رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

طهران تفتح الباب لاتفاق نووي مع واشنطن بتنازلات ملموسة

وزير الخارجية العماني
وزير الخارجية العماني وستيف ويتكوف وجاريد كوشنر

أكد مسؤولون أمريكيون وإيرانيون أن المحادثات النووية التي جرت، الثلاثاء، في جنيف أحرزت تقدماً بعد استعداد إيران تقديم تنازلات بشأن جوانب من برنامجها النووي، بما في ذلك نقل اليورانيوم القابل للاستخدام في الأسلحة إلى الخارج، وفق ما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال".

وأشار خبراء إيرانيون إلى أن الجولة الثانية من المفاوضات شهدت تقدمًا ملموسًا عن الجولة الأولى، وأن واشنطن قدمت بدورها تنازلات حول النووي الإيراني، ما يعكس تحول النقاش نحو مرحلة أكثر جدية وبناء.

إشارات إيجابية رغم بعض الخلافات

قال المحلل السياسي الإيراني أحمد مهدي إن نائب وزير الخارجية الإيراني عراقجي وصف المحادثات بأنها "بنّاءة وأفضل من الجولة السابقة"، مع إعطاء إشارات إيجابية بشأن استمرار الحوار.

كما ذكر المحلل حسن هاني زادة أن الجولة الثانية أسفرت عن "انفراجة نسبية" رغم وجود خلافات حول نسبة تخصيب اليورانيوم والعقوبات المفروضة على إيران، مع اتفاق الطرفين على استمرار المفاوضات لاحقًا، وهو ما يشير إلى تجاوز الخيار العسكري الأمريكي في المرحلة الحالية.

موقف أمريكي حذر

على الرغم من التفاؤل الإيراني، قال مسؤول أمريكي إن "التقدم حاصل، لكن ما زالت هناك تفاصيل مهمة بحاجة للنقاش"، مشيرًا إلى ضرورة أن تقوم إيران باتخاذ خطوات إضافية خلال الأسبوعين المقبلين لمعالجة بعض الثغرات في الموقف الأمريكي.

جدل حول تخصيب اليورانيوم ومستوى الضمانات

وفقًا لـ"وول ستريت جورنال"، تواصل إيران تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية، رغم إنتاجها يورانيومًا بنسبة نقاء 60٪، وهي قريبة من المستوى المطلوب لصنع سلاح نووي، ويُعتقد أن الجزء الأكبر من مخزونها مدفون تحت المواقع النووية التي استهدفتها الولايات المتحدة وإسرائيل في يونيو/حزيران الماضي.

وأشار دبلوماسيون إلى أن إيران قد تعرض تعليق تخصيب اليورانيوم لمدة تصل إلى 3 سنوات، وهو إجراء جزئي لا يرقى إلى مستوى مطالب واشنطن بوقف التخصيب تمامًا، ولكنه يمثل خطوة ملموسة على طريق التفاوض.

آفاق أوسع وخطط متعددة النقاط

يسعى بعض الدبلوماسيين الإقليميين إلى خطة واسعة تشمل التزامات عدم الاعتداء وصفقات تجارية، مستهدفين تقديم نموذج متكامل لجهود إنهاء النزاعات الإقليمية، بما في ذلك تأمين إيران والتفاوض على الصواريخ الباليستية، بينما تؤكد إيران أنها لن تناقش الصواريخ إلا مع شركائها الإقليميين.

السياق التاريخي لمحادثات النووي

تعد محادثات جنيف الثانية خلال أسبوعين، بعد الجولة الأولى في عمان، محاولة لتجاوز جولات سابقة من المفاوضات النووية التي عُقدت في الربيع الماضي وانتهت بتوترات وصدمات عسكرية، ما أدى إلى شل جزء من برنامج إيران النووي.

تم نسخ الرابط