عضو بـ"النواب" يطالب بتشريع يجرم الترويج للاستثمارات الوهمية عبر الإنترنت
حذر الدكتور محمد الصالحي، عضو مجلس النواب والخبير الاقتصادي، من تنامي ظاهرة الإعلانات المضللة التي تروج لتحقيق الثراء السريع والاستثمار الوهمي عبر منصات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية، مؤكدًا أنها أصبحت تمثل خطرًا اقتصاديًا ومجتمعيًا يهدد مدخرات المواطنين، خاصة الشباب، من خلال وعود زائفة بتحقيق أرباح ضخمة في فترات زمنية قصيرة دون أي ضوابط قانونية أو رقابية.
استغلال التكنولوجيا للإيقاع بالمواطنين
وقال الصالحي، في تصريحات صحفية، إن آلاف المواطنين وقعوا ضحايا لشبكات ومنصات مجهولة المصدر تستغل التطور التكنولوجي في إنتاج إعلانات احترافية تدعو إلى الاستثمار في العملات الرقمية أو التداول أو مشروعات وهمية، وهو ما يؤدي إلى خسارة الأسر المصرية لمدخراتها، فضلًا عن الإضرار بمناخ الاستثمار الحقيقي داخل الدولة.
وأكد أن استمرار هذه الظاهرة دون تدخل حاسم يفتح الباب أمام مزيد من جرائم النصب الإلكتروني ويقوض ثقة المواطنين في الأنشطة الاستثمارية المشروعة.
مطالب بتشريع يجرم الترويج للاستثمارات الوهمية
وطالب عضو مجلس النواب الحكومة بسرعة التحرك لمواجهة هذه الظاهرة من خلال إعداد تشريع رادع يجرم الترويج للاستثمارات الوهمية وإعلانات الثراء السريع عبر المنصات الرقمية، مع تغليظ العقوبات على القائمين عليها.
كما دعا إلى إنشاء منصة حكومية موحدة تضم الشركات والتطبيقات والمنصات المرخص لها بممارسة الأنشطة الاستثمارية والمالية داخل مصر، بما يتيح للمواطنين التحقق من قانونية الجهات التي يتعاملون معها قبل ضخ أموالهم.
حذف الإعلانات المضللة وملاحقة المنصات المخالفة
وشدد الصالحي على ضرورة إلزام منصات التواصل الاجتماعي بحذف الإعلانات المضللة فور الإبلاغ عنها، وعدم السماح بنشر أي إعلانات استثمارية غير موثقة أو صادرة عن جهات مرخصة.
واقترح تشكيل لجنة مشتركة تضم الجهات الرقابية والأمنية والمالية، تتولى رصد وتتبع الحسابات والمنصات التي تستهدف المواطنين بإعلانات مضللة، واتخاذ إجراءات قانونية فورية بحق القائمين عليها.
حملة توعية لحماية الشباب والأسر المصرية
ودعا النائب إلى إطلاق حملة وطنية للتوعية بمخاطر النصب الإلكتروني والاستثمار الوهمي، تستهدف الشباب وطلاب الجامعات والأسر المصرية، بهدف رفع الوعي بأساليب الاحتيال الحديثة وتعريف المواطنين بطرق التحقق من الجهات الاستثمارية المعتمدة.
الأمن الاقتصادي يبدأ بحماية مدخرات المواطنين
وأكد الدكتور محمد الصالحي أن الحفاظ على أموال المواطنين لا يقل أهمية عن الحفاظ على مقدرات الدولة، مشددًا على أن مواجهة إعلانات الثراء الوهمي لم تعد رفاهية تشريعية، بل أصبحت ضرورة وطنية لحماية الأمن الاقتصادي والاجتماعي.
وأوضح أن الأموال التي تُهدر في تلك المخططات لا تؤدي فقط إلى ضياع مدخرات أصحابها، وإنما تحرم الاقتصاد الوطني من موارد يمكن توجيهها إلى استثمارات حقيقية، داعيًا إلى تحرك عاجل وحاسم لإغلاق أبواب النصب الإلكتروني وتجفيف منابعه قبل اتساع دائرة ضحاياه في المجتمع المصري.ش