هل تدفع الضغوط الاقتصادية موسكو إلى مراجعة شروطها؟ خبير يجيب
قال محمد العروقي، الخبير في الشؤون الأوكرانية ورئيس مجلس الإعلاميين العرب في أوكرانيا، إن المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا تواجه جمودًا نسبيًا نتيجة تمسك الجانب الروسي بمواقفه وشروطه، خاصة فيما يتعلق بالانسحاب الكامل للقوات الأوكرانية من منطقة دونباس.
أوكرانيا قدمت مجموعة من الاقتراحات
وأوضح العروقي، خلال تصريحات لموقع “الجمهور” أن أوكرانيا قدمت مجموعة من الاقتراحات والحلول، إلا أن رفض روسيا لهذه المبادرات يجعل النقاشات متوقفة عند ملف الأراضي، وهو ما قد يؤدي إلى تعقيد الأمور إذا لم يتم التوصل إلى توافق جديد.

وأشار إلى أن أوكرانيا تسعى لأن تصبح المنطقة منطقة تجارية حرة بين الطرفين، فيما تصر روسيا على شروطها الخاصة، بما في ذلك مسائل إدارة المفاعل النووي في زابوجليا وضمانات أمنية محددة.

ونوه العروقي إلى أن الضغط الدولي، خصوصًا الأمريكي، يزداد على كلا الطرفين من أجل إنهاء الحرب، فيما يصر الشعب الأوكراني على حماية أراضيه والحفاظ على كرامته الوطنية.
المعاناة الإنسانية خلال فصل الشتاء القارس
وأكد أن التصعيد الروسي المستمر، خاصة الهجمات الصاروخية على منشآت الطاقة، يزيد من المعاناة الإنسانية خلال فصل الشتاء القارس، حيث تصل درجات الحرارة إلى نحو 25 درجة تحت الصفر، مما يضاعف الضغوط النفسية على المدنيين.
وتابع العروقي أن العقوبات الغربية تؤثر على الاقتصاد الروسي، لكنها لا تكسر صموده الكامل، إذ تعتمد روسيا على شبكة من المساعدات غير الرسمية وتهريب النفط والغاز إلى بعض الدول لتأمين إيراداتها.
وأضاف أن نجاح الضغوط الأمريكية الاقتصادية على موسكو قد يؤدي إلى نتائج ملموسة على الأرض، وربما يضطر الجانب الروسي إلى إعادة النظر في بعض شروطه المعقدة، ما قد يمهد الطريق لحل أكثر قابلية للتطبيق على الملفات العالقة.



