نتنياهو يرفع سقف التفاوض.. 4 شروط إسرائيلية صارمة لأي اتفاق مع إيران
حدد بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، أربعة شروط أساسية لأي تسوية دبلوماسية محتملة بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك في موقف يعكس تشدداً إسرائيلياً إزاء مسار المفاوضات المتعلقة بالملف النووي الإيراني.
سقفاً مرتفعاً للتفاوض
وجاءت تصريحات نتنياهو خلال كلمة ألقاها أمام مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى في القدس، حيث رسم سقفاً مرتفعاً لمتطلبات بلاده، مؤكداً أن أي اتفاق لا يلبي هذه الشروط لن يكون كافياً من وجهة النظر الإسرائيلية.
ضمانات حقيقية
وأوضح رئيس الوزراء الإسرائيلي، أن الاكتفاء بوقف عمليات تخصيب اليورانيوم لا يشكل ضمانة حقيقية، معتبراً أن التجارب السابقة أظهرت قدرة طهران على إعادة تنشيط أنشطتها النووية متى ما توفرت الظروف.
شروط نتنياهو
ومن هذا المنطلق، شدد على ضرورة تفكيك البنية التحتية النووية الإيرانية بالكامل، وليس فقط تجميدها أو الحد من نشاطها، كما طالب بنقل جميع مخزونات اليورانيوم المخصب إلى خارج إيران، بما يمنع أي إمكانية لإعادة توظيف هذه المواد في برامج مستقبلية.
ولم تقتصر الشروط الإسرائيلية على الجانب النووي، إذ أكد نتنياهو، أن أي تفاهم دبلوماسي يجب أن يتناول أيضاً ملف الصواريخ البالستية الإيرانية، التي ترى فيها إسرائيل تهديداً مباشراً لأمنها الإقليمي.
وكذلك أصر على إدراج مسألة دعم إيران للفصائل المسلحة في المنطقة ضمن أي اتفاق، وذلك في إشارة إلى جماعات تعتبرها إسرائيل معادية وتشكل جزءاً من شبكة نفوذ إيرانية تمتد في أكثر من ساحة إقليمية.

رؤية إسرائيلية أوسع
ويعكس هذا الطرح رؤية إسرائيلية أوسع تعتبر أن التهديد لا يكمن فقط في البعد النووي، بل في مجمل المنظومة العسكرية والاستراتيجية الإيرانية.
لذلك، تسعى تل أبيب إلى ربط أي اتفاق نووي بملفات أخرى ترى أنها لا تقل أهمية، في وقت تميل فيه بعض القوى الدولية إلى الفصل بين هذه القضايا لضمان تقدم المسار التفاوضي.
وفي سياق متصل، تطرق نتنياهو إلى الوضع في قطاع غزة، مجدداً تعهده بأن القطاع «لن يشكل تهديداً لإسرائيل مرة أخرى».
وأعرب عن أمله في استكمال عملية نزع سلاح حركة حماس «بالطريقة السهلة»، في إشارة إلى تفضيله مساراً يؤدي إلى تفكيك القدرات العسكرية للحركة دون انزلاق إلى مواجهات أوسع.
كما كشف أن القوات الإسرائيلية تمكنت من تفكيك نحو 150 كيلومتراً من شبكة الأنفاق التابعة لحماس، من أصل تقديرات تشير إلى أن طول الشبكة قد يصل إلى 500 كيلومتر.
تحركات دبلوماسية
وتأتي هذه التصريحات في ظل بيئة إقليمية معقدة، تتداخل فيها مسارات التهدئة والتصعيد. فمن جهة، تدور تحركات دبلوماسية بشأن الملف النووي الإيراني، ومن جهة أخرى تستمر التوترات في الساحات الفلسطينية.
خطوط حمراء واضحة
ويرى مراقبون أن تشديد نتنياهو على شروطه الأربعة يهدف إلى التأثير في أي مفاوضات جارية أو محتملة بين واشنطن وطهران، عبر وضع خطوط حمراء واضحة تعكس أولويات الأمن القومي الإسرائيلي.



