روبيو: أمريكا في عهد ترمب تريد قيادة «ترميم» النظام العالمي
أكد وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، السبت، أن الولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترمب تسعى لقيادة «ترميم» النظام العالمي، موجهاً رسالة واضحة تدعو إلى الوحدة مع أوروبا، مشدداً على أن مصير واشنطن مرتبط ارتباطاً وثيقاً بمصير أوروبا، وأن الولايات المتحدة لا تنوي التخلي عن التحالف عبر الأطلسي.
روبيو: نريد أن تكون أوروبا قوية
وفي كلمته أمام مؤتمر ميونيخ للأمن، دافع روبيو عن السياسات الأمريكية في عهد ترمب، مبدداً المخاوف من احتمال ابتعاد الولايات المتحدة عن أوروبا، وقال: «نأخذ مستقبلنا ومستقبلكم على محمل الجد»، مشيراً إلى «مصير متشابك» بين الجانبين.
وأضاف: «نريد أن تكون أوروبا قوية»، مؤكداً ضرورة «تنشيط» التحالف الأمريكي الأوروبي، ويشكل هذا الخطاب تحولاً جذرياً عن خطاب نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس العام الماضي، الذي هاجم القادة الأوروبيين واتهَمهم بتقييد حرية التعبير والتقصير في ضبط الهجرة.
وأشار روبيو إلى أن أي حديث عن نهاية حقبة العلاقات عبر الأطلسي ليس هدف الولايات المتحدة، قائلاً: «قد يكون موطننا في نصف الكرة الغربي، لكننا سنظل دائماً أبناء أوروبا».
ماذا عن حرب روسيا واوكرانيا؟
وبالنسبة للحرب في أوكرانيا، قال روبيو إنه لا يعرف ما إذا كانت روسيا تسعى لإنهاء الصراع، مؤكداً أن الولايات المتحدة لا تسعى لتقسيم حلف شمال الأطلسي، بل لتعزيزه.
كما أشار إلى تاريخ التحالف عبر الأطلسي منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية، لكنه أقر بارتكاب أخطاء، منها نقل سيادة الدول إلى منظمات دولية في وقت كان الخصوم يعززون قدراتهم العسكرية، وانتقد قيود سياسات المناخ.
وتطرق الوزير إلى الهجرة غير المنظمة، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تعمل الآن على تصحيح هذه الأخطاء، وبيّن أنه «ارتكبنا هذه الأخطاء معاً»، لكنه شدد على استعداد أمريكا لتصحيحها بمفردها إذا لزم الأمر، مع تفضيل التعاون مع الأوروبيين، قائلاً: «نحن جزء من حضارة واحدة، هي الحضارة الغربية».
واختتم روبيو حديثه بالتأكيد على أن الولايات المتحدة في عهد ترمب تسعى لقيادة «التجديد والترميم» للنظام العالمي، مضيفاً: «بينما نحن مستعدون للقيام بذلك بمفردنا، نفضل ونأمل أن نفعل ذلك معكم، أصدقاؤنا في أوروبا».



