوازي مع التصعيد العسكري والسياسي، أرسلت إدارة ترامب مبعوثين إلى جنيف لإجراء مفاوضات غير مباشرة مع مسؤولين إيرانيين بوساطة عُمانية.

وأعلنت طهران إحراز تقدم في تلك المحادثات، في حين لوّح ترامب بإمكانية التدخل العسكري، وأمر بحشد قوات أمريكية بالقرب من الأراضي الإيرانية، ما يعكس سياسة مزدوجة تجمع بين التفاوض والضغط العسكري.

توتر داخلي في إيران يزيد المشهد تعقيداً

تأتي هذه التطورات بعد حملة قمع واسعة شنتها السلطات الإيرانية الشهر الماضي ضد احتجاجات داخلية، قالت منظمات حقوقية إنها أسفرت عن مقتل آلاف المحتجين، ما زاد من الضغوط على القيادة الإيرانية داخلياً، ورفع مستوى التوتر في الإقليم.

ويرى مراقبون أن تداخل الأزمات الداخلية في إيران مع التصعيد الخارجي قد يدفع الأطراف المختلفة إلى حسابات أكثر تعقيداً، سواء باتجاه التصعيد أو محاولة احتواء الموقف.

دبلوماسية تحت ظل القوة

زيارة روبيو إلى إسرائيل تحمل دلالات سياسية وأمنية واضحة، فهي تأتي في توقيت حساس يجمع بين مسارين متوازيين: مفاوضات غير مباشرة في جنيف، واستعدادات عسكرية متصاعدة في المنطقة.

واشنطن تبدو حريصة على تنسيق مواقفها مع تل أبيب، خاصة في ما يتعلق بالخطوط الحمراء المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني. في المقابل، تسعى الإدارة الأميركية إلى إبقاء نافذة التفاوض مفتوحة لتجنب الانزلاق إلى حرب شاملة قد تمتد تداعياتها إلى أسواق الطاقة والأمن الإقليمي.

الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت التحركات الدبلوماسية ستنجح في خفض التصعيد، أم أن لغة القوة ستطغى على مسار التفاوض.

تم نسخ الرابط