بدء الجولة الثانية من محادثات أمريكا وإيران في جنيف.. وترامب يحذّر
بدأت إيران والولايات المتحدة محادثات جديدة في جنيف يوم الثلاثاء، في حين حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من عواقب في حال فشلت طهران في التوصل إلى اتفاق.
وجولة المحادثات الحالية وغير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، هدفها محاولة لإحياء مسار التفاوض بشأن الملف النووي الممتد منذ سنوات، وسط أجواء حذرة وغياب مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى اتفاق.
بدأ مفاوضات جنيف بين امريكا وايران
وتهدف المناقشات، التي توسطت فيها سلطنة عمان، إلى تجنب احتمال قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري، حيث أعربت طهران عن تفاؤل حذر إزاء موقف واشنطن "الأكثر واقعية" بشأن برنامجها النووي، بينما هدد ترامب مراراً وتكراراً بالتدخل عسكرياً ضد إيران، أولاً بسبب حملة قمع دموية ضد المتظاهرين الشهر الماضي، ثم مؤخراً بسبب برنامجها النووي، وقال للصحفيين على متن طائرة الرئاسة قبل بدء المحادثات: "لا أعتقد أنهم يريدون عواقب عدم التوصل إلى اتفاق".
انهيار محاولة الدبلوماسية السابقة
وفي محاولة سابقة للدبلوماسية فشلت المفاوضات، عندما شنت إسرائيل ضربات مفاجئة على إيران في يونيو، مما أدى إلى اندلاع حرب استمرت 12 يوماً انضمت إليها واشنطن لفترة وجيزة لقصف المواقع النووية الإيرانية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي يوم الاثنين، وفقاً لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا): "التقييم الحذر هو أنه من المناقشات التي جرت في مسقط حتى الآن، على الأقل ما قيل لنا هو أن موقف الولايات المتحدة بشأن القضية النووية الإيرانية قد تحول نحو موقف أكثر واقعية".
من جانبه افاد التلفزيون الإيراني الرسمي يوم الثلاثاء بأن المحادثات غير المباشرة قد بدأت حيث تبادل الجانبان الرسائل عبر وسطاء عمانيين، والتقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الاثنين بنظيره العماني بدر البوسعيدي في جنيف لمناقشة موقف بلاده "بشأن القضايا النووية وتخفيف العقوبات".
كما أكد على "جدية طهران في استخدام الدبلوماسية الموجهة نحو النتائج لتأمين المصالح والحقوق المشروعة للشعب الإيراني" والحفاظ على السلام في المنطقة، وفقًا لبيان صادر عن الوزارة.
أصرت إيران على أن تقتصر المناقشات على القضية النووية، على الرغم من أن واشنطن ضغطت سابقاً لمناقشة مواضيع أخرى، بما في ذلك برنامج طهران للصواريخ الباليستية ودعم الجماعات المسلحة في المنطقة.
في سياق متصل بدأ الحرس الثوري الإسلامي الإيراني، الذراع الأيديولوجي للجيش، سلسلة من المناورات الحربية يوم الاثنين في مضيق هرمز استعداداً لـ "التهديدات الأمنية والعسكرية المحتملة"، حسبما ذكر التلفزيون الإيراني الرسمي.



