جلسة للمحكمة العليا الإسرائيلية.. مؤشرات متزايدة لاحتمال عزل بن غفير
كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية عن تصاعد مؤشرات قانونية وسياسية داخل إسرائيل لاحتمال عزل وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، وذلك مع استعداد المحكمة العليا الإسرائيلية لعقد جلسة موسعة وُصفت بـ«التاريخية»، للنظر في التماسات تتعلق بتجاوزاته لصلاحياته داخل جهاز الشرطة.
جلسة موسعة تضم 9 قضاة
ووفق الصحيفة، من المقرر أن تنعقد الجلسة بهيئة موسعة تضم تسعة قضاة، في خطوة نادرة تعكس خطورة الملف المطروح، وسط تقديرات قانونية بأن المحكمة قد تصدر قرارات غير مسبوقة، قد تصل إلى المطالبة بعزل بن غفير من منصبه، أو على الأقل منعه من الاستمرار في الإشراف المباشر على جهاز إنفاذ القانون.
وتعود جذور الأزمة إلى اتهامات موجهة لبن غفير بالتدخل السياسي في عمل الشرطة، لا سيما في ما يتعلق بالتعيينات والترقيات داخل الجهاز، وهو ما اعتبرته المحكمة مساسًا باستقلالية الشرطة وتسييسًا لمؤسسة يفترض أن تعمل وفق معايير مهنية بحتة. وتشير الصحيفة إلى أن بعض قضاة المحكمة، بمن فيهم قضاة محسوبون على التيار المحافظ، أبدوا قلقًا بالغًا من الصلاحيات الواسعة التي مارسها الوزير، واصفين إياها بأنها «سلطة غير قانونية» قد تؤدي إلى إفساد منظومة إنفاذ القانون.
قضيةالضابطات في الشرطة
وفي هذا السياق، لفتت «يديعوت أحرونوت» إلى قضية ترقية إحدى الضابطات في الشرطة، والتي رفض بن غفير المصادقة عليها، رغم التوصيات المهنية، في خطوة فسّرها مراقبون على أنها تحدٍ مباشر لسلطة المحكمة، ورهان من الوزير على أن الجهاز القضائي لن يذهب بعيدًا في مواجهته خلال المرحلة الحالية.
كما يأتي هذا التطور في ظل توترات أوسع داخل الائتلاف الحاكم، وخلافات بين بن غفير ومسؤولين قانونيين، على رأسهم المستشارة القضائية للحكومة، بشأن حدود تدخل السلطة التنفيذية في عمل الأجهزة الأمنية، وتربط الصحيفة بين هذه الخلافات وبين الانتقادات المتزايدة لأداء الشرطة، خاصة في ملفات الجريمة والعنف داخل المجتمع العربي.
وترى الصحيفة أن الجلسة المرتقبة قد تشكل نقطة تحول حاسمة في العلاقة بين السلطة التنفيذية والجهاز القضائي في إسرائيل، في وقت تحذر فيه دوائر سياسية من أن أي قرار بعزل بن غفير قد يفتح الباب أمام أزمة دستورية، بينما تؤكد المحكمة تمسكها بمبدأ سيادة القانون ومنع تسييس أجهزة الدولة.
وتخلص «يديعوت أحرونوت» إلى أن قناعة بن غفير بإمكانية تجاوز هذه المواجهة دون ثمن سياسي أو قانوني، قد تتبدد مع اقتراب صدور حكم قد يعيد رسم حدود السلطة داخل النظام السياسي الإسرائيلي.



