رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

60 رئيس دولة وحكومة يشاركون بمؤتمر ميونيخ للأمن.. أوروبا تواجه إعصار ترامب

قادة اوروبا
قادة اوروبا

انطلقت اليوم الجمعة أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، بمشاركة أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة، وسط أجواء يطغى عليها القلق وعدم اليقين، في ظل تصاعد التهديدات العالمية ومحاولات أوروبية لصياغة موقف موحد تجاه سياسات الإدارة الأميركية الجديدة.

مؤتمر ميونخ للأمن

وبحسب صحيفة «الكونفدنثيال» الإسبانية، افتُتح المؤتمر بكلمة حذرة لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، حاول خلالها تقديم قراءة أقل حدة لتوجهات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلا أن تصريحاته لم تنجح في تهدئة مخاوف القادة الأوروبيين. 

ويأتي ذلك في ظل جدل متصاعد بشأن مواقف ترامب من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وحديثه عن ربط حماية الحلفاء بزيادة مساهماتهم المالية، فضلاً عن طرحه السابق لفكرة شراء جرينلاند، وهو ما اعتبرته أوساط أوروبية شكلاً من أشكال الضغط السياسي.

ثورة الاستقلال الاستراتيجي

تركزت مناقشات اليوم على كيفية تحويل المخاوف الأوروبية من تقلبات السياسة الأمريكية إلى دافع لتعزيز الاستقلال الدفاعي. وبدأت عواصم مثل باريس وبرلين ووارسو بالفعل طرح مبادرات للإنتاج العسكري المشترك، إلى جانب مناقشة فكرة إنشاء مظلة نووية أوروبية كخيار احتياطي في حال تراجع الضمانات الأميركية.

ويهدف المؤتمر، وفق مراقبين، إلى توجيه رسالة واضحة مفادها أن أمن أوروبا ليس محل مساومة، وأن القارة تتجه نحو ترسيخ قدراتها الذاتية بعيداً عن أي اعتبارات مرتبطة بتغير الإدارات في واشنطن.

صراع وجودي

كما يناقش المؤتمر التهديدات السيبرانية الروسية والتوسع الاقتصادي الصيني، إلا أن الهاجس الأكبر يتمثل في الحفاظ على وحدة الصف الأوروبي إذا ما قررت الولايات المتحدة تقليص التزاماتها التقليدية تجاه أمن القارة.

ويرى محللون أن نسخة هذا العام من المؤتمر لا تقتصر على كونه منصة للحوار الدبلوماسي، بل تمثل لحظة مفصلية في إعادة تعريف العلاقة عبر الأطلسي، في ظل إدراك أوروبي متزايد بأن الاعتماد المطلق على حليف متقلب قد يتحول إلى مخاطرة استراتيجية جسيمة.

تم نسخ الرابط