صواريخ إيران والبنى التحتية.. التفاصيل الكاملة لمحادثات نتنياهو في واشنطن
كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، عن أبرز محاور محادثاته الأخيرة في واشنطن، التي ركزت على البرنامج النووي الإيراني، الصواريخ الباليستية، بالإضافة إلى ضرورة نزع سلاح حركة حماس في قطاع غزة. تأتي تصريحات نتنياهو في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في التوترات الإقليمية، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن ملفات الأمن النووي والإقليمي.
التركيز على البرنامج النووي الإيراني

وأوضح نتنياهو أن إسرائيل طالبت خلال المحادثات بتفكيك كل البنية التحتية التي تتيح لإيران تخصيب اليورانيوم وإخراج المواد المخصبة من البلاد، مشددًا على أن هذا الملف يعد أولوية استراتيجية لتأمين المنطقة من أي تهديد نووي محتمل.
وأضاف أن تل أبيب طالبت أيضًا بحصر مدى الصواريخ الباليستية الإيرانية عند 300 كيلومتر فقط، في خطوة تهدف إلى تقليص قدرة إيران على تهديد الدول المجاورة أو الأراضي الإسرائيلية بشكل مباشر.
نزع سلاح حماس في غزة
فيما يخص قطاع غزة، أكد نتنياهو أن على حركة حماس التخلي عن سلاحها بالكامل، ونزع الأسلحة من كل أنحاء القطاع. وقال: "على حماس تسليم بقية الأسلحة، بما فيها البنادق والهاون والقاذفات"، مشددًا على أن هذا الإجراء يمثل شرطًا أساسيًا لأي جهود إعادة الإعمار واستعادة الأمن في القطاع.
وشدد نتنياهو على أن إسرائيل حصلت على دعم مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ما ساعد في استعادة جميع الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة، مؤكداً أن التعاون الوثيق بين تل أبيب وواشنطن يمثل ركيزة رئيسية للأمن الإقليمي والاستقرار على المدى الطويل.
زيارة نتنياهو إلى واشنطن
أجرى نتنياهو زيارة رسمية إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس ترامب وعدد من المسؤولين الأميركيين، لتنسيق الجهود بشأن الملفات الإقليمية والأمنية. وأوضح أن المحادثات شملت استعراض آليات التعاون العسكري والاستخباراتي، مع التأكيد على موقف إسرائيل من أي اتفاق محتمل مع إيران، مشددًا على أن الشكوك ما تزال قائمة بشأن قدرة أي تسوية على احتواء البرنامج النووي الإيراني بشكل كامل.
الربط بين إيران وغزة في الاستراتيجية الإسرائيلية
تعكس تصريحات نتنياهو استراتيجية إسرائيلية مزدوجة، تجمع بين الضغط على إيران لتقليص قدراتها النووية والصاروخية، وبين فرض ترتيبات أمنية صارمة في غزة لضمان استقرار طويل الأمد.
ويوضح الموقف الإسرائيلي أن أي اتفاق دولي مع إيران سيخضع لمعايير صارمة تشمل الصواريخ والوكلاء الإقليميين، بينما يمثل ملف السلاح في غزة نقطة حساسة لأي جهود إعادة إعمار أو مبادرات سلام، إذ يرتبط أمن إسرائيل بشكل مباشر بتحكمها في قدرات الفصائل الفلسطينية.
كما يشير الدعم الأمريكي الواضح، وفق نتنياهو، إلى أن تل أبيب تتمتع بحرية واسعة في اتخاذ خطوات استباقية لضمان أمنها، سواء على صعيد الرد العسكري أو مراقبة نشاطات إيران وصواريخها الباليستية. ويضيف ذلك طبقة إضافية من الضمانات لأي خطة سلام أو إعادة إعمار مستقبلية في قطاع غزة، مع مراعاة التوازن بين الضغوط السياسية والدبلوماسية والأمنية.
وتظهر محادثات نتنياهو في واشنطن مدى التشابك بين الملفات الإقليمية المعقدة، حيث تتداخل قضايا البرنامج النووي الإيراني، الصواريخ الباليستية، وإعادة الإعمار في غزة مع جهود دبلوماسية أميركية إسرائيلية مكثفة. وتؤكد التصريحات أن أي حلول مستقبلية تعتمد على توافق دولي واضح، وضمانات أمنية وسياسية، إلى جانب تعاون فلسطيني داخلي، لضمان استقرار المنطقة ومنع أي تهديدات مستقبلية.





