أبرزها ضيق التنفس.. علامات تحذيرية لإصابة القلب
يواصل القلب عمله بلا انقطاع، لضخ الدم المحمل بالأكسجين إلى جميع أنحاء الجسم، لكن عندما يبدأ أداؤه في التراجع، فإنه يرسل إشارات تحذيرية مبكرة، ورغم ذلك يتجاهل كثيرون هذه العلامات، معتقدين أنها مجرد إرهاق عابر، أو نتيجة طبيعية لضغوط الحياة اليومية، وتؤكد الطبيبة الهندية سوكريتي بهالا، أن أمراض القلب لا تحدث فجأة كما يشاع، بل تسبقها مؤشرات خفية، يمكن ملاحظتها في مراحل مبكرة إذا جرى الانتباه إليها.
وتوضح بهالا، الاستشارية الأولى ورئيسة وحدة أمراض القلب في مستشفى أكاش للرعاية الصحية بالهند، أن ضعف القلب لا يعني بالضرورة الإصابة بقصور قلبي كامل، وإنما يشير إلى تراجع كفاءة العضلة في ضخ الدم، وتشدد على أن التعرف إلى العلامات المبكرة في الوقت المناسب، قد يمنع مضاعفات خطيرة وينقذ الأرواح.
ضيق التنفس إنذار مبكر

يعد ضيق التنفس من أبرز المؤشرات، التي تدل على ضعف أداء القلب، فالشعور بصعوبة في التنفس بعد مجهود بسيط، مثل صعود الدرج أو المشي لمسافة قصيرة، قد لا يكون أمرا عاديا إذا تكرر أو تفاقم مع الوقت، وعندما يعجز القلب عن ضخ الدم بكفاءة، يمكن أن تتراكم السوائل في الرئتين، ما يزيد من صعوبة التنفس، خصوصا أثناء النشاط البدني أو عند الاستلقاء.
إرهاق مستمر رغم الراحة
يعد الشعور بالتعب الدائم، حتى بعد الحصول على قسط كافي من النوم، من الأعراض الشائعة التي يتم التقليل من شأنها، فعندما لا يصل الدم المحمل بالأكسجين بكميات كافية إلى الأنسجة، تتأثر العضلات والأعضاء بنقص الطاقة، ما ينعكس في صورة إرهاق عند أداء مهام يومية بسيطة.
تورم الأطراف السفلية
يمكن تفسير تورم القدمين أو الكاحلين أو الساقين، بأنه نتيجة الجلوس الطويل أو الإفراط في تناول الملح، غير أنه قد يكون مؤشرا على ضعف القلب، فعند تراجع قدرة القلب على الضخ، يتباطأ تدفق الدم، ما يؤدي إلى احتباس السوائل وتراكمها في الأنسجة، خاصة في الأطراف السفلية.
اضطراب ضربات القلب
يحاول القلب التعويض عن ضعفه، بزيادة عدد ضرباته أو بتسارعها أو بعدم انتظامها، والشعور بالخفقان، خاصة إذا ترافق مع دوار أو ضيق في التنفس، قد يكون دليلا على وجود إجهاد في عضلة القلب، أو اضطراب في ضرباته، ما يستدعي استشارة طبية.
ألم أو ضغط في الصدر
لا يظهر ألم الصدر دائما بصورة حادة، بل قد يكون على شكل ضغط خفيف أو شعور بالثقل، خصوصا عند بذل مجهود بدني، أو التعرض لتوتر نفسي، وقد تعكس هذه الأعراض انخفاض تدفق الدم إلى عضلة القلب، الأمر الذي يتطلب تقييما طبيا عاجلا لتفادي مضاعفات محتملة.
الدوخة والإغماء
يعد الشعور بالدوار أو الدوخة أو حتى الإغماء، مؤشرا على عدم وصول كمية كافية من الدم إلى الدماغ، وفي بعض الحالات يدل ذلك على انخفاض نتاج القلب أو اضطراب في نظمه، ويعد الإغماء المفاجئ من الأعراض التي تستوجب تدخلا طبيا فوريا.
تراجع القدرة على المجهود
تصبح الأنشطة اليومية التي كانت سهلة في السابق مرهقة بشكل غير معتاد، فقد يكون ذلك دليلا على تدهور تدريجي في أداء القلب، وغالبا ما يحدث هذا التراجع بصورة بطيئة، ما يدفع البعض إلى تجاهله حتى تتفاقم الحالة، ويؤكد أطباء القلب أن الانتباه إلى هذه العلامات، وعدم التقليل من شأنها يمثل خطوة أساسية نحو التشخيص المبكر والعلاج الفعال، بما يسهم في حماية القلب والحفاظ على جودة الحياة.



