هل يمكن للشاب صاحب واقعة بدلة الرقص التعافي نفسيًا؟.. خبيرة تجيب| خاص
وصفت الدكتورة إيمان عبد الله، خبيرة علم النفس، الواقعة المعروفة إعلاميًا بـ”بدلة الرقص” بأنها إذلال جماعي علني أثر بشكل كبير على نفسية الشاب، محذرة من تداعيات هذا النوع من الإهانة على صحته النفسية والاجتماعية.
الإذلال الجماعي وآثاره النفسية
أوضحت الدكتورة في تصريح خاص لـ"الجمهور" أن الشاب تعرض لموقف صادم ومهين أمام عدد كبير من الناس وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، ما تسبب في انهيار شعوره بالكرامة والأمان النفسي.
وأضافت أن مثل هذه الصدمات قد تؤدي إلى:
فقدان الثقة بالآخرين والمجتمع.
اضطرابات النوم والطعام.
توتر جسدي ونفسي مستمر.
ظهور أعراض مشابهة لاضطرابات ما بعد الصدمة.

وأشارت إلى أن تكرار المشهد في الذاكرة أو عبر وسائل التواصل يزيد من تأثير الصدمة ويجعل الشاب يعيش شعورًا دائمًا بالتهديد والإهانة.
الشفاء والدعم النفسي
أكدت الدكتورة إيمان، أن الشفاء النفسي ممكن، لكنه يحتاج إلى:
علاج نفسي متخصص طويل المدى، بما يشمل استعادة الكرامة والثقة بالنفس.
دعم الأسرة والمجتمع لتوفير بيئة آمنة ومساندة.
منع إعادة تداول الفيديوهات والصور المسيئة، وحمايته من أي استغلال إعلامي.
معالجة آثار الصدمة النفسية من خلال سيكولوجيين وأطباء نفسيين مختصين، وربما تدخل دوائي إذا استدعى الأمر.
دور المجتمع والإعلام
كما أوضحت أن الإعلام والمجتمع يلعبان دورًا حاسمًا في إعادة بناء الصورة الذاتية للشاب، من خلال:
الوقوف بجانبه وتعاطف إنساني حقيقي.
التأكيد على أن ما حدث انتهاك وليس عيبًا في الشخص.
تعزيز مفهوم العدالة المجتمعية والقانونية لضمان عدم تكرار الإهانة.

ختمت الدكتورة تصريحها بالقول إن هذه الواقعة تشكل ناقوس خطر بشأن التنمر والإذلال الجماعي على السوشيال ميديا، وأن الوقوف إلى جانب الضحايا ودعمهم نفسيًا وقانونيًا هو السبيل لإعادة الثقة بالنفس والكرامة الإنسانية، وتحويل التجربة من جرح مذل إلى قصة بقاء وقوة.



