أوكرانيا وروسيا في مأزق الاستنزاف.. لا اختراق عسكري حاسم والشتاء يُجمّد الجبهات
قال بوهدان بوبوف، كبير الباحثين في مركز أوكرانيا المتحدة، إن السيناريو الأكثر ترجيحا فيما يتعلق بالحرب الروسية الأوكرانية، هو التصعيد المرتكز على الطاقة، خاصة بعد الانهيار الأخير في المفاوضات.
الوضع على خط المواجهة لا يزال صعبا
وأوضح، خلال تصريحاته لموقع “الجمهور”، أن الوضع على خط المواجهة لا يزال صعبا بالنسبة للجانبين، مع عدم إحراز تقدم حاسم، وتستمر ظروف الشتاء في إبطاء وتيرة العمليات وتعقيد حرب المناورة، مما يحد من قدرة روسيا على تحقيق نجاحات كبيرة.

ونوه إلى أن الطائرات بدون طيار تسبب خسائر مطردة، حيث يبلغ متوسط الخسائر الروسية حوالي 10 آلاف شهريًا بسبب ضربات الطائرات بدون طيار وحدها وحوالي 30 ألفًا شهريًا بشكل عام.
وأضاف:"رغم ذلك، لا يملك أي من الجانبين حاليا القدرة على تحقيق اختراق كبير، عسكري أو تكنولوجي، وما نشهده بدلًا من ذلك هو حرب استنزاف طاحنة، تتسم بالحركة البطيئة، والخسائر الكبيرة، والتصعيد المحلي بدلًا من التحولات الاستراتيجية.
تأثير العقوبات الغربية على قرارات روسيا
وأكد أن العقوبات الحالية تلحق الضرر بالاقتصاد الروسي ومكانته الدولية، ولكنها لا تزال غير كافية لتقييد آلة الحرب الروسية بشكل حاسم، وقد أثبتت موسكو مرارًا وتكرارًا قدرتها على التكيف مع كل حزمة عقوبات جديدة في غضون أسابيع، واستعادة تدفقات الإيرادات من خلال قنوات بديلة.
وتابع:"نتيجة لهذا فإن تدفقات الميزانية من الأسواق الخارجية، عبر الصين والهند في المقام الأول، تظل قوية، الأمر الذي يسمح لروسيا بمواصلة تمويل اقتصادها ومجمعها الصناعي العسكري.

واستطرد:"إذا كان المقصود من العقوبات أن تخلف تأثيرًا حقيقيًا على الحسابات الاستراتيجية لروسيا، فلابد أن تصبح أمرًا لا مفر منه من الناحية البنيوية، ولا يتطلب هذا فرض قيود أولية أكثر صرامة فحسب، بل يتطلب أيضًا فرض عقوبات ثانوية قوية تستهدف كافة الشركاء الرئيسيين الذين يدعمون التجارة الخارجية لروسيا.
ونوه إلى أنه بدون عزل روسيا عن هذه الأسواق الحيوية، فإن العقوبات سوف تظل عامل تكلفة وليس أداة لوقف الحرب، مشيرًا إلى أن العزلة الشاملة لتدفقات الإيرادات الخارجية لروسيا هي وحدها القادرة على خلق الضغوط الاقتصادية اللازمة لفرض إنهاء الحرب بشروط مواتية لأوكرانيا.



