خبير: قضية إبستين تتجاوز الفضيحة إلى شبكة نفوذ دولية وأبعاد استخباراتية
أكد العقيد حاتم صابر، الخبير الاستراتيجي وخبير الإرهاب الدولي والأمن القومي، أن قضية رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين لا يمكن النظر إليها باعتبارها واقعة جنائية أو فضيحة أخلاقية معزولة، بل تحمل – وفق رؤيته – مؤشرات على وجود شبكة نفوذ معقدة ذات امتدادات دولية.
وأوضح صابر، خلال مشاركته في برنامج «خط أحمر» المذاع على قناة «الحدث اليوم» ويقدمه الإعلامي محمد موسى، أن المسار الشخصي لإبستين يثير العديد من علامات الاستفهام، خاصة فيما يتعلق بصعوده السريع ونفوذه المالي الواسع رغم عدم استكماله مسارًا أكاديميًا تقليديًا.
وأشار إلى أن نقطة التحول في حياته جاءت مع عمله لدى مالك علامة «فيكتوريا سيكريت»، حيث حصل – بحسب ما تردد – على صلاحيات واسعة لإدارة أصول تقدر بمليارات الدولارات، وهو ما اعتبره مؤشرًا يستحق التوقف والتحليل من زاوية أمنية.
وأضاف أن حجم الوثائق التي أُفرج عنها في الولايات المتحدة، والتي تجاوزت ملايين الصفحات، يعكس تعقيد القضية وتشابك أطرافها، لافتًا إلى أن بعض الأسماء التي وردت في الوثائق تعود لشخصيات سياسية ودبلوماسية بارزة، وهو ما أسهم في اتساع نطاق الجدل حول أبعاد القضية.
وشدد صابر على أن توظيف الفضائح الشخصية كأداة ضغط أو ابتزاز يُعد – تاريخيًا – أحد أساليب العمل الاستخباراتي المعروفة، مؤكدًا أن المال والعلاقات الشخصية يمثلان من أبرز أدوات الاختراق والتأثير في دوائر النفوذ.
واختتم بالتأكيد على أن القضية، من وجهة نظره، تتجاوز الإطار الجنائي لتطرح تساؤلات أوسع حول توازنات النفوذ والعلاقات الدولية.



