الخارجية البريطانية تطالب بتحرك دولي عاجل لوقف تدفق السلاح إلى السودان
طالبت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، المجتمع الدولي بتكثيف الجهود المشتركة لمنع وصول الأسلحة إلى أطراف الصراع في السودان، مؤكدة أن استمرار تدفق السلاح يفاقم الأزمة ويطيل أمد المعاناة الإنسانية.

دعوة بريطانية لتجفيف منابع السلاح في السودان
جاءت تصريحات كوبر خلال مشاركتها في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، حيث أوضحت أن تقديرات لندن تشير إلى تورط أكثر من عشر دول في دعم النزاع، سواء عبر التمويل أو التصنيع أو النقل أو التدريب، بحسب تقارير إعلامية غربية.
وشددت على أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تعاونًا دوليًا واسعًا وضغوطًا جماعية، قائلة إن توحيد المواقف الدولية كفيل بالحد من تدفق السلاح وإجبار الأطراف المتصارعة على الانخراط في مسار سياسي جاد.
وأشارت إلى أن بلادها تعمل بالتعاون مع دول الآلية الرباعية المعنية بالسودان، والتي تضم الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة والسعودية ومصر، إلى جانب الاتحاد الإفريقي والدول المجاورة للسودان، من أجل احتواء الأزمة والحد من تداعياتها.
خلفية اندلاع المواجهات المسلحة
ومنذ أبريل 2023، يشهد السودان مواجهات عنيفة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في عدة مناطق، في إطار صراع على النفوذ والسيطرة على مواقع استراتيجية ومؤسسات سيادية.
ورغم تدخل أطراف عربية وأفريقية ودولية لمحاولة التوصل إلى وقف لإطلاق النار، فإن هذه الجهود لم تنجح حتى الآن في إرساء هدنة دائمة، وسط استمرار الاشتباكات وتدهور الأوضاع الإنسانية.
جذور الخلاف بين قيادات الطرفين
وبرز الخلاف إلى العلن بين رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان وقائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو، عقب توقيع الاتفاق الإطاري الذي كان يهدف إلى تنظيم المرحلة الانتقالية وتسليم السلطة للمدنيين.
واتهم دقلو الجيش بالسعي إلى الاستمرار في الحكم وعدم الالتزام بتسليم السلطة، خاصة بعد مطالبات بدمج قوات الدعم السريع ضمن القوات المسلحة، في حين اعتبر الجيش تحركات الدعم السريع تمردًا يهدد استقرار الدولة، ما زاد من تعقيد الأزمة السياسية والعسكرية في البلاد.





